أدانت محكمة أمريكية، الثلاثاء، "أحمد أبوعمو" الموظف السابق في شركة "تويتر"، بتهمة التجسس لصالح السعودية.

ووفقا لوسائل إعلام أمريكية، فقد أدانت هيئة المحلفين في محكمة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، "أبوعمو"، المقيم في الولايات المتحدة، والمولود في مصر، بالتورط كذلك في غسيل أموال، والتآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، وتزوير السجلات.

جاء ذلك، بعد محاكمة استمرت أسبوعين، وهو يواجه 10 إلى 20 عاما في السجن، وغرامة قدرها 250 ألف دولار، عندما يصدر الحكم عليه.

وقالت هيئة المحلفين، إنها حصلت على أدلة تثبت أن "أبوعمو" تلقى ساعة هوبلو و300 ألف دولار من "بدر العساكر"، مدير مكتب ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، مقابل معلومات سرية على حساب "تويتر" عن معارضين سعوديين، بهدف إسكاتهم عن انتقاد المملكة.

والجمعة الماضي، قال المدعي العام في سان فرانسيسكو "كولين سامبسون"، إن الأدلة تثبت تهمة التجسس على "أبوعمو".

وحينها، ردت محامية الدفاع "أنجيلا شوانج"، قائلة إنه على الرغم من وجود مؤامرة بالتأكيد على ما يبدو قبل نحو 7 سنوات للحصول على معلومات عن معارضين سعوديين على منصة "تويتر"، أخفق المدعون في إثبات أن "أبوعمو" كان جزءا منها.

واعترفت "شوانج"، بأن "أبوعمو" انتهك قواعد العمل في "تويتر" عبر امتناعه عن إبلاغ  الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً، أنه تلقى 100 ألف دولار نقداً، وساعة تزيد قيمتها على 40 ألف دولار، من شخص مقرب من ولي العهد السعودي.

لكنها قللت من أهمية الهدية، مؤكدة أن الأمر لا يتعدى "مبلغا ضئيلا"، في الثقافة السعودية المعروفة بالسخاء والهدايا الفخمة.

وجاء قرار هيئة المحلفين، بعد حوالي 3 سنوات من اتهام وزارة العدل الأمريكية لـ"أبوعمو" بالتجسس لصالح النظام السعودي.

وأوقف "أبوعمو"، في سياتل، خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2019، بناء على سلسلة تهم بينها القيام بدور "عميل غير قانوني" لحكومة أجنبية.

واتهم المدعون "أبوعمو" وزميله الموظف في الشبكة "علي الزبارة"، بأنهما جندا من قبل مسؤولين سعوديين بين أواخر 2014، وأوائل العام التالي للحصول على معلومات خاصة عن الحسابات التي تطلق منشورات تنتقد النظام.

وقال المدعون إن العاملين في "تويتر" كان يمكنهم آنذاك استخدام بيانات اعتمادهم لجمع عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف وتواريخ الميلاد، وغيرها من البيانات الخاصة لتحديد الأشخاص الذين يقفون وراء حسابات مجهولة.

وصرح "سامبسون": "الدليل الذي سمعتموه هو أن المدعى عليه الذي منح قدرا كبيرا من الثقة من جانب تويتر، باع حقه في الوصول إلى معلومات، إلى مسؤولين في السعودية".

وقال المدعون إن السعودية قد دفعت أموالا مقابل الحصول على "جاسوس".

واستقال "أبوعمو"، من "تويتر" في 2015، وانتقل للعمل في المجموعة العملاقة للتجارة الإلكترونية "أمازون" في سياتل، حيث يعيش كما ورد في وثائق المحكمة.

ويجري البحث عن "الزبارة" وهو سعودي، بتهمة عدم التسجيل في الولايات المتحدة، كوكيل لحكومة أجنبية، كما يقضي قانون الولايات المتحدة، حسب بيان لمكتب التحقيقات الفدرالي.

وقالت "شوانج"، إن المدعين العامين يحاولون معاقبة "أبوعمو" على أفعال "الزبارة"، مردفة: "الحكومة ترغب في أن يكون الزبارة جالسا على الطاولة الآن".

وأضافت: "هذا خطأ ارتكبوه. تركوا الزبارة يفر من البلاد بينما كان تحت مراقبة مكتب التحقيقات الفيدرالي".

المصدر | الخليج الجديد