الخميس 19 مايو 2022 03:16 م

سلطت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الضوء على الترشيحات المتوقعة لاختيار ولي العهد الجديد في الإمارات وهو المنصب الذي خلا بانتخاب الشيخ "محمد بن زايد" (61 عاما) رئيسا للدولة الخليجية بعد وفاة الشيخ "خليفة" الجمعة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترشيحات الخبراء والمراقبين تصب في الوقت الحالي لصالح خيار غير تقليدي فى الإمارات وهو اختيار "بن زايد" نجله كولي عهد للبلاد، في خطوة من شأنها تركيز السلطة في الدولة الخليجية بيد نسله، وتخالف التقاليد المعمول بها فى اختيار الرئيس أحد أشقائه كولي للعهد.  

وقبل عقدين، أشار مؤسس الإمارات الشيخ "زايد" والد الشيخ "خليفة" والشيخ "محمد" وبقية المسؤولين المؤثرين إلى أن الحكم يجب أن يتداوله أبناؤه. 

ورغم ذلك، يتوقع محللون أن يقوم الرئيس الجديد للإمارات بتعيين نجله "خالد" (40 عاما) وليا لعهد، مشيرين إلى أن القوة التي يمتلكها "بن زايد" والتي اكتسبها خلال سنوات كان فيها الحاكم الفعلي للدولة، تمكنه من تنفيذ هذا الإجراء. 

وتعلم "خالد" في الولايات المتحدة وبدأ عمله الرسمي بالحكومة في قوات الأمن ليصبح في السنوات الأخيرة مسؤولا عن السياسة المحلية، بما في ذلك جهاز أبوظبي التنفيذي. وزاد تأثيره بعد تقلده في السنوات الماضية مهاما بارزة في الحكومة.

ويرى مراقبون أنه بالنظر إلى سن "محمد بن زايد" الشاب نسبيا، فإنه قد يميل لاختيار ابنه وريثا له أكثر من أشقائه. 

وبحسب "كريستيان أورليتشنسن" الزميل بمعهد بيكر للسياسات العامة في جامعة رايس "من المنطقي أن يظل محمد بن زايد نشطا في الحكم لمدة عقدين تقريبا، هذا إن لم تساعده صحته، ولهذا فحدسي أنه يريد تسمية واحد من أبنائه كولي للعهد".

وقالت "سينزيا بيانكو" الزميلة الزائرة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: "هناك مظاهر قلق من رغبة محمد بن زايد بإنشاء سلالته العائلية الحاكمة واختيار نجله خالد". 

وأضافت "وسيكون هذا الإجراء بمثابة تحول كبير في ديناميات السلطة التقليدية في الإمارات"، معقبة  "محمد بن زايد يقوم بعملية مركزة أصلا، ولكن هذه مركزة بشكل مفرط".

وذكرت الصحيفة أن "بن زايد" سوف يستخدم تعيين نجله كولي عهد محتمل كإشارة على استقرار في أبوظبي. الإمارة الغنية بالنفط والتي تقود الدولة ويتمتع حاكمها بقوة وتأثير في المشاورات بين أشقائه وإخوته وبقية العشائر القوية. 

ولا توجد إجراءات لتعيين ولي للعهد في الإمارات، فقد اختار الشيخ "زايد" "خليفة" كنائب له عام 1966 وعين قبل وفاته "بن زايد" كنائب لـ"خليفة". 

ويرى عدد من المراقبين أن الإعلان عن ولي العهد الجديد سيتأخر لحين انتهاء مدة الحداد وهي 40 يوما. 

ووفقا  لـ"كريستوفر دافيدسون" الزميل المشارك بجمعية هنري جاكسون إن قوة "بن زايد" تعطيه الحرية التحرك "غدا أو بعد عام" ولكنه قد ينتظر "حتى ينجلي الغبار" ويعطي وقتا من أجل تقوية صورة ابنه في الإعلام. 

وربما اتبع "بن زايد" مثال والده بتعيين شقيقه "طحنون" وليا للعهد وابنه كنائب لولي العهد، بحيث يعطي ابنه وقتا لكي يتعلم ويكبر في الدور. 

وقالت "بيانكو": "يفكرون في عدة خيارات، واحد هو ولي العهد بحكم الواقع" و"هذا خيار يحظى بدعم لأنه لا يوجد مرشح مجمع عليه".

  • طحنون ومنصور وهزاع خيارات تقليدية 

ووفق الصحيفة، فإنه في حال قرر "بن زايد" مواصلة التقاليد العائلية واختار واحدا من أشقائه، فالمرشح الأبرز سيكون هو مستشار الأمن القومي الشيخ "طحنون بن زايد". 

وأشارت إلى أن "طحنون" لعب دورا بارزا في التدخلات الإقليمية بالعقد الماضي بما فيها الحرب في اليمن. 

وأقام في الوقت نفسه علاقات قريبة مع أجهزة الأمن الغربية الحليفة وتولى ملفات دبلوماسية حساسة تتعلق بالعلاقة مع تركيا وإيران مثلا. 

وذكرت أن "طحنون" يشرف على أعمدة اقتصاد أبوظبي منها الشركة القابضة "إي دي كيو" وأكبر مصرف حكومي "أف إي بي"ذ. 

ولدي "طحنون" مصالح تجارية خاصة وواسعة بما فيها مجموعة شركات "إي أتش سي" التي تطورت من شركة مزارع سمك لتصبح واحدة من أكبر شركات أبوظبي بمصالح متعددة وعمليات استحواذ.

ووفقا للصحيفة فأمام "بن زايد" اختيار تقليدي أخر وهو شقيقه الشيخ "منصور"، نائب رئيس الوزراء، مالك نادي مانشستر سيتي البريطاني ومصالح تجارية أخرى. 

لكنه عقبت أن اسم "منصور" ارتبط بفضيحة مالية تتعلق بالشركة الماليزية (1أم دي بي). 

ومن المرشحين أيضا أمام "بن زايد" لاختياره وليا للعهد، الشيخ "هزاع" والذي تم الحديث عنه كولي عهد في المستقبل ومن سنوات طويلة.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات