السبت 28 مايو 2022 12:00 ص

وثق مركز بحثي مصري مستقل تعرض أكثر من 16 ألف شخص من أصحاب الخلفية السياسية للملاحقة الأمنية والقضائية خلال عامي 2020 و2021، في محافظات الجمهورية باستثناء شمال سيناء.

ووفق التقرير الذي أصدره "مركز شفافية للأبحاث والتوثيق وإدارة البيانات"، قبل أيام، فقد تم عرض أكثر من نصف الملاحقين على نيابة أمن الدولة، فيما تم عرض الباقي على النيابة العامة، باستثناء شخص واحد تم عرضه على النيابة العسكرية.

وعرف التقرير حالة "القبض والاتهام على خلفية سياسية"، على أنها كل تحرك أمني (استيقاف أو قبض) أو قضائي (اتهام بقرار ضبط وإحضار) ضد أشخاص على خلفية سياسية.

وتضمنت قاعدة البيانات التي أعدها المركز، أكثر من 16 ألف واقعة تحرك أمني أو قضائي من بينها 10 آلاف خلال عام 2020 ونحو 5800 خلال عام 2021، ضد أشخاص على خلفية سياسية في جميع محافظات الجمهورية، عدا محافظة شمال سيناء، وذلك عبر أكثر من 300 دائرة قسم شرطة ومدينة ومركز.

ويتوزع العدد -في قاعدة البيانات- بين 15 ألفا و710 حالة إحالة للنيابة (بينهم 2201 واقعة تدوير بمعنى الإحالة لقضية جديدة)، و161 حالة "استيقاف ثم صرف من المحضر" أو "لم يتم عمل محضر من الأساس"، بالإضافة إلى 194 واقعة لم يتم التوصل فيها إلى معلومات حول عرض المتهم على النيابة أو صرفه دون محضر.

ووفق التقرير، فقد تم التأكد من صدور قرارات إطلاق سراح نهائية بحق 5200 شخص بنسبة 32.5% واستمرار حبس -سواء حبس احتياطي أو قضاء عقوبة- 4801 شخص بنسبة 30%، فيما تعذر التأكد من آخر وضع قانوني لحوالي 6063 شخصا آخرين بنسبة 38%.

كما رصد التقرير 45 حالة وفاة بين من تم القبض عليهم خلال عامي 2020 و2021، مع العلم أنه لم يتم العمل على رصد الوفيات بشكل منفصل، مع ملاحظة أنها ليست كل الوفيات خلال العامين الماضيين.

ومنذ مطلع مايو/أيار الجاري يدور الحديث في مصر عن حوار وطني دعا له الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، وأيضا عن عفو رئاسي منتظر عن عدد كبير من سجناء الرأي، سواء المحكوم عليهم أو الذي يخضعون للحبس الاحتياطي على ذمة قضايا سياسية.

وفيما تباينت ردود فعل القوى السياسية والنشطاء حول الدعوة إلى الحوار، لكن الجميع أجمع على أن أول خطوة مطلوبة من الحكومة هي الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وأن إطلاق سراحهم لا يحتاج إلى حوار بالأساس.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات