الجمعة 23 سبتمبر 2022 07:00 ص

طالب "أحمد أبوعمو" الموظف السابق في شركة "تويتر" المدان بالتجسس لصالح السعودية، بإعادة محاكمته، بعد تقرير كشف أن كافة موظفي الشركة كانوا قادرين على الوصول للمعلومات الشخصية للمستخدمين.

واستند "أبوعمو" في طلبه إلى تقرير المسؤول الأمني السابق في الموقع "بيتر زاتكو"، أمام مجلس الشيوخ، وكشف ثغرات في "تويتر"، أثبت وصول واسع للموظفين إلى بيانات المستخدم الشخصية، وبالتالي ليس هم من سرب المعلومات إلى الحكومة السعودية.

وقال "أبوعمو"، إن التقرير الذي قدمه "زاتكو" إلى عدة وكالات حكومة أمريكية، في يوليو/تموز الماضي، ربما يساعده في قضيته، كما جادل محاميه أمام هيئة الدفاع، بذريعة أن التقرير يكشف أن الشركة غير مبالية ببيانات مستخدميها. ولم يصبح علنيا إلا بعد انتهاء محاكمة "أبوعمو" في أغسطس/آب الماضي.

وادعى "أبوعمو" أن المدعين ارتكبوا سوء تصرف، من خلال حجب التقرير، وهو أحد الحجج التي قدمها محاموه في ملفه، لإقناع القاضي بإلغاء الحكم الصادر بحقه، لكن وكالة "بلومبرج" قالت إن هذه الحجج "روتينية في القضايا الجنائية، ونادرا ما تنجح".

وكتب محاموه أن محتويات تقرير "زاتكو" تتضمن معلومات تبرئ "أبوعمو" من ارتكاب مخالفات، و"تعكس أدلة عزل قوية للعديد من الشهود الحكوميين الذين أدلوا بشهاداتهم حول الحماية الصارمة المزعومة لبيانات المستخدم على تويتر".

وفي شهادته أمام مجلس الشيوخ، وصف "زاتكو" نقاط الضعف الأمنية في "تويتر" بـ"القنبلة الموقوتة"، وذلك نتيجة لبرامج قديمة، ووصول واسع للموظفين إلى بيانات المستخدم الشخصية.

وقالت "تويتر" إنها طردت "زاتكو"، في يناير/كانون الثاني، بسبب الأداء الضعيف، واستشهدت "بسرد خاطئ عن تويتر وممارسات الخصوصية وأمن البيانات".

وفي أغسطس/آب الماضي، أدانت محكمة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأمريكية "أبوعمو"، وهو مقيم في الولايات المتحدة ومولود في مصر، بتهمة التجسس لصالح السعودية، بالإضافة إلى التورط في غسيل أموال، والتآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، وتزوير السجلات.

جاء ذلك، بعد محاكمة استمرت أسبوعين، وهو يواجه 10 إلى 20 عاما في السجن، وغرامة قدرها 250 ألف دولار، عندما يصدر الحكم عليه.

ولا تزال السلطات الأمريكية تبحث عن سعوديين اثنين هاربين، في ذات القضية وهما "علي الزبارة" و"أحمد المطيري"، حيث اتهم الأول بمساعدة "أبوعمو"، بينما اتهم الثاني بالعمل كوسيط، لجمع معلومات حساسة وغير متاحة للعامة عن منشقين ومعارضين للنظام السعودي.

ويعتقد أن "الزبارة" و"المطيري" متواجدان في السعودية.

وجاء قرار هيئة المحلفين، بعد حوالي 3 سنوات من اتهام وزارة العدل الأمريكية لـ"أبوعمو" بالتجسس لصالح النظام السعودي.

وأوقف "أبوعمو"، في سياتل، خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2019، بناء على سلسلة تهم بينها القيام بدور "عميل غير قانوني" لحكومة أجنبية.

واستقال "أبوعمو"، من "تويتر" في 2015، وانتقل للعمل في المجموعة العملاقة للتجارة الإلكترونية "أمازون" في سياتل، حيث يعيش كما ورد في وثائق المحكمة.

المصدر | الخليج الجديد