الاثنين 27 يونيو 2022 08:01 ص

أعلن مستشار إعلامي للفريق النووي الإيراني، الإثنين، أن قطر ستستضيف محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن إحياء اتفاق طهران النووي لعام 2015 مع القوى العالمية.

وقال "محمد ماراندي"، لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية: "إيران اختارت قطر لأنها دولة صديقة".

يأتي ذلك فيما نقلت وكالة "تسنيم" للأنباء الإيرانية شبه الرسمية عن مصدر مطلع بوزارة الخارجية الإيرانية إن نائب وزير الخارجية رئيس فريق التفاوض النووي "علي باقري" يتوجه إلى الدوحة، الثلاثاء، دون كشف تفاصيل أخرى.

من جانبها، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر مطلع (لم تكشف هويته) إن "المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون إيران روبرت مالي من المتوقع أن يصل إلى الدوحة الإثنين، وسيجتمع مع وزير الخارجية القطري".

وفي مارس/آذار الماضي، بدا أن اختراقا كبيرا بات وشيكا بشأن جهود إحياء الاتفاق النووي عندما دعا الاتحاد الأوروبي، الذي ينسق المفاوضات، وزراء خارجية الدول الموقعة عليه للحضور إلى فيينا لاستكمال الاتفاق بعد مفاوضات غير مباشرة على مدى 11 شهرا بين طهران وإدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن".

لكن المحادثات معلقة منذ ذلك الحين فيما يرجع بالأساس إلى إصرار طهران على أن ترفع واشنطن الحرس الثوري الإيراني من قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية.

بيما قال مسؤول إيراني وآخر أوروبي لـ"رويترز، الأسبوع الماضي، إن طهران أسقطت مطلبها بشأن رفع اسم الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، لكن ما زالت هناك مسألتان لم تحسما بعد منهما واحدة تخص العقوبات.

وفي هذا الصدد، قال متحدث الخارجية الإيرانية "سعيد خطيب زادة": "سيتم استئناف المفاوضات خلال هذا الأسبوع بإحدى الدول الخليجية، وسنعلن عن توقيتها خلال الساعات المقبلة".

وأضاف في مؤتمر صحفي الإثنين: "لن نناقش الأمور الفنية في المفاوضات، ولن يتم إضافة أي موضوع لما تم الاتفاق عليه في فيينا، وسنتفاوض حول عدد قليل من القضايا العالقة والخلافية".

وأردف: "ما تقوله واشنطن يناقض أفعالها، وسنواصل المفاوضات دون أن نثق بالطرف المقابل".

واستطرد: "أكبر ضمان نملكه هو إمكانياتنا الذاتية، ويعلم الطرف الآخر أن بإمكاننا القيام بخطوات كبيرة، وإن لم نفعلها حالا هو لأننا لا نريد، طبعا نسعى للحصول على ضمانات من الطرف الآخر".

وأشار "خطيب زادة" إلى أن "المفاوضات ستتم بصيغة فيينا بصورة غير مباشرة عبر الوسيط الأوروبي"، مؤكدا أن "الكرة في ملعب واشنطن، وأنه إذا أتت بأجوبة، فسنصل لاتفاق".

وتابع: "تعهدت الولايات المتحدة بالالتزام بجميع بنود الاتفاق النووي، لدينا تفاهمات في مضمون وشكل اتفاقات، لكن سيتعين علينا الانتظار لنرى ما إذا كان الأمريكيون سيتجازون عن إرث الرئيس السابق دونالد ترامب، ويقبلون المسؤولية".

وأعرب عن أمله في أن "نرى الرسائل التي جلبها مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون السياسية الأمنية جوزيب بوريل تُنفذ على الأرض".

وأكمل: "ناقشنا قضايا مختلفة مع بوريل بينها قضايا قنصلية وموضوع الإفراج عن دبلوماسي إيراني في بلجيكا، لكن هذه القضايا تحتاج للمزيد من المفاوضات".

وأوضح "خطيب زادة" قائلا: "لن نجمد أي من نشاطاتنا قبل التوصل لاتفاق، وكل الخطوات التي اتخذناها ردا على الطرف الآخر يمكن العودة عنها إن قرر الطرف المقابل العودة إلى التزاماته، وخلال زيارة بوريل، نقل لنا أن واشنطن تعهدت بالالتزام بالاتفاق النووي والقرار الأممي 2231".

وفرض الاتفاق النووي المبرم عام 2015 قيودا على أنشطة إيران النووية في مقابل رفع العقوبات الدولية. لكن الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" أعلن انسحاب بلاده من الاتفاق في 2018، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية صارمة على طهران.

وردت المؤسسة الدينية الحاكمة في إيران على ذلك بانتهاك قيود الاتفاق ومنها وضع حد أقصى يبلغ 3.67% على درجة نقاء اليورانيوم التي يمكنها الوصول إليها، وفرض حد أقصى قدره 202.8 كيلوجرام على مخزوناتها من اليورانيوم المخصب.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز