الجمعة 25 مارس 2022 02:05 م

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" إن السعودية والإمارات تشترطان على الإدارة الأمريكية الحالية "دعما عسكريا وأمنيا واستخباراتيا عميقا"، لاسيما ضد الحوثيين، ومناورات عسكرية مشتركة، مقابل تعاونهما مع واشنطن في مسألة زيادة إنتاج النفط لخفض سعره، والملف النووي الإيراني، وملف الحرب في أوكرانيا.

ونقلت الصحيفة عن شحصين، قالت إنهما على اطلاع بالموقف الإماراتي، أن أبوظبي طلبت من إدارة "بايدن" الموافقة على مزيد من "الالتزامات الأمنية"، وتشمل "تشاركا معززا في مجال المعلومات الاستخباراتية ومناورات عسكرية".

وأضافت: "أما السعودية، فتريد الحصول على التزامات أمنية كبيرة، بما فيها التعاون الاستخباراتي أيضا، ودعم عملياتي لمواجهة التهديدات القادمة من جماعة الحوثي، التي تقوم بشن صواريخ وطائرات درونز ضد المملكة"، بحسب شخص آخر على معرفة بالموقف السعودي.

وقال أشخاص مطلعون على النقاشات، إن دول الخليج ستكون مستعدة للتعاون، "لو عالج الرئيس بايدن مظاهر القلق الأمني، وتحديدا إيران والجماعة الحوثية التي تدعمها في اليمن".

وأضاف: "لقد شاهدوا تدنيا في العلاقات، ولكنهم يلتقطون عددا من الرسائل التي وصلت إلى إدارة بايدن. وسنرى تحولات دبلوماسية في الأسابيع المقبلة".

وتابعت الصحيفة بأن السعودية والإمارات "تشعران بخيبة الأمل، وما رأتا أنه عدم الوضوح بمواقف أمريكا وعدم اهتمامها بهما".

وتقول الصحيفة إن العلاقات بين الولايات المتحدة والإمارات، وصلت لمستويات متدنية، بعدما اعتبرت الرد الأمريكي على الهجمات الحوثية ضدها ضعيفا، حيث كانت أبوظبي ترغب برد أقوى، وإعادة تصنيف الحركة على أنها "إرهابية"، الذي قررت إدارة "بايدن" شطبه في عام 2021.

كما أغضبت الإمارات الولايات المتحدة لامتناعها عن التصويت في مجلس الأمن الدولي في فبراير/شباط الماضي لشجب الغزو الروسي لأوكرانيا، وكان تعبيرا عن إحباط من إدارة "بايدن".

وأغضبت واشنطن لاستقبالها رئيس النظام السوري "بشار الأسد"، في الأسبوع الماضي، وهي أول زيارة له لدولة عربية منذ الانتفاضة السورية عام 2011.

وعبرت السعودية عن إحباطها من انتقاد إدارة "بايدن" لسجلها في حقوق الإنسان، وقراره بوقف الدعم لحربها في اليمن، وعدم التواصل مباشرة مع ولي العهد السعودي، "محمد بن سلمان".

ووافق "بايدن" على نشر تقرير للمخابرات الأمريكية توصل إلى نتيجة أن "محمد بن سلمان" الذي أمر بقتل الصحفي في "واشنطن بوست"، "جمال خاشقجي"، عام 2018.

وقال مسؤول في إدارة "بايدن" للصحيفة إن الرئيس "بايدن" عندما تحدث الشهر الماضي مع الملك "سلمان" "اتفقا على أجندة ثنائية قوية من أجل البيئة والأمن والتعاون من أجل الطاقة"، ومنذ ذلك الوقت "تواصلت فرقنا على مستويات عدة"، وفق قوله.

وأضافت: "لن يطلب أحد منهما (مكالمة بين بايدن والأمير محمد) وليس هذا نقاشا جيدا. لو جاء السعوديون إلى الإدارة وقالوا في 9 شباط/فبراير؛ إنه يجب أن تكون المكالمة مع ولي العهد وليس الملك، لقمنا بإجرائها مع ولي العهد"، وذلك حسبما قال شخص على معرفة بتفكير الإدارة، وفق الصحيفة.

وقال شخص آخر على معرفة بالوضع للصحيفة إن بريطانيا كانت تشجع على التقارب بين الولايات المتحدة والسعودية، حيث التقى رئيس الوزراء البريطاني "بوريس جونسون" الرئيس الأمريكي وقال له: "أنت بحاجة للسعوديين في الأزمة الأوكرانية- الروسية في مجال الطاقة، وفي موضوع إيران والمحادثات النووية".

لكنه أضاف أن الولايات المتحدة، وإن فهمت هذا المعنى السياسي، فإنه "من الصعب على بايدن أن يعيد المسار بشكل كامل".

وعبر المسؤولون البريطانيون عن ثقتهم من ضخ السعودية المزيد من النفط.

وقال أحد المصادر: "كان محمد بن سلمان راغبا في المساعدة، ويريد من رئيس الوزراء المساعدة على إعادة بناء العلاقات مع الولايات المتحدة".

وقال مسؤول خليجي آخر؛ إن الرياض تتعامل مع الأزمة كفرصة للحصول على ورقة نفوذ على الولايات المتحدة، والتحرك "بعيدا عن مقتل خاشقجي".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات