الاثنين 16 مايو 2022 09:28 م

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن شن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" الحرب على أوكرانيا، في 24 فبراير/ شباط المنصرم، ساعد في إثراء قطر وتعزيز قوتها. 

وأوضحت الصحيفة إن خطوة "بوتين" دفعت الغرب للبحث عن مصادر بديلة للطاقة الروسية، ومن المتوقع أن يساهم ذلك في نمو نفوذ دولة قطر الغنية بالغاز.   

ولفتت الصحيفة إلى أن قطر قامت، وعلى مدى ربع قرن، بتصدير الغاز الطبيعي المسال لقائمة متزايدة من الزبائن حول العالم، مراكمة ثروة عميقة وأهمية جيوسياسية كانت ستفتقدها بدونه.

وأشارت إلى أن الحرب الروسية على أوكرانيا جعلت قطر تبرز كمرشح موثوق يوفر الغاز لتدفئة البيوت الأوروبية وطبخ الطعام وتوليد الكهرباء.

ومع أن قطر لا تستطيع في الوقت الحالي شحن كميات إضافية من الغاز؛ نظرا لارتباطها بعقود في مناطق أخرى، إلا أنها تستثمر عشرات المليارات من الدولارات لزيادة إنتاجها بمعدل الثلثين بحلول عام 2027.

وفي مقابلة مع "سعد الكعبي"، وزير الدولة لشؤون الطاقة ومدير شركة "قطر للطاقة"، قال إن نصف الإنتاج قد يذهب إلى أوروبا.

وقالت "سينزيا بيانكو"، الزميلة في شؤون الخليج بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن "الوضع مناسب لكي تصبح قطر مصدرا مهما للغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا".

وكانت الدول الأوروبية تحصل على نصف احتياجاتها من الغاز والنفط من روسيا، لكنها أصبحت تبحث عن مصادر بديلة من أجل حرمان "بوتين" من المال اللازم لدعم آلته الحربية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المساعي الأوروبية زادت من شعبية قطر التي تتنافس مع أستراليا والولايات المتحدة على المراكز الأولى بتصدير الغاز الطبيعي المسال.

وفي يناير/ كانون الثاني، أعلن الرئيس الأمريكي "جو بايدن" عن اعتبار بلاده قطر حليفا مهما من غير دول الناتو، واستقبل "بايدن" أمير قطر في البيت الأبيض.

وكان أمير قطر أول أول زعيم من الخليج يحظى باستقبال من قبل الرئيس "بايدن" في البيت الأبيض، وكان موضوع الطاقة على رأس أجندة النقاش خلال لقائهما.

وبعد إعلان "بوتين" الحرب، اتصل رئيس الوزراء البريطاني "بوريس جونسون" بالشيخ "تميم" وناقش معه "التأكيد على استدامة إمدادات الغاز" وقضايا أخرى.

وزار مسؤولون أوروبيون الدوحة لمناقشة موضوع الطاقة، بمن فيهم "جوزيف بوريل"، مسؤول السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وكذا وزير الطاقة والتغيرات المناخية الألماني "روبرت هابيك"؛ لمناقشة إمكانيات صفقة غاز مع قطر. 

وأضافت الصحيفة أن أزمة الطاقة التي تسببت بها الحرب في أوكرانيا ستجعل الدولة الصغيرة، وفي السنوات المقبلة، تميل أكثر نحو أوروبا والحصول على الثناء الأكبر من واشنطن.

وبدأت قطر، وقبل سنوات من بداية الحرب، مشروعا بقيمة 45 مليار دولار، وبناء محطات غاز جديدة وزيادة القدرة الإنتاجية بنسبة 64%، كما يقول "الكعبي". 

وسيبدأ الغاز بالوصول إلى الأسواق بحلول عام 2026، وسيتم تقسيمه بين آسيا وأوروبا.

وفي الوقت نفسه، استثمرت قطر بمحطات استقبال الغاز الطبيعي المسال في كل من فرنسا وبلجيكا وبريطانيا. 

وليس لدى ألمانيا، التي تعد أضخم اقتصاد في أوروبا، منشآت لاستقبال الغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، ولكنها خصصت 3 مليارات دولار للحصول على محطات عائمة، وتفكر فرنسا وإيطاليا بخيارات مماثلة.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات