الجمعة 25 مارس 2022 08:36 م

وافقت قطر على تولي دور الوسيط في محادثات السلام التشادية في محاولة لتحريكها، على ما أفاد به مسؤولون ومتمردون.

ويتواجد ممثلو الحكومة وأكثر من 40 من المتمردين والخصوم السياسيين في قطر منذ أكثر من أسبوعين، في محاولة لإطلاق مفاوضات قد تؤدي إلى انتخابات هذا العام في تشاد.

ووعد "محمد إدريس ديبي إتنو" بالتغيير بعد أن استولى على السلطة عقب مقتل والده الذي حكم البلاد لفترة طويلة في أبريل/نيسان العام الماضي، في معركة مع المتمردين.

وكانت جماعات المعارضة المتعددة في الدوحة رفضت إجراء محادثات مباشرة مع الحكومة التشادية، ما ألقى بظلال الشك على إمكان بدء حوار وطني كامل في مايو/أيار المقبل لوضع دستور جديد للبلاد.

ووافقت قطر، التي ساعدت في السابق في جهود السلام باليمن ولبنان والسودان وبين حركة "طالبان" الأفغانية والحكومة الأمريكية، على استضافة المحادثات، لكنها أرادت في البداية البقاء خارج المفاوضات الرئيسية.

وتقول المعارضة إن موافقة الدولة الخليجية على الاضطلاع بدور أكبر في هذه العملية تعطي دفعا مهما لها.

وقال "مطلق بن ماجد القحطاني"، المبعوث الخاص للحكومة القطرية للوساطة، في تصريح، إن "مفاوضات السلام التشادية تتقدم على المسار الصحيح رغم وجود بعض التحديات".

وأضاف أن "الأطراف التشادية المختلفة طلبت رسمياً أن تلعب دولة قطر دور الوساطة في مفاوضات السلام الجارية في الدوحة".

تأخير في الأفق

وأكد ممثلو المعارضة ومسؤولون مقربون من المحادثات أن "القحطاني" بدأ فعلا العمل كوسيط.

وقال "عيسى أحمد"، المتحدث باسم جبهة التغيير والوفاق في تشاد "فاكت"، إحدى الجماعات المتمردة الرئيسية، إن "هذا يشكل تقدما".

وشكلت 3 تحالفات معارضة لجنة للتفاوض، وعقد الوسيط اجتماعات منفصلة معها بشأن الاتصالات مع الحكومة.

وأضاف "أحمد" أن "كل لجنة تقدم توقعاتها وشروطها".

وستجرى مزيد من المحادثات الإثنين المقبل.

و"فاكت"، المجموعة التي كانت تقاتل "ديبي الأب" عندما أصيب بجروح أدت إلى مقتله، تريد عفوا أوسع للمتمردين.

ولدى الوسيط قائمة طويلة من المطالب السياسية من مجموعات أخرى، بما في ذلك إعادة الأصول المصادرة.

وبموجب خطة "ديبي الابن"، وهو جنرال يبلغ 38 عاما، ستؤدي محادثات الدوحة إلى حوار وطني يبدأ في 10 مايو/أيار، قبل الاتفاق على دستور جديد ثم إجراء انتخابات.

وقال دبلوماسي أفريقي يرصد المحادثات: "لقد أضاعوا أسبوعين والمحادثات تتحول إلى عملية طويلة"، مضيفا أن "التشاديين سيسعون لبدء الحوار الوطني في موعده".

وتحظى المحادثات باهتمام في أفريقيا بسبب موقع تشاد في قلب منطقة تواجه تحديا متزايدا من المتشددين الإسلاميين.

ويحفل تاريخ تشاد منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960 بمحاولات انقلاب فاشلة وناجحة وعمليات تمرد أدت إلى مقتل عشرات الآلاف في نزاعات مختلفة.

وحض الاتحاد الأفريقي ودول أخرى الحكومة التشادية وجماعات المعارضة على تقديم تنازلات لدفع المحادثات قدما.

المصدر | أ ف ب