الجمعة 5 أغسطس 2022 09:30 ص

تنظر هيئة محلفين في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، في مصير موظف سابق في "تويتر"، يتهمه القضاء الأمريكي بالحصول على رشاوى من السعودية، لكشف منتقديها على المنصة.

وقال ممثلو الادعاء، إن "أحمد أبوعمو"، باع معلومات تتعلق بأحد مستخدمي "تويتر"، مقابل نقود وساعة باهظة الثمن، منذ حوالى 7 سنوات.

ولكن فريق الدفاع عنه، أكد أنه لم يفعل شيئًا أكثر من قبول هدايا من سعوديين، لمجرد إدارة أعمالهم.

وقال المدعي العام الأمريكي "كولين سامبسون"، في ملاحظات أخيرة لهيئة المحلفين، إن "الأدلة تظهر أنه مقابل ثمن والاعتقاد بأن لا أحد يراقب، باع المتهم موقعه إلى شخص يعمل ضمن الدوائر المقربة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان".

وردت محامية الدفاع "أنجيلا شوانج"، قائلة إنه على الرغم من وجود مؤامرة بالتأكيد على ما يبدو قبل نحو 7 سنوات للحصول على معلومات عن معارضين سعوديين من "تويتر"، أخفق المدعون في إثبات أن "أبوعمو" كان جزءا منها.

وأضافت قائلة للمحلفين: "من الواضح تماما أن الأشخاص الذين تريدهم الحكومة فعلا  ليسوا هنا".

واعترفت "شوانج"، بأن "أبوعمو" انتهك قواعد العمل في "تويتر" عبر امتناعه عن إبلاغ  الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً، أنه تلقى 100 ألف دولار نقداً، وساعة تزيد قيمتها على 40 ألف دولار، من شخص مقرب من ولي العهد السعودي.

لكنها قللت من أهمية الهدية، مؤكدة أن الأمر لا يتعدى "مبلغا ضئيلا"، في الثقافة السعودية المعروفة بالسخاء والهدايا الفخمة.

وقال محاميو "أبوعمو"، إنه كان يمارس عمله بشكل طبيعي في "تويتر"، وإن مهام عمله كانت تتطلب إقامة علاقات مع الشخصيات الهامة والمؤثرة على "تويتر" من منطقة الشرق الأوسط، حسب صحيفة "نيويورك تايمز".

وأضاف فريق الدفاع، أن مهام "أبوعمر" تضمنت النظر في الحسابات التي تجتذب شكاوى عديدة، ومنها حساب "مجتهد"، وهو حساب كان ينشر تغريدات منتقدة للعائلة المالكة السعودية.

وأوقف "أبوعمو"، في سياتل، خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2019 بناء على سلسلة تهم بينها القيام بدور "عميل غير قانوني" لحكومة أجنبية.

واتهم المدعون "أبوعمو" وزميله الموظف في الشبكة "علي الزبارة"، بأنهما جندا من قبل مسؤولين سعوديين بين أواخر 2014، وأوائل العام التالي للحصول على معلومات خاصة عن الحسابات التي تطلق منشورات تنتقد النظام.

وقال المدعون إن العاملين في "تويتر" كان يمكنهم آنذاك استخدام بيانات اعتمادهم لجمع عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف وتواريخ الميلاد، وغيرها من البيانات الخاصة لتحديد الأشخاص الذين يقفون وراء حسابات مجهولة.

وصرح "سامبسون": "الدليل الذي سمعتموه هو أن المدعى عليه الذي منح قدرا كبيرا من الثقة من جانب تويتر، باع حقه في الوصول إلى معلومات، إلى مسؤولين في السعودية".

وقال المدعون إن السعودية قد دفعت أموالا مقابل الحصول على "جاسوس".

واستقال "أبوعمو"، من "تويتر" في 2015، وانتقل للعمل في المجموعة العملاقة للتجارة الإلكترونية "أمازون" في سياتل، حيث يعيش كما ورد في وثائق المحكمة.

ويجري البحث عن "الزبارة" وهو سعودي، بتهمة عدم التسجيل في الولايات المتحدة، كوكيل لحكومة أجنبية، كما يقضي قانون الولايات المتحدة، حسب بيان لمكتب التحقيقات الفدرالي.

وقالت "شوانج"، إن المدعين العامين يحاولون معاقبة "أبوعمو" على أفعال "الزبارة"، مردفة: "الحكومة ترغب في أن يكون الزبارة جالسا على الطاولة الآن".

وأضافت: "هذا خطأ ارتكبوه. تركوا الزبارة يفر من البلاد بينما كان تحت مراقبة مكتب التحقيقات الفيدرالي".

المصدر | فرانس برس