الأربعاء 1 يونيو 2022 05:12 ص

اغتال مجهولون قائدا في الحرس الثوري الإيراني، قالت تقارير إسرائيلية إنه كان مسؤولا عن التخطيط لهجمات إرهابية واختطاف إسرائيليين، خلال مشاركته في الحرب بسوريا.

وجاء الكشف عن عملية الاغتيال متزامنا مع إعلان الحرس الثوري، تفكيك شبكة تجسس لجهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) واعتقال أفرادها.

وقالت وكالة أنباء "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري الإيراني، إن مجهولون أطلقوا النيران على الجنرال "صياد خداياري"، الذي يحمل رتبة "عقيد" في "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري، الأحد، أمام منزله في شارع "مجاهدي الإسلام" بالعاصمة طهران.

في وقت ذكرت تقارير صحفية، أن 5 طلقات أطلقت على العقيد "خداياري"، داخل سيارته.

ونشرت الوكالة صورا تظهر رجلا مستلقيا على مقعد السائق في سيارة، والدماء حول ياقة قميصه وذراعه الأيمن.

وكان العقيد الإيراني مربوطا بحزام مقعده، وتم إطلاق النار على النافذة الأمامية في جانب الراكب.

 

فيما أكدت وكالة "نورنيوز" المقربة من مجلس الأمن القومي الإيراني، اغتيال أحد مقاتلي "فيلق القدس"، مشيرة إلى أن زوجته أول من وصلت إلى المكان ووجدت جثته في السيارة.

وعرفت التقارير "خداياري" بأنه "مدافع عن المراقد"، في إشارة إلى الإيرانيين الذين يقاتلون تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في سوريا والعراق، ضمن "فيلق القدس".

ولم يصدر عن السلطات أي تعليق حتى كتابة هذه السطور، كما لم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

إلا أن الحرس الثوري ندد في بيان بـ"العمل الإرهابي" الذي زعم أنه نفذته "عناصر مرتبطة بالغطرسة العالمية".

وعادة ما تشير عبارة "الاستكبار/ الغطرسة العالمية" في إيران إلى جهات غربية، وبدرجة أولى إلى جهات أمريكية أو إسرائيلية.

وقال الحرس الثوري إنهم فتحوا تحقيقا للتعرف على "المعتدي".

بينما قالت وكالة "تسنيم" والتليفزيون الحكومي، إن القوات الأمنية شرعت في ملاحقة المنفذين، دون تقديم مزيدا من التفاصيل أو توضيح الدافع وراء الهجوم.

فيما كشفت وسائل إعلام عبرية، الدور الذي كان يقوم به "خداياري"، في سوريا.

وقالت القناة "12" العبرية، إن العقيد الذي قتل في طهران كان مسؤولا عن التخطيط لهجمات إرهابية واختطاف إسرائيليين.

وعملية اغتيال أحد أفراد الحرس الثوري الإيراني ممن قاتلوا في سوريا أو العراق، هي ثاني عملية اغتيال تحدث في العاصمة الإيرانية بعد اغتيال كبير العلماء النوويين "محسن فخري زاده"، في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 قرب طهران، في اختراق أمني غير مسبوق.

واتهمت إيران حينها إسرائيل بالوقوف وراء تصفية "فخري زاده"، الذي أثارت طريقة اغتياله الكثير من الريبة، خاصة أن السلطات الإيرانية المختصة، قالت بعد نحو أسبوعين من مقتله إنه أُغتيل بسلاح رشاش إسرائيلي.

وذكر تحليل لصحيفة "التايمز" البريطانية حينها، حمل عنوان "اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة كان أبرع أعمال الموساد"، أن "الاعتقاد السائد على نطاق واسع هو أن جهد الموساد المستمر منذ أكثر من عقد من الزمان تضمن عمليات اغتيال في وضح النهار في شوارع طهران وتفجيرات في معامل سرية لتخصيب اليورانيوم والإدخال العبقري لفيروس ستوكسنت إلى أنظمة التشغيل بواسطة ذاكرة بيانات بريئة الشكل".

وأشار إلى أن مسؤولين في الاستخبارات يصفون اغتيال "فخري زاده"، بأنه ذروة مشروع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) لتدمير البرنامج النووي الإيراني.

وتأتي عملية الاغتيال، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري الإيراني تفكيك خلية لشبكة جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) واعتقال أفرادها، وفق ما ذكرت الأحد وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية.

بينما لم تعلن طهران ما إذا كان لهؤلاء صلة بعملية الاغتيال سالفة الذكر.

وقالت خدمة العلاقات العامة في الحرس الثوري في بيان: "بتوجيه من جهاز المخابرات التابع للنظام الصهيوني، حاولت الشبكة سرقة وتدمير الممتلكات الشخصية والعامة والخطف وانتزاع اعترافات ملفقة من خلال شبكة من البلطجية".

ولم يصدر عن إسرائيل أي تعليق على ما ذكره الحرس الثوري الإيراني.

وليست هذه المرة الأولى التي تعلن فيها إيران عن تفكيك شبكات تجسس على أراضيها، فقد أعلنت في أكثر من مناسبة اعتقال عناصر وجهت لهم تهمة التجسس لصالح إسرائيل أو الولايات المتحدة وقالت إنهم عملاء للموساد أو لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي إيه).

كان آخر إعلان، في أبريل/نيسان الماضي، حين أوقفت أجهزة الأمن في إيران 3 أشخاص بجنوب شرق البلاد، يشتبه بارتباطهم بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، لضلوعهم في نشر وثائق مصنّفة "سرية"، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وتواترت في العام الماضي، الهجمات التخريبية والالكترونية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية بينها منشأة نطنز  إلى جانب حرائق في منشآت حيوية.

ومع كل حادث توجه طهران أصابع الاتهام لإسرائيل.

والأسبوع الماضي، أعلنت إسرائيل أنها أحبطت خططا من قبل إيران، لاغتيال جنرال أمريكي في ألمانيا، وصحفي في فرنسا، ودبلوماسي إسرائيلي في تركيا.

المصدر | الخليج الجديد