السبت 30 أبريل 2022 06:08 م

قال القيادي بجماعة "الإخوان المسلمين" ومفوضها السابق للعلاقات الدولية "يوسف ندا"، إن باب الجماعة مفتوح للحوار مع النظام المصري، وذلك بعد "رد المظالم".

وذكر "ندا"، في رسالة نشرها موقع "عربي21": "مرت بمصرنا الحبيبة سنوات اختلط فيها الخير بالشر، وتاهت أجيال كاملة وهي تتلمس بينهما طريقها إلى مستقبل أفضل".

وتابع: "إن دماءنا لم تجف وما زلنا ننزف، ورغم هذا فقد فشلت شياطين الغدر أن تقنعنا بأن ندخل في طريق (قابيل) أو طريق الثأر، ورددت كل قواعدنا القول (إني أخاف الله رب العالمين)، وعلى هذا الأساس جاء فكر الجماعة وعبّر عنه المرشد العام، الدكتور محمد بديع، بقوله إن سليمتنا أقوى من الرصاص".

وأردف: "هذه صفحة من تاريخ مصرنا العزيزة لم تطو بعد، فهلا طويناها إلى غيرها أنقى وأنصع يحيطها التسامح والغفران؟ وهلا بدأنا المسيرة برد المظالم ووقف العدوان، وإنهاء معاناة المسجونين من النساء والرجال، ومعاناة أسرهم بتنفيذ ما نصت عليه المادة 241 من الدستور المصري الحالي".

ونصت المادة 241 من الدستور على أنه "يلتزم مجلس النواب في أول دور انعقاد له بعد نفاذ هذا الدستور بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة، والمحاسبة، واقتراح أطر المصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا، وذلك وفقا للمعايير الدولية"، إلا أنه لم يتم تفعيل تلك المادة بأي صورة من الصور حتى الآن.

وقال: "قد أنطق الله رأس الدولة (السيسي) بوصف ما نحمله وندعو إليه بأنه (فكر استمر تسعين عاما ولو لم يؤيده أو يرضى به)، والفكر لا يُقضى عليه بالقتل أو الرفض، ولكن بفكر آخر أفضل منه أو أعقل أو أقرب إلى العقول".

وأردف: "انتشار فكرنا خلال تسعين عاما كما ذكر (السيسي) رغم الحرب الشعواء التي استعرت عليه من القريب والغريب، خير دليل على قدرته على إقناع هذه الأمة أنه يمثل خيرها ويعيد مجدها مرة أخرى".

واستطرد قائلا: "سأظل أقول إن بابنا مفتوح للحوار والصفح بعد رد المظالم، (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)".

كان رئيس النظام المصري قد دعا، خلال حفل إفطار رئاسي قبل أيام، إلى إطلاق حوار بين كافة القوى السياسية "دون تمييز ولا استثناء"، وذلك في دعوة هي الأولى من نوعها منذ وصوله للسلطة صيف 2014، مُعلنا إعادة تفعيل عمل لجنة العفو الرئاسي التي تشكلت أواخر 2016.

وفي سبتمبر/أيلول 2021، قال "ندا" في رسالة حملت عنوان "مصر إلى أين؟"، إن باب الحوار والمصالحة مفتوح مع النظام دون شروط مسبقة، ردا على التصريحات التي أطلقها السيسي آنذاك بشأن موقفه من جماعة الإخوان.

وقال "السيسي" وقتها إنه ليس مختلفا مع الفكر الذي يتم صبغ المجتمع به منذ 90 عاما، لكن بشرط أن "يحترم مساري، ولا يتقاطع معي، ولا يستهدفني.. هذا هو فكره، (في إشارة إلى جماعة الإخوان التي لم يسمّها) لن أقول إني سأحترم فكره، إنما سأقبل به، بس ميفرضهوش عليا، مش أنا كشخص أنا كدولة".

ومنذ انقلاب 3 يوليو/تموز 2013 وحتى الآن، طرحت العديد من المبادرات السياسية من شخصيات وقوى مختلفة في الداخل والخارج، لمحاولة إنهاء الأزمة التي تمر بها الدولة المصرية، إلا أن الفشل كان مصير جميع تلك المبادرات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات