الجمعة 1 يوليو 2022 03:00 م

 رجح دبلوماسيون أوروبيون، الجمعة، استئناف محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني بين طهران وواشنطن بالدوحة، بعد زيارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" للمنطقة، منتصف الشهر الحالي.

ونقلت وكالة "بلومبرج" الأمريكية عن هؤلاء الدبلوماسيين، وهم مطلعون بشكل مباشر على مفاوضات هذا الأسبوع، إنه "في حين أن المحادثات في الدوحة لم تتقدم فمن المتوقع أن تستمر الجهود لإحياء الاتفاق".

فيما قال شخص ثالث مطلع على المحادثات إن الجهود قد تستأنف في العاصمة القطرية بعد زيارة "بايدن".

بدورها نقلت قناة "الجزيرة" الإخبارية عن مسؤول إيراني رفيع -لم تسمه- قوله إن "طهران لن تترك طاولة المفاوضات، وواشنطن هي من غادرت الاتفاق النووي وعطلت تنفيذه".

ولفت إلى أن "المفاوضات في الدوحة ستتواصل، وعلى الإدارة الأمريكية التحلي بالواقعية"، مبينا أن مفاوضات الدوحة تعد "استمرارا لمسار فيينا، وهدفها حل الخلافات المتبقية بشكل مبتكر وسريع".

وأشار إلى أنه "يمكن الوصول لاتفاق مقبول"، لكنه ربط هذا بما سماه "واقعية واشنطن في التعامل مع رفع العقوبات".

وكشف عن أن طهران لديها استعداد "لتحقيق اتفاق قوي ومقبول خلال أيام، وهذا يتطلب قرارا أمريكيا واضحا".

ووجه اللوم إلى الولايات المتحدة، محملا إياها "مسؤولية عدم توصل مفاوضات الدوحة وفيينا إلى نتيجة".

واستضافت الدوحة، الثلاثاء والأربعاء، جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران برعاية الاتحاد الأوروبي، إلا أنها انتهت دون تقدم.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أمريكي، الجمعة، إن فرص إحياء الاتفاق "أصبحت أسوأ" بعد مفاوضات الدوحة التي انتهت دون إحراز تقدم.

وأشار المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن "احتمالات التوصل إلى اتفاق بعد (مفاوضات) الدوحة ستزداد سوءا يوما بعد يوم".

وأضاف: "يمكنك أن تصف مفاوضات الدوحة في أحسن الأحوال بأنها متعثرة، وفي أسوأ الأحوال بأنها رجوع إلى الخلف، ولكن في هذه المرحلة، فإن التعثر يعني عملياً الرجوع للخلف".

وقال: "مطالبهم الغامضة، ومعاودة فتح قضايا سبق تسويتها، وطلبات لا علاقة لها بوضوح بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، كل ذلك يشير لنا إلى أن النقاش الحقيقي الذي ينبغي إجراؤه (ليس) بين إيران والولايات المتحدة لحل القضايا المتبقية، وإنما بين إيران وإيران لحل القضية الأساسية بشأن ما إذا كانوا مهتمين بعودة متبادلة لخطة العمل الشاملة المشتركة".

وعلى الرغم من تصريحات المسؤول الأمريكي فإن إيران وصفت المفاوضات التي جرت في الدوحة بأنها إيجابية، وأنحت باللوم على الولايات المتحدة لعدم تقديم ضمانات بألا تتخلى أي إدارة أمريكية جديدة عن الاتفاق مثلما فعل الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب".

وتسعى قطر، التي تتمتع بعلاقات أفضل مع طهران من معظم الدول الخليجية، إلى أن تكون مركزا دبلوماسيا رئيسيا، وسبق للدوحة أن لعبت دورا في السابق بترتيب محادثات بين واشنطن وطالبان قبيل انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان.

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني عام 2018 في عهد رئيسها السابق "دونالد ترامب"، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية على طهران. وردت إيران بعد عام ببدء التراجع عن كثير من التزاماتها الأساسية، أبرزها مستويات تخصيب اليورانيوم.

وسعت إدارة الرئيس "بايدن" للعودة الى الاتفاق، معتبرة أن هذا المسار هو الأفضل مع الجمهورية الإسلامية، رغم إعرابها عن تشاؤم متنام في الأسابيع الأخيرة.

وفي فيينا، حققت المفاوضات تقدما جعل المعنيين قريبين من إنجاز اتفاق، إلا أنها وصلت الى طريق مسدود منذ مارس/آذار مع تبقي نقاط تباين بين طهران وواشنطن، خصوصا في ما يتعلق بمطلب طهران رفع اسم الحرس الثوري الإيراني من قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية" التي تعتمدها واشنطن. 

المصدر | الخليج الجديد + وكالات