الأربعاء 18 مايو 2022 09:51 م

قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى مصر "كريستيان برغر"، إن "الاتحاد يتفاوض مع مصر وإسرائيل للتعاون في تصدير الغاز إلى دول القارة"، لافتا إلى أنه "من المتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي قريبًا جدًا".

وأضاف "برغر" على هامش احتفالية أقامها الاتحاد، الأسبوع الماضي في القاهرة، بمناسبة "يوم أوروبا" أن المفاوضات تتركز في جلب الغاز الطبيعي من إسرائيل، وتحويله إلى غاز طبيعي مُسال، ثم تصديره إلى أوروبا.

وأشار إلى أن "القطاع الخاص في مصر سيزوّد الاتحاد الأوروبي بكميات من الغاز الطبيعي المسال بعد استيراده من إسرائيل".

وكانت شركة "دولفينوس" المصرية الخاصة قد وقعت اتفاقًا، في فبراير/شباط من عام 2018، لاستيراد الغاز الإسرائيلي في صفقة وصفها الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" -آنذاك- بأنها "هدف" أحرزته بلاده التي تستهدف أن تصبح مركزًا إقليميًا لتداول الطاقة في منطقة شرق المتوسط.

وكانت مصر تصدّر الغاز إلى إسرائيل من قبل، لكن الاتفاق انهار في 2012 بعد هجمات متكررة شنّها متشددون على خط الأنابيب في شبه جزيرة سيناء، عقب اضطراب خلال أحداث ثورة يناير/كانون الثاني من عام 2011.

وأشار "برغر" إلى أن المفاوضات الجارية مع الدولتين الشرق أوسطيتين تدور حول استيراد الغاز الإسرائيلي (غاز طبيعي) إلى مصر لتحويله إلى مسال، ونقله على مراكب إلى أوروبا، بسبب عدم وجود أنابيب غاز تربط القاهرة وتل أبيب بدول القارة.

ولم يحدد "برغر" الكميات التي يمكن أن تحصل عليها دول الاتحاد من الغاز، وفق المفاوضات الدائرة حاليًا، لكنه أشار إلى أن استيراد الغاز سيكون حسب الكميات المتوفرة.

وتسعى دول الاتحاد، التي تعتمد بكثافة على واردات الطاقة الروسية، إلى تقليص تلك الواردات، تمهيدًا إلى الاستغناء عنها في وقت لاحق، بهدف إضعاف موسكو ووقف حربها على كييف.

ورغم العقوبات الاقتصادية الكبيرة التي فرضتها الدول الغربية، وحظر أمريكا وارداتها من النفط والغاز الروسية، لم تستطع أوروبا أن تتخذ قرارًا مماثلًا حتى الآن، لذلك تبحث في عدة مسارات منها استيراد الغاز الإسرائيلي بعد إسالته في مصر.

وتزوّد روسيا دول الاتحاد بنحو 40% من احتياجاتها من الغاز، و30% من النفط في المتوسط.

وتجري المفوضية الأوروبية مباحثات صعبة لتحديد مقترحات تستطيع بها الحد من واردات الطاقة الروسية، خاصة بعد قرار موسكو بالدفع بعملتها المحلية الروبل، وإلا ستوقف إمدادات الغاز، ما قد يجعلها تفلت من العقوبات.

وفي سياق متصل، استبعد سفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة أن تتخذ المفوضية الأوروبية قرارًا بحظر واردات النفط والغاز الروسية.

وقال إن "الدول الأوروبية ستؤمّن مصادر الطاقة عبر تنويعها، قبل اتخاذ قرار حظر واردات النفط والغاز الروسية".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات