أشارت وحدة "إيكونوميست إنتلجنس" الاقتصادية البريطانية إلى أن الكويت من المرجح أن تستأنف استقدام العمالة المنزلية، بسبب النقص الكبير الذي أحدثته مغادرة عدد كبير من هذه الفئة من الوافدين.

واعتبرت "إيكونوميست إنتلجنس" أن موافقة لجنة الداخلية والدفاع في مجلس الأمة، منتصف أبريل/نيسان الجاري، على اقتراح أحد النواب للسماح بإصدار تأشيرات للعمالة المنزلية الجديدة، تطوراً يرجح أن تستأنف الكويت استقدام العمالة المنزلية.

وتتوقع الوحدة التابعة لمجلة الإيكونوميست البريطانية، أن تحرر الحكومة قطاع العمالة المنزلية، مع المضي في جهودها لتعديل الخلل الديموغرافي طويل الأمد.

وفي 2021، غادر نحو 41.2 ألفاً من العمالة المنزلية الكويت، بسبب جائحة "كوفيد-19"، ما يعكس تسارع رحيل الوافدين منذ بداية "كورونا" أوائل 2020 والتي تسبّبت في ركود اقتصادي حاد.

وقلل هذا الركود فرص العمل بالقطاع الخاص، وكشف عدم الاستدامة المالية لاستيعاب مزيد من المواطنين في القطاع العام المكتظ بالموظفين، فيما يعتمد القطاع الخاص على العمالة الوافدة؛ ما دفع الحكومة إلى تسريع عملية التكويت.

ورغم تحسن الوضع المالي، بسبب ارتفاع أسعار النفط، واصلت الحكومة تنفيذ سياسات التوطين، وأوضحت "إيكونوميست إنتلجنس" أنه "نظراً إلى أنه من غير المرجح أن يقوم المواطنون الكويتيون بالأعباء المنزلية، فإن هذا القطاع يعاني من نقص عمالة كبير".

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة أن العمالة المنزلية ستفقد تصاريح إقامتها، إذا بقيت خارج الكويت مدة تزيد على 6 أشهر.

ورغم أن ذلك يمكن اعتباره وسيلة لإعادة العاملات إلى الكويت بسرعة، بدلاً من إبعادهن عن البلاد، أدى القرار إلى تفاقم مشكلة الأسر الكويتية التي تعتمد على عاملات المنازل، خلال رمضان، حيث ارتفعت أجورهن بشكل كبير.

ورجحت "إيكونوميست إنتلجنس" أن يخفف مجلس الأمة، الذي يعارض بشدةٍ الإجراءات التي تضع أعباءً مالية على المواطنين الكويتيين، موقفه المناهض للهجرة، وأن يتعاون مع الحكومة لإصلاح نظام التأشيرة للعمالة المنزلية والسماح بجلبها.

وأظهرت البيانات الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء، أن أعداد العمالة المنزلية تراجعت في الكويت بنحو 75 ألف عامل في عام 2021، حيث بلغت أعدادهم نحو 593 ألف عامل وعاملة، مقارنة بـ 668 ألف عامل وعاملة بنهاية 2020.

وأظهرت البيانات أن نحو 56.5% من المغادرين لقطاع العمالة المنزلية من النساء بواقع 42 ألف عاملة، والنسبة الباقية للذكور بنحو 32 ألف عامل.

ولفتت البيانات إلى أن أكثر من نصف العمالة المنزلية المغادرة 53% من الجنسية الهندية، حيث تقلصت أعدادهم من 319 ألف عامل وعاملة في 2020 إلى 279 ألف عامل وعاملة في 2021.

بينما تراجعت العمالة الفلبينية بواقع 7 آلاف عامل وعاملة، والعمالة البنجلاديشية بواقع 4 آلاف عامل وعاملة، وفق البيانات ذاتها.

المصدر | الخليج الجديد