الثلاثاء 17 مايو 2022 04:27 م

اعتبر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، "محمود الزهار"، أن الفصائل في غزة ثبتت "حالة ردع" مع جيش الاحتلال الإسرائيلي كفيلة بمنعه من تنفيذ أي اعتداء كبير أو اغتيالات لقادة بالمقاومة.

وكشف، في تصريحات نقلتها وكالة "الأناضول" التركية، عن تصاعد الوساطات الإقليمية والدولية لـ"حماس" بعدم التصعيد، وأنها نقلت لهم رغبة إسرائيلية بعدم الحرب.

وتوعّد "الزهار" إسرائيل بـ"رد حاسم" في حال أقدمت على اغتيال قائد الحركة بغزة "يحيى السنوار"، تنفيذا لدعوات إسرائيلية داخلية.

وشكك في إمكانية تنفيذ إسرائيل عملية الاغتيال، قائلا: "لم تخرج الدعوات عن إطار التهديد والتخويف، وكافة محاولات الاغتيال السابقة، التي تم تنفيذها بحق شخصيات فلسطينية، لم يسبقها أي إنذار".

لكنّ ذلك، بحسب "الزهار"، لا يعني "غياب حالة الحرص والحذر لدى قيادة المقاومة".

وأردف: "الاحتلال لا يؤمَن غدره، ونأخذ إجراءات الحرص والحذر خشية تنفيذ أي هجوم".

وأوضح القيادي في "حماس"، أن هناك "حراكا دائما من وسطاء عرب وأجانب وأوروبيين لضمان استمرار حالة الهدوء في غزة".

وقال: "قضية الهدوء لم تنته يوما، وهناك حراك دائم من وسطاء لضمان هذه الحالة، بدلا من التصعيد".

وأضاف أن الوساطات لضمان التهدئة ما زالت موجودة، فـ"الجميع في المنطقة معني بعدم تطور الأمور في غزة إلى حرب".

وذكر أن هذه الوساطات تأتي بتحريك من "الكيان (الإسرائيلي)، حيث لن تكون أي حرب لصالحه".

وأكمل: "يحاول الاحتلال أن يُحرك العناصر والأطراف التي لها أثر، بإقناع المقاومة لعدم الانجرار للحرب".

وأشار "الزهار" إلى أن أي محاولة إسرائيلية لكسر حالة الهدوء "ستشهد ردا مؤلما من المقاومة".

ورغم حراك الوسطاء، فإن حركة "حماس"، وفق الزهار، "لا تأمن الجانب الإسرائيلي، وتأخذ الحيطة من تنفيذ أي هجوم".

وجدد "الزهار" إصرار "حماس" وبقية الفصائل على منح قطاع غزة ميناءا بحريا غير خاضع لسلطة الاحتلال، لتلبية مطالب سكان القطاع، مؤكدا أن هذا الميناء "حق للفلسطينيين".

وأوضح أن ملف إعادة إعمار غزة لم يحدث به تقدم يذكر، رغم الوعود التي تلقتها المقاومة من قبل وسطاء ودول، بينها مصر، وقال إن "ما تم إعماره في القطاع، بعد مرور عام، لا يتناسب مطلقا مع حجم الدمار الذي جرى".

واعتبر أن "الطريقة الوحيدة التي نُحقق فيها هذه الغايات هي الممر (الخط) البحري الآمن، الذي ترعاه دول مقبولة بالنسبة لنا، وتدخل من خلاله مواد البناء والترميم الضرورية لما تم تدميره في الحرب الأخيرة، ولما تتطلبه الزيادة السكانية بغزة".

ورفض "الزهار" الكشف عن الدول المقبولة لرعاية هذا الممر، قائلا: "عندما تتوفر جهات رسمية قوية وفاعلة وضامنة سيتم الإعلان عنها".

وعن ملف تبادل الأسرى بين "حماس" وإسرائيل، قال "الزهار" إنه لا يزال "خاضع للإنضاج"، وهو "مرتبط بوصول الجهة الوسيطة، إلى عدد مُرض من الأسرى الفلسطينيين، ممن سيخرجون ضمن الصفقة".

وأردف: "خصوصا الأسرى المرضى وأصحاب الأعذار الجسدية، ومن أصحاب المحكوميات العالية، والكبار في السن، لذا اختيار الأسماء يتم بحرص شديد مع الأخذ بعين الاعتبار التقديرات الإنسانية الضرورية".

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول