الأربعاء 18 مايو 2022 07:47 م

وضعت تركيا قائمة من المطالب أمام حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتوسيع عضويته لتشمل كل من السويد وفنلندا، حسبما أفادت تقارير متعددة. 

ووفق صحيفة "صباح" التركية فإن أنقرة أعدت قائمة بعشرة مطالب للموافقة على طلب السويد وفنلندا بالانضمام للحلف وهي الخطوة التى تستلزم موافقة جميع أعضاء الناتو.

وذكر الصحيفة التركية أن أنقرة سوف تطلب من السويد وفنلندا وقف أي دعم مالي للجماعات المرتبطة بـ"حزب العمال الكردستاني" وكذلك للمقاتلين الأكراد السوريين الذين تعتبرهم أنقرة امتدادا للجماعة المحظورة.

كما تطالب تركيا هاتين الدولتين بوقف الاتصالات مع أعضاء الجماعة الكردية السورية، في إشارة إلي وحدات حماية الشعب التي تقول أنقرة إنها الذراع السورية لحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة "جماعة إرهابية".

وفي وقت سابق، قالت وزير الخارجية السويدية "آن ليندي" إن بلادها لم تتوصل إلى حل مع تركيا بخصوص انضمام بلادها  "الناتو"؛ بسبب خلافات بين دعم "وحدات حماية الشعب" التي تقول أنقرة إنها 

وأوضحت الوزير السويدية قائلة: "نحن نعتبر حزب العمال الكردستاني "بي كا كا" تنظيما إرهابيا، لكننا لا نرى الشيء ذاته بالنسبة للمجموعات الناشطة شمالي سوريا، نحن نتواصل مع المنظمات الكردية في شمالي سوريا كما تفعل الولايات المتحدة وغيرها من دول الناتو".

وبحسب صحيفة "صباح " فإن تركيا تريد علاوة على ذلك من السويد وفنلندا "التعجيل" بإجراءات تسليم المتهمين المطلوبين لدى أنقرة بتهم تتعلق بالإرهاب.

وتشمل القائمة أيضا مطالبة السويد بتضييق الخناق على حملة التضليل ضد تركيا بقيادة أتباع الداعية "فتح الله جولن"، الذي تقول أنقرة إنه كان وراء محاولة انقلاب في عام 2016، حيث فر الكثير من أتباعه إلى السويد.

وفي السياق ذاته نقلت وكالة بلومبرج عن مصادر تركية مطلعة قولها إن المطالب التركية تم تقديمها، الأربعاء، بالتزامن مع تقدم فنلندا والسويد بطلبيين رسميين للانضمام لـ"الناتو".

وأكدت "بلومبرج" مطالب تركيا فيما يخص قوات حماية الشعب السورية، وإضافة إلي ذلك قالت إن تركيا أن تقوم الدول الأوروبية برفع قيودها المفروضة على تصدير الأسلحة التركية.     

كما تطالب أنقرة الولايات المتحدة بإعادة إدخال تركيا في برنامج المقاتلة (F-35) ورفع العقوبات التي كانت مفروضة بسبب استحواذ تركيا على أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية (S-400).

وفي وقت سابق، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر مطلعة داخل الناتو أن تركيا عرقلت بدء محادثات الانضمام مع فنلندا والسويد.

وأوضحت المصادر أن مجلس الناتو لم يتمكن قبل ظهر الأربعاء، من اتخاذ القرار اللازم لبدء عملية الانضمام كما كان مخططا له.

وتقدمت السويد وفنلندا، رسميا بطلبين للانضمام إلى الحلف الأطلسي، صباح الأربعاء، وكان من المقرر بالأساس أن يقوم مجلس الناتو بعد ذلك بإصدار قرار ببدء محادثات الانضمام.

وأفادت المصادر بأن تركيا أبدت مخاوف أمنية خلال الجلسة وأعلنت أنها لا تستطيع الموافقة على هذه الخطوة في الوقت الحالي.

وكانت السويد وفنلندا على الحياد طوال الحرب الباردة، ويعد قرارهما الانضمام إلى حلف الأطلسي أحد أهم التغييرات في الهيكل الأمني ​​لأوروبا على مدى عقود، مما يعكس تحولا كبيرا في الرأي العام في منطقة الشمال الأوروبي منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط.

وتتطلب الموافقة على الطلب إجماع الأعضاء الثلاثين الحاليين.

ويقول دبلوماسيون، إن تصديق جميع برلمانات الدول الأعضاء، قد يستغرق ما يصل إلى عام.

وسبق للحلف، أن أكد أن البلدين سيكونان "موضع ترحيب"، لكن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، أثار شكوكاً حول هذا الأمر، وعبر عن رفضه منح عضوية الحلف لهذين البلدين، مشدداً على أنهما "مأوى لإرهابيي حزب العمال الكردستاني"، الذي تصنفه تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة "منظمة إرهابية".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات