يمثل الأمريكي من أصل لبناني "أحمد أبوعمو"، المتهم بالتجسس لصالح السعوودية، خلال أيام، أمام محكمة اتحادية في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، بتهمة العمل كعميل لقوة أجنبية داخل الولايات المتحدة.

ووفق صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن وزارة العدل الامريكية تتهم "أبوعمو"،  بإساءة استخدام حق الوصول إلى بيانات مستخدمي "تويتر"، وجمع معلومات شخصية عن معارضين سياسيين ونقلها إلى المملكة مقابل رشاوى، من بينها ساعة فاخرة ومئات الآلاف من الدولارات.

كما أن "أبو عمو" متهم بتزوير فاتورة لعرقلة تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI".

ونقلت الصحيفة عن "أنجيلا تشوانج"، محامية المتهم، القول إن فريق الدفاع يتطلع لتبرأة "أبوعمو" من التهم الموجهة إليه.

وتضيف الصحيفة، أن وثائق الدعوى تشير إلى أن السلطات الأمريكية تتوقع أن يحاول الفريق القانوني للمتهم إثبات أنه كان يعمل بشكل قانوني في الولايات المتحدة كمستشار للمملكة.

وسبق لـ"أبوعمو" أن طلب عدم ربط قضيته بجرائم المملكة في مجال حقوق الإنسان، والتي تشمل اغتيال الصحفي "جمال خاشقجي".

والشهر الماضي، قال محاميو "أحمد أبوعمو" إن التهم الموجهة لموكلهم لا تقدم أي مبرر للمدعين العامين لربطه على نطاق أوسع بالإجراءات المزعومة التي اتخذتها المملكة ضد منتقدي الحكومة.

واعتبر هؤلاء المحامون أنه "ليس من العدل" ربط موكلهم بجرائم السعودية في مجال حقوق الإنسان أو جريمة قتل "خاشقجي".

كما سبق أن قال محامو "أبوعمو" إن المدعين العامين يريدون على ما يبدو تقديم مقال نُشر في صحيفة "نيويورك تايمز" حول اختراق "تويتر" ورسائل نصية بين "أبوعمو" وزميل سابق في الشركة، قال فيها إنه يعرف "خاشقجي" وكان حزينا على وفاته.

وأضاف المحامون أن المقال مجرد "أقوال"، ولا ينبغي عرضه على هيئة المحلفين على أنه "حقيقة" حول المؤامرة المزعومة التي تورط فيها "أبوعمو".

كما سبق أن اعترض محامو الدفاع على خطة الادعاء لاستدعاء شقيقة رجل سعودي كان يدير حسابا مجهولا على "تويتر"، وقالت إن اختفاء شقيقها في 2018 نتج عن أنشطة "أبوعمو" وآخرين متعاونين مع السعودية.

وتشير "بلومبرج" إلى أن السيدة تدعى "أريج السدحان"، وهي شقيقة الناشط "عبدالرحمن السدحان"، الذي كان يدير حسابا مجهولا على "تويتر"، اهتم بقضايا حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية في السعودية.

وجادل محامو الدفاع الذين يمثلون "أبوعمو"، أنه لا ينبغي تحديد هوية مستخدمي "تويتر" الذين سيتم الإشارة إليهم في المحاكمة على أنهم "ضحايا" أو "منشقون"؛ لأن ذلك قد يؤثر على محاكمته.

وكان القضاء الأمريكي أعلن في 2019، أن محكمة فيدرالية في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا وجهت التهم لثلاثة أشخاص، هم سعوديان أحدهما موظف سابق في "تويتر"، وأمريكي كان يعمل في الشركة نفسها، بالعمل كوسطاء والتجسس على مستخدمين لمنصة التواصل الاجتماعي وجهوا انتقادات للعائلة المالكة في السعودية.

وقال النائب العام الأمريكي في حينه، إن "الشكوى الجنائية تتهم عناصر سعوديين بالبحث في الأنظمة الداخلية لتويتر من أجل الحصول على معلومات شخصية عن معارضين سعوديين والآلاف من مستخدمي تويتر".

ووجهت التهم للسعودي "علي آل زبارة"، والأمريكي من أصل لبناني "أحمد أبوعمو" باستخدام صفتهما كموظفين في "تويتر" للحصول على عناوين بروتوكول الإنترنت والبريد الإلكتروني وتواريخ الولادة من حسابات على "تويتر"، ونقل هذه المعلومات بعد ذلك إلى الرياض.

وقدم "آل زبارة" في 2015 معطيات عن 6 آلاف حساب على الأقل، وخصوصا حول معارض سعودي لجأت عائلته إلى كندا، كما ورد في محضر الاتهام.

ويبدو أن "أبوعمو" تجسس على العديد من الحسابات بين نهاية 2014 وبداية 2015 مقابل ساعة فاخرة ومبلغ 300 ألف دولار على الأقل.

أما السعودي "أحمد المطيري" فهو متهم بأنه قام بدور وساطة بين الرجلين وحكومة بلده.

كما يشتبه بأنه ساعد "آل زبارة" على الفرار من الولايات المتحدة في نهاية 2015 بعدما طرحت عليه إدارة "تويتر" أسئلة للمرة الأولى.

المصدر | الخليج الجديد