الاثنين 9 مايو 2022 03:11 م

قال الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" إن حلف "الناتو" يمثل تهديدا واضحا لروسيا وحدودها، زاعما أن إقدامه على غزو أوكرانيا سببه الدفاع عن بلاده ضد غزو غربي كان وشيكا لأراضيها.

وأكد "بوتين"، خلال خطاب ألقاه في احتفال بلاده بـ"عيد النصر"، الموافق للذكرى السابعة والسبعين للانتصار السوفيتي على ألمانيا النازية، أن قرار شن عملية عسكرية في أوكرانيا كان "صائبا للغاية"، واصفا تلك الضربة بـ"الاستباقية".

وذكر "بوتين" أنه توجد محاولات "لتشويه التاريخ وإثارة الكراهية ضد الروس"، مشيراً إلى أن القوات الروسية في أوكرانيا "تقاتل من أجل الناس في منطقة دونباس، ومن أجل أمن روسيا".

وأضاف: "العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا رد ضروري وفي الوقت المناسب على السياسات الغربية"، مشدداً على أنه "يجب بذل كل الجهود لتفادي أهوال اندلاع حرب شاملة".

ولفت الرئيس الروسي، خلال الخطاب الذي ألقاه بالساحة الحمراء في العاصمة، إلى أن موسكو عرضت العام الماضي على دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" التوقيع على معاهدة أمنية، والعمل على "تسوية عادلة"، لكنه أشار إلى أن هذه الدول "لم ترغب في سماع موسكو".

وأردف: "لديهم خطط مختلفة تماماً، وكان يجري التحضير لهجوم على شبه جزيرة القرم"، وأوضح أن الحلف "بدأ التطوير العسكري للمناطق المجاورة لروسيا".

وشبه "بوتين" العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا بـ"القتال السوفيتي" في الحرب العالمية الثانية، وشدد على أن روسيا كانت تواجه "تهديداً غير مقبول إطلاقاً" في أوكرانيا.

وأردف: "مقاتلو دونباس وجنود الجيش الروسي يقاتلون على أرض لهم حيث هَزم أسلافُهم فيها العدو".

وتابع الرئيس الروسي قائلا: "مواجهتنا اليوم هي مواجهة مع النازيين الجدد الذين راهنت عليهم الولايات المتحدة.. أنتم تقاتلون من أجل الوطن ومستقبله حتى لا ينتصر النازيون الجدد".

وأردف: "موت كل جندي وضابط مؤلم لنا.. ستبذل الدولة قصارى جهدها لرعاية عائلاتهم".

واختتم حديثه بصيحة قوية للجنود المحتشدين "من أجل روسيا، من أجل النصر".

ولم يتضمن خطاب "بوتين" أي إعلان مهم، كما توقع البعض.

وقبيل 9 مايو/أيار، ثارت التكهنات في موسكو والعواصم الغربية بأن "بوتين" يجهز إعلانا ما على درجة من الخصوصية بشأن أوكرانيا، ربما يكون إعلانا مفتوحا للحرب أو حتى تعبئة وطنية.

ونفى المتحدث باسم الكرملين "ديمتري بيسكوف" هذه الافتراضات، يوم الأربعاء، واصفا إياها بأنها "هراء".

وكثيرا ما شبه زعيم الكرملين (69 عاما) الحرب في أوكرانيا بالتحدي الذي واجهه الاتحاد السوفييتي عندما غزت ألمانيا النازية بزعامة "أدولف هتلر" بلاده سنة 1941.

وشارك أكثر من 11 ألف عسكري في العرض الضخم في وسط موسكو، وعرض أحدث أسلحته ومنتجاته الحربية، بما فيها أسلحة من المنظومة الباليستية "آرس آرس 24" ونظام إسكندر قصير المدى، بالإضافة إلى 77 طائرة ومروحية من الجيل الخامس شاركت في العرض الجوي.

وفي 21 فبراير/شباط الماضي أعلن "بوتين" اعتراف بلاده باستقلال المنطقتين الانفصاليتين في أوكرانيا، دونيتسك ولوهانسك، ووقع على مرسومين باعتراف روسيا بالجمهوريتين.

ويوم 24 من الشهر ذاته، أطلقت روسيا هجوماً على أوكرانيا تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو، التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد، وهو ما تعدّه الأخيرة "تدخلاً" في سيادتها.

وأخفق الكرملين في تحقيق نصر سريع في أوكرانيا، ويتعرض الاقتصاد الروسي لضغط شديد تحت وطأة العقوبات، ويواجه أسوأ انكماش منذ السنوات التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفييتي.

وعززت الولايات المتحدة والدول الحليفة لها إمدادات الأسلحة لأوكرانيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات