السبت 14 مايو 2022 11:16 ص

فتح إعلان الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان"، رئيسا جديدا للإمارات، تساؤلات عن خليفته في ولاية عهد أبوظبي، خاصة في ظل عدم وجود تنظيم لانتقال المنصب من شخص لآخر.

وانتخب المجلس الأعلى للاتحاد في الإمارات، السبت، الشيخ "محمد بن زايد" رئيساً لدولة الإمارات العربية المتحدة، ليكون الرئيس الثالث للبلاد منذ استقلالها.

ولا ينص دستور الإمارات على آلية معينة لاختيار ولي عهد أبوظبي، وهو ما فتح باب التكهنات حول عدة أسماء مرشحة لهذا المنصب.

ووفق مصدر قانوني إماراتي، فإن "ولاية عهد أبوظبي (العاصمة ومقر الحكم) مسألة محلية خاصة بالإمارة، ولا يوجد تنظيم لها".

ولفت إلى أن تنصيب ولي عهد لأبوظبي تدخل فيه "حسابات تتعلق بالصراع على القوة، والنفوذ داخل الأسرة الحاكمة".

وبناء على ذلك، ووفق مراقبين، فإن منصب ولي عهد أبوظبي بات ينحصر بين عدة مرشحين، هم: "خالد" نجل "محمد بن زايد"، والذي يشغل منصب نائب مستشار الأمن الوطني، ورئيس جهاز أمن الدولة.

بالإضافة إلى 3 من إخوة "محمد بن زايد"، هم "طحنون" ويشغل منصب مستشار الأمن الوطني، و"هزّاع" وهو نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بالإضافة إلى "منصور" وهو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

وفيما يلي تعريف بالمرشحين الأربعة:

خالد بن محمد بن زايد

هو رئيس "جهاز أمن الدولة" بدرجة وزير، منذ فبراير/شباط 2016، كما أنه رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، وعضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ورئيس اللجنة التنفيذية، ونائب رئيس لجنة أبوظبي للشؤون الاستراتيجية في المجلس ذاته، منذ يناير/كانون الثاني 2019.

هو عضو مجلس إدارة شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" منذ 28 فبراير/شباط 2021، ورئيس مجلس برنامج "الجينوم الإماراتي" منذ 15 يونيو/حزيران 2021.

شغل منصب نائب مستشار المجلس الأعلى للأمن الوطني بدرجة وزير عام 2016.

طحنون بن زايد

هو مستشار الأمن الوطني في الإمارات منذ فبراير/شباط 2016، ورئيس مجلس الإدارة ورئيس لجنة المكافآت والترشيحات في "بنك أبوظبي الأول" منذ 2017، ورئيس مجلس إدارة كل من شركة "ريم للاستثمار"، والمجموعة الملكية "رويال جروب"، و"الشركة العالمية القابضة" منذ 20 أبريل/نيسان 2020.

كما أنه عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ورئيس لجنة أبوظبي للشؤون الاستراتيجية في المجلس ذاته منذ 21 يناير/كانون الثاني 2019.

وهو المؤسس الفعلي لرياضة "الجوجيتسو" في الإمارات، ومؤسس "نادي أبوظبي للقتال".

شغل منصب رئيس مجلس إدارة "بنك الخليج الأول"، ورئيس الدائرة الخاصة للشيخ "زايد بن سلطان آل نهيان" بين 1996 و2004، ورئيس هيئة "طيران الرئاسة" بين 2009 و2013.

كما كان نائباً لمستشار الأمن الوطني بمرتبة وزير بين 2013 و2016.

هزاع بن زايد

هو نائب رئيس "المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي" منذ 2010، ويشغل منصب النائب الأول لرئيس "نادي العين الرياضي الثقافي"، والنائب الأول لرئيس مجلس الشرف ورئيس مجلس الإدارة، ونائب رئيس مجلس إدارة "شركة بترول أبوظبي الوطنية" (أدنوك) منذ 28 فبراير/شباط 2021، وعضو "المجلس الأعلى للبترول".

التحق بـ"جهاز أمن الدولة" عام 1983، وشغل فيه منصب نائب رئيس الجهاز بين 1989 و1992، ورئيس الحهاز بين 1992 و2006، كما شغل منصب ​مستشار الأمن الوطني بين 2006 و2016.

كما ترأس مجلس إدارة "الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية"، ورئاسة مجلس إدارة "هيئة أبوظبي للإسكان"، ورئاسة "مجلس أبوظبي الرياضي".

تقلد الرئاسة الفخرية لـ"اتحاد الإمارات لكرة القدم" تقديراً لدوره الرائد في تطوير كرة القدم ودعمه الدائم لها والذي أسهم في ازدهار الحركة الرياضية الإماراتية وتقدمها إقليمياً وعالمياً.

يشرف على العديد من الأنشطة الرياضية التي تقام في الدولة وفي إمارة أبوظبي تحديداً، وعرف عنه علاقته القوية بالأوساط الرياضية خاصة مع ما يعرف بالإعلام الرياضي في دولة الإمارات، كما كان له أثر كبير في بروز وتطور "مجلة سوبر" الرياضية.

منصور بن زايد

هو عضو بارز في الأسرة الحاكمة بإمارة أبوظبي، ومن أبرز رجال الأعمال في البلاد.

شغل منصب رئيس مكتب رئيس الإمارات بين عامي 1997 و2004، كما كان وزيرا لشؤون الرئاسة في عام 2004، وهو معروف دوليا باستثماراته في كرة القدم الاحترافية، وعلى الأخص قيامه بشراء نادي "مانشستر سيتي".

واشتهر "منصور" بنشاطه في المجال المالي، حيث ترأس العديد من الكيانات المالية في أبوظبي بما في ذلك صندوق أبوظبي للتنمية، وبنك الخليج الأول (الآن جزء من بنك أبوظبي الأول)، وشركة الاستثمارات البترولية الدولية (الآن جزء من شركة مبادلة للاستثمار).

بالإضافة إلى ذلك، عمل في مجالس إدارة العديد من الكيانات الأخرى بما في ذلك المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية، وهو يمتلك استثمارات عديدة خارج الإمارات.

وفي عام 2013، أصبح "منصور" المستثمر الرئيسي في نادي نيويورك سيتي، كما قام لاحقا بشراء أسهم في العديد من الأندية الأخرى حول العالم بما في ذلك حصص الأغلبية في ميلبورن سيتي في عام 2014 و مومباي سيتي في عام 2019.

وتقول دائرة المعارف البريطانية إن لـ"منصور" دورا هادئا ولكنه مهم في السياسة العامة الإماراتية أيضا، وبصرف النظر عن عمله كوزير لشؤون الرئاسة، فقد ترأس دائرة القضاء في أبوظبي، التي بدأت في الإشراف على النظام القضائي للإمارة في عام 2006.

وفي عام 2009 عُين نائبا لـ"محمد بن راشد" في رئاسة الوزراء.

ومع ذلك، وبغض النظر عن الاجتماعات العامة العرضية مع مسؤولين آخرين وكبار الشخصيات الأجنبية، ظل نشاط "منصور" في الشؤون السياسية للبلاد بعيدا عن الأنظار إلى حد كبير.

وعلى الرغم من أن الأربعة مرشحون للمنصب، لكن "منصور بن زايد"، قد يكون الأقرب للمنصب، وفق المراقبين.

ويتحدت المراقبون، أن "محمد بن زايد" كان يريد لنجله "خالد" أن يخلفه في ولاية عهد أبوظبي، لكنه سيستسلم للضغط ويقرر تعيين شقيقه "منصور بن زايد" في المنصب، بسبب المخاوف حول موقف الشيخ "سلطان" الأخ الشقيق للرئيس الراحل "خليفة بن زايد"، من تلك الخطوة.

ويحظى "سلطان" بتأييد فرع "محمد بن خليفة" وهو فرع قوي في أسرة "آل نهيان".

ولتجنب هذا الخلاف، يقول مراقبون إنه من المرجح أن تنتقل ولاية العهد إلى "منصور بن زايد"، لحين استتاب الأمور للرئيس الجديد، الذي قد يعيد ترتيب ولاية العهد، ويمنحها لنجله "خالد"، أسوة بما حدث مع الملك "سلمان" ونجله ولي العهد "محمد بن سلمان" في السعودية.

ومنذ تأسيس الإمارات في 2 ديسمبر/كانون الأول 1972، لم يترأس الإمارات سوى حكام إمارة أبوظبي عاصمة الاتحاد، بينما كان نواب الرئيس هم حكام إمارة دبي.

المصدر | الخليج الجديد