دعا الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني "حسن نصرالله"، اللبنانيين إلى ممارسة المقاومة السياسية في 15 مايو/أيار الجاري للحفاظ على المقاومة المسلحة، لافتا إلى أن المقاومة ستضمن استخراج النفط والغاز من المياه الإقليمية لحل الأزمة الاقتصادية في لبنان.

وقال "نصرالله"، الإثنين، خلال تجمع انتخابي أقامه "حزب الله"، في جنوب لبنان: "كان الهدف في حرب يوليو/تموز العسكرية إلغاء المقاومة، وهذه المطالب هي نفسها اليوم تطرح في الحملات الانتخابية، مما يعني أنها حرب تموز سياسية، علينا أن نخرج في 15 مايو/أيار ونمارس المقاومة السياسية للحفاظ على المقاومة العسكرية".

وفي يوليو/تموز 2006، اندلعت حرب بين جيش الاحتلال الإسرائيلي ومقاتلي "حزب الله"، استمرت 33 يومًا، وانتهت بتبني مجلس الأمن الدولي القرار 1701 الذي دعا إلى وقف الأعمال القتالية.

ويمتلك "حزب الله" ترسانة ضخمة من الأسلحة والصواريخ، وتتهمه قوى سياسية لبنانية بتهديد الساحة الداخلية بهذا السلاح، بينما يقول الحزب إنه مكرَّس حصرًا للدفاع عن لبنان ومقاومة إسرائيل التي تحتل أراض لبنانية.

واعتبر "نصرالله"، أن "البعض يقول إنه لن يصوت للمقاومة بسبب الأزمة الاقتصادية، ونحن نقول إن المقاومة ستضمن استخراج النفط والغاز من المياه الإقليمية لحل الأزمة".

ومنذ أكثر من عامين، يعاني اللبنانيون أزمة اقتصادية حادة غير مسبوقة أدت إلى انهيار قياسي في قيمة العملة المحلية (الليرة) مقابل الدولار الأمريكي، بجانب شح في الوقود والأدوية، وارتفاع معدلات الفقر.

وأضاف: "البعض يقول إن نزع سلاح المقاومة سيحل أزمتنا الاقتصادية، ولنسلّم جدلًا أنّنا سلّمنا السلاح ورضخنا للمطالب، كيف سنحل الأزمة؟ هذه مصر والأردن والسلطة الفلسطينية، هل يعيشون رخاء اقتصاديًّا؟".

ووقّعت مصر والأردن اتفاقيتي سلام مع إسرائيل في عامي 1979 و1994، كما وقّعت السلطة الفلسطينية اتفاقيات معها، لكن مفاوضات السلام متوقفة منذ عام 2014 ولم تُقَم الدولة الفلسطينية حتى الآن.

وأعلن "نصرالله" أن "هذه المقاومة هي مقاومة كل الشعب اللبناني، ولا يتخيل أحد أن يتخلى شعب المقاومة عنها، ومن أراد أن يحافظ ويدافع ويحمي لبنان واستخراج ثروته النفطية ويحمي مياهه فليصوت للمقاومة وحلفائها".

ويتنازع لبنان وإسرائيل على منطقة بحرية غنية بالنفط والغاز تبلغ مساحتها 860 كيلومترًا مربعًا في البحر الأبيض المتوسط.

واعتبر "نصرالله"، أن "بعض القوى السياسية أخذت من سلاح المقاومة عنوانا للمعركة الانتخابية الحالية، ولم تلتفت إذن لهموم الناس".

ورأى أن "من يطالب اليوم بإلغاء المقاومة يتجاهل ويتنكر لكل إنجازاتها الوطنية والقومية وإنجازاتها العظمى في تاريخ لبنان، وهي تحرير كافة الأراضي اللبنانية المحتلة".

وشدد الأمين العام لـ"حزب الله"، على أن "المقاومة تقوم بأمر أهم من التحرير وهو حماية كل لبنان من الأطماع والعدوان الإسرائيلي، وهي من تصنع توازن الردع مع العدو، وهي من صنعت الأمان لأهالي القرى الأمامية بكل أطيافهم".

وعن المناورة الإسرائيلية المقرر أن تجريها إسرائيل عند الحدود مع لبنان، قال "نصرالله"، إنهم طلبوا من المقاومة أن تكون في أتم الجاهزية، وأضاف: "نقول للعدو إن أي خطأ باتجاه لبنان لن نتردد عن مجابهته، ولسنا خائفين من مناوراتك ووجودك، ونحن الذين قلنا منذ 20 عاما إنك أوهن من بيت العنكبوت".

بالتزامن مع التصعيد الكبير في الأراضي الفلسطينية وتصاعد العمليات الفدائية، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، الإثنين، مناورته التي تحاكي شهراً من حرب شاملة على جميع الجبهات من الشمال إلى الجنوب، والتي كانت مقرّرة العام الماضي، وتم تأجيلها بسبب معركة "سيف القدس".

وأفادت القناة "13" العبرية، بأن المناورة "ستحاكي حرباً شاملة ضد حزب الله وحركة حماس".

المصدر | الخليج الجديد