الخميس 30 يونيو 2022 03:58 م

أدانت 7 منظمات حقوقية مصرية مستقلة، في بيان اليوم، قرار محكمة جنايات القاهرة الجديدة، الصادر في 23 يونيو/ حزيران الماضي، برفض الطعن المقدم من مؤسسة حرية الفكر والتعبير والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، على قرار النيابة بحفظ التحقيقات ‏في قضية وفاة الباحث الاقتصادي "أيمن هدهود".

ووقّع على البيان كل من؛ مؤسسة حرية الفكر والتعبير، وكوميتي فور جستس، ومركز النديم، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات.

وطالبت المنظمات باستكمال التحقيقات، والاستجابة لطلبات الدفاع، خاصة مع وجود قرائن حول احتمالية وفاة غير طبيعية لـ"هدهود"، وفتح تحقيق جاد وشفاف حول ملابسات وفاته،

وحذرت من خطورة مشاركة السلطات القضائية في تعزيز الإفلات من العقاب، خاصة في قضايا القتل خارج إطار القانون.

وفي 19 مايو/ أيار الماضي، قدمت مؤسسة حرية الفكر والتعبير والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية  (منظمتان حقوقيتان مستقلتان) طلباً للنيابة العامة بمباشرة التحقيقات في القضية من خلال تفريغ كاميرات عدة أماكن تردد عليها هدهود، حسب تحقيقات النيابة العامة، منها وحدة الطب الشرعي داخل مستشفى العباسية للصحة النفسية، حيث كان هدهود محتجزًا، والعقار الذي ألقي القبض عليه فيه، وفقاً لبيان وزارة الداخلية المصرية، وعدد من الكاميرات في محيط قسمي شرطة قصر النيل والأميرية.

وجاء هذا الطلب بعدما قدم "عمر" شقيق "أيمن هدهود" طلبًا بالادعاء المدني ضد كل من مدير مستشفى الصحة النفسية بالعباسية، ومدير وحدة الطب الشرعي في مستشفى العباسية، وكل من تثبت إدانته في التحقيقات المتعلقة بوفاة شقيقه "أيمن".

 وبحسب بيان المنظمات: نيابة مدينة نصر ثان أصدرت قرارًا، في أول يونيو/ حزيران الماضي، بـألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في القضية رقم 738 لسنة 2022 إداري مدينة نصر ثان، والخاصة بوفاة الباحث الاقتصادي "أيمن هدهود".

وزادت المنظمات في بيانها: في 23 يونيو/ حزيران الجاري، جاء قرار المحكمة بتأييد حفظ التحقيقات ليثير مزيداً من القلق حول أسباب ودوافع إغلاق قضية وفاة هدهود دون النظر بشكل جدي في القرائن والشبهات المقدمة من فريق الدفاع والمحيطة بوفاته، خاصة بعدما لفت الدفاع نظر المحكمة لعدم حيادية النيابة العامة أثناء التحقيقات، إذ أدلت ببيان صحفي نفت فيه وجود شبهة جنائية في وفاة "هدهود" قبل الانتهاء من التحقيق، فضلاً عن بيان للمنظمات الحقوقية في 14 أبريل/ نيسان الماضي تطرّق للأمر نفسه.

واستنكرت المنظمات استناد النيابة العامة في قرارها  إلى رأي طبيبة شرعية واحدة دون غيرها، التي أرجعت أسباب وفاة "هدهود" إلى حالة مزمنة في القلب، والتقاعس عن استشارة طبيب آخر، أو توضيح أو توصيف الحالة المرضية لهدهود على نحو أدق، أو حتى تحديد ماهية المرض العضوي الذي عانى منه وأدى لوفاته.

كما أدانت المنظمات انفراد النيابة العامة بالتحقيقات دون إطلاع ذوي "هدهود" بمستجداتها، ومنعهم من استلام نسخة من أوراق التحقيقات، والسماح فقط لأحد المحامين بالاطلاع على الأوراق لمدة ساعة واحدة فقط، في مخالفة لنص المادة 52 من قانون المحاماة بشأن أحقية المحامين في الاطلاع على أوراق القضية ومسؤولية النيابة والمحاكم عن تسهيل وصول المحامي للمعلومات.

وطالبت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس، مصر بإجراء تحقيقات دون تأجيل، حول مقتل الباحث الاقتصادي "أيمن هدهود"، بعد أن أيدت محكمة الجنايات قرار إغلاق القضية.

‏يُذكر أن أسرة "هدهود" فقدت الاتصال به في 5 فبراير/ شباط الماضي، قبل أن تعلن في 9 إبريل/ نيسان الماضي خبر وفاته، إثر تلقيهم مكالمة من ضابط شرطة يبلغهم بالوفاة، ويطلب منهم الحضور لاستلام الجثة من مشرحة مستشفى العباسية للصحة النفسية.


 

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات