السبت 19 مارس 2022 05:30 م

قال وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن"، السبت، إن علاقة بلاده وتحالفها مع قطر ستزداد قوة خلال السنوات المقبلة.

جاء ذلك في تسجيل مصور نشره على حسابه بـ"تويتر"، السبت، بمناسبة مرور 50 عاما على تدشين علاقات بلاده بقطر.

وبدأ "بلينكن" حديثه بالتحية العربية، "السلام عليكم"، ثم قال إن "علاقة أمريكا مع قطر ازدادت قوة منذ 50 عاماً، ورعتها مصالح اقتصادية مشتركة بين البلدين، وكذلك التعاون في تحديات إقليمية وتوطيد العلاقة مع الشعب الأمريكي".

وأشاد "بلينكن" باستضافة قطر للقوات الأمريكية في قاعدة العُديد الجوية منذ عام 1996، حيث تبادل العسكريون الأمريكيون والقطريون التدريبات المشتركة.

وأشار إلى بناء بلاده "روابط اقتصادية قوية مع قطر، تجاوزت 200 مليار دولار في مجالات التجارة والاستثمار، كذلك الحال بالنسبة للروابط التعليمية القوية، التي تم توطيدها بافتتاح 6 جامعات أمريكية في قطر.

وتابع: "أمريكا تتعاون مع قطر في قضايا إقليمية، مثل مواجهة تنظيم الدولة"، وتحسين حياة الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى تحديات عالمية، مثل فيروس كورونا المستجد والتغير المناخي.

وشدد "بلينكن" على أن "أحداث أفغانستان في العام الماضي بعد رحيل آخر جندي أمريكي، عززت من شراكة أمريكا مع قطر"، لافتاً إلى أن الأخيرة لعبت دوراً لا غنى عنه في نقل أكثر من 70 ألف أمريكي من كابل إلى أمريكا، عقب سيطرة طالبان على البلاد".

وأكد أنه يسعده "الاعتراف بهذا التعاون النموذجي مع قطر وتعميقه بالإعلان في مطلع العام الحالي عن تعيين قطر كحليف رئيسي للولايات المتحدة من خارج حلف الأطلسي (الناتو)، وهي خطوة أشار الرئيس الأمريكي جو بايدن، بأنها تأخرت لوقت طويل".

من جانبه، قال وزير خارجية قطر الشيخ "محمد بن عبدالرحمن آل ثاني" في رسالة بمناسبة مرور 50 عاماً على علاقات بلاده مع أمريكا، إن قطر "فخورة بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين خلال السنوات الـ50 الماضية، بفضل الإرادة السياسية والرغبة المشتركة بين البلدين".

وأضاف: "لقد أؤسست هذه العلاقات في مختلف الفترات أمام العديد من التحديات، لذلك هي أقوى مما مضى".

وتابع: "العلاقات المزدهرة بين أمريكا وقطر، والتي عززتها الالتزامات المتبادلة بين قيادة البلدين، لا تتجلى في نطاق تعاوننا في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية فحسب، بل من خلال الشراكات الوثيقة بين البلدين.

وأكد أن الحوارات الاستراتيجية شكلت "علامة فارقة بين الجانبين، وعبرت عن مفهوم الشراكة القوية والتنسيق المشترك تجاه القضايا الدولية المختلفة".

والشهر الماضي، أبلغ الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، الكونجرس رسميا، بتصنيف قطر حليفا رئيسيا من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك عقب مباحثات أجراها مع الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني"، في أول لقاء قمة يعقده مع قائد خليجي في البيت الأبيض منذ توليه الرئاسة قبل عام.

وتنشط الدوحة، التي تربطها علاقات جيدة بواشطن وطهران على السواء، في تقريب وجهات النظر بهدف إحياء الاتفاق النووي في أقرب فرصة.

وتعود العلاقات التاريخية بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية لنحو نصف قرن من الزمان، تطوّرت بشكل كبير مع حرب الخليج الثانية وتحرير الكويت، وبشكل خاص منذ انتقال مركز العمليات الجوية الأمريكية من السعودية إلى قاعدة العديد الجوية بالدوحة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات