الأحد 3 يوليو 2022 08:37 ص

حددت مجلة "فورين أفيرز" الطريقة التي يجب على الولايات المتحدة أن تنتهجها في حال فشلت محادثات العودة للاتفاق النووي مع إيران.

وقال التحليل الذي كتبته كل من المستشارة في مركز الحوار الإنساني، ومقره سويسرا، "فاريا فانتابي"، والأستاذ في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، "فالي نصر"، إن "زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الشرق الأوسط المقررة هذا الشهر تأتي في لحظة حساسة وسط محاولات أخيرة لإحياء الاتفاق النووي".

ومؤخرا سرّعت طهران برنامجها النووي وباتت قريبة من أن تصبح دولة على عتبة نووية، بالمقابل زادت إسرائيل من وتيرة استهداف إيران سواء من خلال عمليات اغتيال طالت شخصيات أمنية بارزة أو علماء نوويين، أو عبر زيادة التنسيق الأمني مع الدول العربية لمواجهة أنشطة طهران.

وأضاف تحليل المجلة الأمريكية أن "هذه التطورات تعمل على تقويض خطط واشنطن الخاصة بالشرق الأوسط والمتعلقة بالعودة للاتفاق النووي"، لافتا إلى أنه "في حال فشلت في ذلك فيبدو أنها مستعدة لتبني نهج إسرائيل الحالي لاحتواء إيران"، وفق ما نقله موقع "الحرة" الأمريكي.

ويرى التحليل أن "هذا النهج يستلزم من واشنطن تشديد الخناق الاقتصادي حول عنق إيران من خلال إجبارها على الخروج من سوق النفط، ويعني ذلك أن الولايات المتحدة ستدعم إسرائيل في تنفيذ هجمات داخل إيران وفي جهودها لنسج تحالف من الدول العربية لاحتواء طهران".

وتعهدت إسرائيل بأنها لن تسمح لإيران بأن تصبح قوة نووية، وتبنت مؤخرا استراتيجية "الإخطبوط" الرامية ليست فقط لتقويض جهود توقيع اتفاق نووي مع طهران وتخريب البرنامج النووي الإيراني، ولكن تقويض النظام الإيراني بأكمله.

وشملت هذه الاستراتيجية، بحسب التحليل، عمليات تخريب واغتيالات وحرب إلكترونية وهجمات ضد أفراد عسكريين إيرانيين وبنية تحتية، بالإضافة إلى شن هجمات ضد وكلاء طهران في العراق ولبنان وسوريا.

وأكد تحليل "فورين أفيرز"، أن "الجهود الأمريكية ستكون حاسمة خلال الأسابيع المقبلة لمنع حرب الظل بين إيران وإسرائيل من الخروج عن السيطرة، حيث يمكن أن تنفجر الهجمات المتصاعدة من قبل إسرائيل والوكلاء الإيرانيين في مواجهة أكبر، ما يؤجج التوترات من بلاد الشام إلى شبه الجزيرة العربية".

وشدد على أنه "يجب على الولايات المتحدة أن تضع خطوطا عريضة لاستراتيجية استقرار الشرق الأوسط، لا تستند فقط إلى الاحتواء والمواجهة مع إيران أو تأمين خفض قصير الأجل لأسعار النفط، بل إنشاء إطار دائم لمنع الصراع".

وأوضح كاتبا التحليل أن "الطريقة الأكثر فعالية للقيام بذلك هي إبرام صفقة نووية جديدة مع إيران، ربما لن تحقق ما يكفي لإرضاء إسرائيل، ولن توقف أنشطة الحرس الثوري الإيراني ووكلائه في المنطقة، لكنها، مع ذلك، ستبقي على موقفها تجاه برنامج إيران النووي بطريقة تجعل التحرك الإسرائيلي العاجل غير ضروري".

والأربعاء، أبدت الولايات المتحدة "خيبة أملها" لعدم إحراز "أي تقدم" في المفاوضات غير المباشرة التي جرت بينها وبين إيران منذ الثلاثاء في العاصمة القطرية بهدف إحياء الاتفاق الذي أبرم في 2015 في فيينا حول البرنامج النووي الإيراني.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن "المحادثات غير المباشرة في الدوحة انتهت" و"نشعر بخيبة أمل لأن إيران رفضت، مرة أخرى، الاستجابة بشكل إيجابي لمبادرة الاتحاد الأوروبي، وبالتالي لم يتم إحراز أي تقدم"، بحسب "الحرة".

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني في عهد رئيسها السابق "دونالد ترامب" وأعادت فرض عقوبات اقتصادية على طهران. وردت إيران ببدء التراجع عن كثير من التزاماتها الأساسية، أبرزها مستويات تخصيب اليورانيوم.

وتسعى إدارة الرئيس "جو بايدن" للعودة الى الاتفاق، معتبرة أن هذا المسار هو الأفضل مع طهران رغم إعرابها عن تشاؤم متنام في الأسابيع الأخيرة.

المصدر | الخليج الجديد