الأربعاء 9 مارس 2022 12:25 م

وصل الرئيس الإسرائيلي "إسحق هرتزوج"، الأربعاء، إلى تركيا في أول زيارة يقوم بها رئيس إسرائيلي لها منذ 2008 في إطار سعي البلدين للتغلب على سنوات من العداء.

وفق وكالة "الأناضول" التركية للأنباء، كان في استقبال "هرتزوج"، لدى وصوله إلى مطار أسن بوجا، الناطق باسم الرئاسة التركية "إبراهيم قالن"، ومسؤولون آخرون.

ويستهل "هرتزوج" زيارته بالتوجه إلى ضريح مؤسس الجمهورية التركية "مصطفى كمال أتاتورك"، ومن ثم المجمع الرئاسي للقاء الرئيس "رجب طيب أردوغان".

ومن المقرر أن يعقد "أردوغان" و"هرتزوج" مؤتمرا صحفيا عقب ترؤسهما اجتماعا لوفدي البلدين.

وكان "أردوغان" قد وجه الدعوة في يناير/كانون الثاني الماضي لـ"هرتزوج" الذي يشغل منصبا شرفيا إلى حد كبير وقال إنهما سيستعرضان في محادثاتهما في أنقرة جميع جوانب العلاقات التركية الإسرائيلية.

وقال "هرتزوج" للصحفيين في مطار بن جوريون في تل أبيب، قبل توجهه إلى تركيا: "لن نتفق على كل شيء ومن المؤكد أن العلاقة بين إسرائيل وتركيا شهدت تقلبات ولحظات ليست هينة في السنوات الأخيرة".

وأضاف: "لكننا سنحاول استئناف علاقاتنا وبناءها بطريقة محسوبة حذرة باحترام متبادل بين دولتينا".

ومن المجالات ذات الاهتمام لكل من تركيا وإسرائيل الغاز الطبيعي. وقد قال "أردوغان" إن الزيارة ستؤذن "بحقبة جديدة" وإن البلدين يمكن أن يعملا معا لنقل الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى أوروبا إحياء لفكرة طرحت في البداية منذ أكثر من 20 عاما.

ومن الممكن أن تخفف إمدادات الغاز من منطقة البحر المتوسط اعتماد أوروبا على الغاز الروسي الذي أصبح موضوعا ساخنا في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا وما أعقبه من نداءات من القادة الأوروبيين لتقليل اعتماد القارة على الغاز الروسي.

وتعثرت خطط لمد خط أنابيب تحت سطح البحر من شرق البحر المتوسط إلى أوروبا مع استبعاد تركيا بعد أن أبدت الولايات المتحدة شكوكها في الأمر في يناير/ كانون الثاني.

وكانت العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل قد بلغت أدنى مستوى لها في 2018 عندما طرد البلدان السفيرين في نزاع بسبب قتل القوات الإسرائيلية 60  فلسطينيا خلال احتجاجات عنيفة على حدود قطاع غزة.

وأدى ذلك إلى توقف مصالحة تدريجية على مدار سنوات في أعقاب خلاف على غارة إسرائيلية عام 2010 على سفينة مساعدات مبحرة إلى غزة أسفرت عن مقتل تسعة ناشطين أتراك. وتوفي ناشط عاشر أصيب في الحادث عام 2014 بعد أن ظل سنوات في غيبوبة.

وتبادل البلدان الاتهامات بسبب احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية ودعم أنقرة لحركة "حماس" الإسلامية التي تحكم القطاع.

غير أنه رغم أن العلاقات مع إسرائيل ظلت شائكة عملت أنقرة في الآونة الأخيرة على تحسين العلاقات مع عدد من الدول في المنطقة في إطار سياسة بدأت في 2020.

وخلال سنوات العداء استمرت التجارة بين البلدين وبلغت قيمتها 6.7 مليار دولار في 2021 ارتفاعا من خمسة مليارات دولار في العامين 2019 و2020 وفقا للأرقام الرسمية.

 

المصدر | الأناضول