السبت 21 مايو 2022 07:43 م

أبدت "الجماعة الإسلامية" في مصر ترحيبا مشروطا بدعوة الرئيس "عبدالفتاح السيسي" للحوار، ودعت السلطات لرفع اسمها من قوائم الإرهاب.

وقال الرئيس السابق لحزب "البناء والتنمية" الذراع السياسية للجماعة "طارق الزمر"، في تصريحات متلفزة، السبت: "نرحب بالمشاركة في أي حوار وطني في مصر، بشرط أن يتم بشكل جاد وتكون له مخرجات واضحة".

ورحب "الزمر"، كذلك، بقرار الإدارة الأمريكية، رفع اسم "الجماعة الإسلامية" من قوائم الإرهاب، ووصفه بـ"المنصف".

وأضاف: "نأمل في قيام النظام المصري بخطوة مماثلة"، في إشارة إلى تصنيف الجماعة في مصر "إرهابية".

وفي مايو/أيار 2020، قضت دائرة الأحزاب السياسية بالمحكمة الإدارية العليا، بمجلس الدولة المصري، بحل حزب "البناء والتنمية"، وتصفية أمواله، وإحالتها إلى الخزانة العامة.

و"الزمر" وقيادات الجماعة مقيمون خارج البلاد، منذ الانقلاب الذي قاده "السيسي" على أول رئيس مدني منتخب ديموقراطيا "محمد مرسي"، صيف 2013.

والجمعة، شطبت الولايات المتحدة 5 منظمات "يُعتقد أنها لم تعد موجودة" من قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية، من بينها "الجماعة الإسلامية" في مصر.

وقبل أيام، أصدرت الجماعة الإسلامية، بيانا، أعلنت فيه دعمها "لكل حوار جاد يُخرج البلاد من أزمتها".

وأوضحت أن الحوار الجاد "يهدف إلى الوصول لنتائج ملموسة لمصلحة الوطن، ولا يُقصي أحدا من مكونات المجتمع، وتُناقش فيه كل قضايا الوطن بلا شروط مسبقة".

ودعت الجماعة الإسلامية جميع الأطراف إلى "تهيئة الأجواء الإيجابية لإنجاح الحوار"، دون مزيد من التفاصيل.

وكان "السيسي"، دعا، نهاية شهر رمضان المبارك، إلى إطلاق حوار بين كافة القوى السياسية "دون تمييز ولا استثناء"، وذلك في دعوة هي الأولى من نوعها منذ وصوله للسلطة في 2014.

ولاحقا، أعلنت "الأكاديمية الوطنية للتدريب" إنها ستدير الحوار السياسي؛ ما أثار انتقادات حادة، كون الأكاديمية، ليست ذات صفة دستورية أو سياسية معتبرة، علاوة على كونها أحد أذرع الأجهزة الأمنية والسيادية في البلاد.

ولم يعرف حتى الآن، جدول أعمال الحوار أو الموضوعات التي ستثار فيه، كما لم يحدد موعده بعد.

فيما رجح رئيس حزب الإصلاح والتنمية (ليبرالي) "محمد أنور السادات"، فشل الحوار، منتقدا إسناد تنظيم وإدارة الحوار لبعض المؤسسات الشبابية التي تنتمي وتدار بمعرفة أجهزة بعينها.

ويقبع عشرات الآلاف من المعارضين في مصر خلف القضبان، فضلا عن حجب مئات الصحف والمواقع، وتعرض الحياة الحزبية والنقابية في البلاد لتهميش كبير، منذ الانقلاب العسكري منتصف العام 2013.

المصدر | الخليج الجديد