الثلاثاء 24 مايو 2022 09:06 م

تعالت دعوات نيابية في الكويت للتجمع في "ساحة الإرادة" بالعاصمة، الأربعاء، لتنظيم تظاهرات ضد ما قالوا إنه تصاعد للفساد داخل الحكومة، فيما حذرت وزارة الداخلية المتجمعين المحتملين، مؤكدة أنها لم تمنح تصريحا لهذا التحرك.

وحازت الدعوات للتجمع في الساحة الأشهر بالكويت على تأييد عدد من النواب، فيما رفضها البعض، أبرزهم النائب "محمد المطير"، مبرراً موقفه بتفضيله قاعة" عبدالله السالم" كي لا يتكرر الضرر بشباب الكويت.

وقال النائب "خالد المونس" إن "صوت الشعب سيبقى دائماً هو الأعلى والأقوى، والتداعي إلى ‫ساحة الإرادة ما هو إلا تعبير عن حالة الإحباط من سوء إدارة السلطات جميعاً"، في وقت صرح زميله "ثامر السويط" بأن "الحق بالحضور والمشاركة والدعوة لا يمكن تقييده بأي شكل من الأشكال، بل الواجب هو دعم هذه الدعوة وتأييدها وتشجيعها".

أما النائب "مهلهل المضف"، فاعتبر تعطيل قاعة "عبدالله السالم" ومنع النواب من أداء واجبهم التشريعي والدستوري يتطلبان تلبية الدعوة للحضور لساحة الإرادة.

وقال النائب "مهند الساير": "نحترم الإخوة الداعين إلى الساحة، ونحترم كذلك من يمتنع عن الحضور، وتبقى هي المكان المهدد لحصون الفاسدين وأدواتهم، وسأكتفي بحضور صامت".

بدوره، قال السياسي السابق البارز والحقوقي "أنور الرشيد"، إن منظمو الوقفة أخطروا وزارة الداخلية بالأمر، وأن الأخيرة استلمت الإخطار، لكنه توقع صدور بيان من الوزارة يرفض الوقفة، واصفا هذا التحرك المحتمل بأنه سيأتي من "بطاركة الفساد"، على حد قوله.

 

ورد النائب السابق "صالح الملا" على بيان الداخلية، والذي وصفه بـ"الركيك"، قائلا إن إي "اجتماع عام سلمي لا يحتاج لتصريح، وفقاً لنص المادة 44 من الدستور، وحكم المحكمة الدستورية عام 2006، وقياساً على كل الاجتماعات العامة التي عقدت في السنوات الأخيرة في ساحة الإرادة بعلم وحضور وزارة الداخلية".

وتابع، في تغريدة عبر حسابه بـ"تويتر": "على من صاغ بيانهم الركيك، مراجعة الدستور وحكم  الدستورية".

إلى ذلك، وعلى صعيد النشاط البرلماني، رفض النائب "عبدالله المضف" تبرير القيادات الحكومة لكل قضية فساد أو مخالفة قانون بأنها أتت "بأوامر عليا"، داعياً وزير الديوان الأميري إلى محاسبة بعض هذه القيادات التي وصفها بأنها غير مؤتمنة على المال العام.

كما لوح "المضف" بمساءلة سياسية لوزير العدل القادم في حال عدم اتخاذ إجراءات بشأن تعدد فتاوى إدارة الفتوى والتشريع في مواضيع متشابهة كبدت المال العام خسارة في قضايا مختلفة.

وفي 10 مايو/أيار الجاري، قبل أمير الكويت الشيخ "نواف الأحمد الجابر الصباح"، استقالة حكومة بلاده، وكلفها بتصرف "العاجل من الأمور".

وقدمت الحكومة الحالية برئاسة "صباح خالد الحمد الصباح"، استقالتها لولي عهد البلاد "مشعل الأحمد الجابر الصباح"، في 5 أبريل/نيسان الماضي، وهي الاستقالة الرابعة خلال عامين ونصف.

وجاءت الاستقالة آنذاك، بعد أسبوع على جلسة برلمانية لاستجواب رئيس الحكومة انتهت بتقديم 10 نواب طلبا بـ"عدم التعاون مع الحكومة"، وعشية جلسة مقررة للبرلمان للتصويت على عدم التعاون.

وتأتي استقالة الحكومة أيضا بعد ما يزيد على شهرين لاستقالة وزيري الدفاع "حمد العلي"، والداخلية "أحمد المنصور"، في 16 فبراير/شباط الماضي، اعتراضا على ما اعتبرا أنه "تعسف" من النواب في استخدام أداة الاستجواب.

وفي مارس/آذار الماضي، طالب أمير الكويت نواب مجلس الأمة بأن "يضعوا مصلحة الكويت العليا فوق كل اعتبار، خاصة في ظل الظروف الدولية بالغة الدقة، وعلى رأسها تطورات المواجهة العسكرية الراهنة بين روسيا الاتحادية وأوكرانيا، والتي تلقى بظلالها على كل العالم، والكويت ليست بمنأى عن تأثيرات تلك المواجهة بالغة الخطورة".

وعصفت بالدولة الخليجية الثرية مؤخرا خلافات بين أعضاء البرلمان المنتخب، ونصفه تقريبا من المعارضة، والحكومة التي يقودها أعضاء في الأسرة الحاكمة.

وكانت المعارضة الكويتية قد عزّزت موقعها في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي أجريت في 5 ديسمبر/كانون الأول 2020 بفوز 24 نائبا محسوبا عليها بمقاعد في مجلس الأمة المؤلف من 50 مقعدا، حيث يطالب كثير منهم باستقالة الرئيسين، وهما رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأمة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات