الجمعة 1 يوليو 2022 12:21 م

أعرب مسؤول أمريكي، الجمعة، عن تشاؤمه من إمكانية إحياء الاتفاق النووي الإيراني عقب مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران جرت في العاصمة الدوحة.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول الذي طلب عن عدم كشف هويته، قوله إن فرص إحياء الاتفاق "أصبحت أسوأ" بعد مفاوضات الدوحة التي انتهت دون إحراز تقدم.

وأشار إلى أن "احتمالات التوصل إلى اتفاق بعد (مفاوضات) الدوحة ستزداد سوءاً يوماً بعد يوم".

وأضاف المسؤول، "يمكنك أن تصف مفاوضات الدوحة في أحسن الأحوال بأنها متعثرة، وفي أسوأ الأحوال بأنها رجوع إلى الخلف، ولكن في هذه المرحلة، فإن التعثر يعني عملياً الرجوع للخلف".

وقال: "مطالبهم الغامضة، ومعاودة فتح قضايا سبق تسويتها، وطلبات لا علاقة لها بوضوح بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، كل ذلك يشير لنا إلى أن النقاش الحقيقي الذي ينبغي إجراؤه (ليس) بين إيران والولايات المتحدة لحل القضايا المتبقية، وإنما بين إيران وإيران لحل القضية الأساسية بشأن ما إذا كانوا مهتمين بعودة متبادلة لخطة العمل الشاملة المشتركة".

وتابع المسؤول الأمريكي، "في هذه المرحلة، لست متأكداً مما إذا كانوا (الإيرانيون) يعرفون ما يريدون، لم يأتوا إلى الدوحة بتفاصيل محددة. بعض الأشياء التي أتوا بها إما كانوا يعرفون، أو كان ينبغي لهم أن يعرفوا، أنها لا يمكن أن تكون مقبولة تماماً لنا وللأوروبيين".

وأردف، "واشنطن أوضحت منذ بدء المحادثات في أبريل (نيسان) 2021، أنها لا تستطيع منح إيران ضمانات قانونية بأن أي إدارة أمريكية تالية ستلتزم بالاتفاق".

ومضى المسؤول الأمريكي قائلا: "قلنا إنه لا توجد طريقة قانونية تتيح لنا إلزام إدارة مستقبلية بشيء، لذا بحثنا عن طرق أخرى لتقديم ما يمكن أن يطمئن إيران، واعتقدنا أن هذا الملف قد أغلق".

ورفض المسؤول اتهام طهران لواشنطن بالمسؤولية عن عدم إحراز تقدم، قائلا إن الولايات المتحدة ردت إيجابياً على التغييرات التي اقترحها الاتحاد الأوروبي على مسودة الاتفاق الذي تم التوصل إليه، خلال المحادثات الأوسع نطاقاً في مارس/ آذار، في حين لم ترد إيران على تلك التغييرات المقترحة".

ولم يخض المسؤول في تفاصيل محادثات الدوحة، التي قام فيها مسؤولو الاتحاد الأوروبي بدور الوسيط بين الجانبين في محاولة لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي حد من برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

وعلى الرغم من تصريحات المسؤول الأمريكي فإن إيران وصفت المفاوضات التي جرت في الدوحة بأنها إيجابية، وأنحت باللوم على الولايات المتحدة لعدم تقديم ضمانات بألا تتخلى أي إدارة أمريكية جديدة عن الاتفاق مثلما فعل الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب".

وانسحب "ترامب" من الاتفاق عام 2018، وعاود فرض العقوبات الصارمة على إيران، وهو ما دفع طهران بعد ذلك بنحو عام للبدء بانتهاك القيود النووية التي فُرضت عليها بموجب الاتفاق.

والثلاثاء، استضافت الدوحة على مدى يومين جولة محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، في محاولة لحل المسائل العالقة بين الجانبين، والتي تمنع التوصل إلى تفاهم حول إعادة إحياء الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني في المفاوضات مع الدول الكبرى في فيينا.

المصدر | رويترز