الأحد 22 مايو 2022 10:25 ص

باع الأمير السعودي "الوليد بن طلال"، مؤسس شركة "المملكة القابضة"، 625 مليون سهم (16.87% من أسهم الشركة) إلى صندوق الاستثمارات العامة "الصندوق السيادي" في السعودية، الذي يرأسه ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان".

جاءت الصفقة بعد نحو 4 سنوات من احتجاز "بن طلال" والعشرات من الأمراء ورجال الأعمال السعوديين، لعدة أشهر في فندق الـ"ريتز كارلتون" بالرياض، فيما عرف باسم "حملة مكافحة الفساد"، التي أمر بها "بن سلمان".

وقال بيان لشركة "المملكة القابضة"، على موقعها الرسمي، إن مؤسس الشركة "بن طلال"، باع أسهما عددها 625 مليون سهم، وتمثل ما نسبته 16.87% وبقيمة إجمالية قدرها 5.621 مليارات ريال (1.5 مليار دولار)، لصندوق الاستثمارات العامة السعودي.

وسعر السهم الذي تمت على أساسه الصفقة، هو سعر إغلاقه، الخميس، وهو أدنى مستوى له في عام.

وصعد السهم 8.8% إلى 9.89 ريالات، بحلول 08:02 بتوقيت جرينتش، الأحد.

 

وتابع البيان: "الصفقة تعكس قوة ومتانة شركة المملكة القابضة، وما تتميز به في مجال الاستثمارات المحلية والإقليمية والعالمية وتوافقها مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة السعودي في الاستثمار بإحدى أنجح الشركات بالعالم".

وفي بيان مستقل، قالت الشركة إن عضو مجلس الإدارة التنفيذي "سرمد زوك"، استقال من منصبه "بناء على طلبه".

ولم تعرف أسباب الاستقالة، وما مدى علاقتها بصفقة الاستحواذ.

وقُبلت الاستقالة واعتُبرت سارية بدءاً من اليوم، وعُيِّن عضو مجلس إدارة جديد "غير تنفيذي" بدلا منه هو "عبدالمجيد أحمد الحقباني"، وهو مدير في صندوق الاستثمارات العامة، حسب ما يشير موقع "لينكد إن".

وبذلك لا يزال الأمير "الوليد بن طلال" يمتلك ما نسبته 78.13% في شركة "المملكة القابضة".

وتملك الشركة استثمارات موزعة على 18 قطاعا في 6 قارات، بحجم أصول تتعدى 50 مليار ريال سعودي (13.33 مليار دولار).

وكانت النتائج المالية الأولية لشركة المملكة القابضة، قد أظهرت ارتفاع صافي أرباحها بعد الزكاة والضريبة بنسبة 6407.4% في الربع الأول من 2022، إلى نحو 5.92 مليارات ريال (1.58 مليار دولار)، مقارنة بنحو 91.06 مليون ريال (24.27 مليون دولار) في الربع المماثل من 2021.

وعلى أساس ربعي، ارتفع صافي أرباح المملكة القابضة بنسبة 1361% مقارنة بصافي ربح نحو 405.43 ملايين ريال (108 ملايين دولار) في الربع الرابع من 2021.

وتم احتجاز الأمير "بن طلال"، لمدة ثلاثة أشهر في حملة لمكافحة الفساد أمر بها ولي العهد خلال 2018، إلى جانب العشرات من أفراد العائلة المالكة وكبار المسؤولين ورجال الأعمال.

وفي مارس/آذار 2018، قال الأمير "الوليد بن طلال"، إنه توصل إلى "تسوية سرية" مع الحكومة السعودية.

وقال النائب العام حينها، إن الإفراج عن معظم المعتقلين، تم بعد التوصل إلى تسويات مالية، زادت قليلا عن 100 مليار دولار، جُمعت لصالح الدولة، من دون مزيد من التفاصيل.

وردا على سؤال عما إذا كانت الصفقة تتعلق بتلك التسوية، قال متحدث باسم الأمير "بن طلال"، إنها "صفقة تجارية بحتة"، وامتنع عن الإدلاء بالمزيد.

المصدر | الخليج الجديد