الثلاثاء 2 أغسطس 2022 06:09 م

دعا التيار الصدري إلى "إخلاء" مبنى البرلمان العراقي، الثلاثاء، ونقل اعتصام مناصريه، الذين يتواجدون داخله منذ 4 أيام، إلى باحاته الخارجية، فيما تتوالى الدعوات إلى الحوار من أجل حلّ الأزمة.

وطلب "محمد صالح العراقي"، المقرب من زعيم التيار "مقتدى الصدر"، في تغريدة، إخلاء مبنى البرلمان العراقي، و"تحول الاعتصام أمام وحول البرلمان ومقترباته خلال مدّة أقصاها 72 ساعة".

ودعا كذلك إلى إقامة صلاة جمعة موحدة في ساحة الاحتفالات في بغداد داخل المنطقة الخضراء. وأضاف متوجهاً إلى مناصري التيار الصدري أن "ديمومة الاعتصام مهمة جداً لتتحقق مطالبكم".

وتصاعد التوتر في العراق، إثر رفض "الصدر" لاسم مرشح الإطار التنسيقي، الذي يضم فصائل شيعية موالية لإيران، لرئاسة الوزراء.

لكن الأزمة السياسية في البلاد لا تنفك تزداد سوءا، إذ يعيش العراق شللا سياسيا تاما منذ الانتخابات التشريعية في تشرين الأول/أكتوبر 2021، ولم تفضِ مفاوضات لامتناهية بين القوى السياسية الكبرى إلى انتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس للحكومة.

وأظهر "الصدر"، الذي يملك قاعدة شعبية واسعة، أنه لا يزال قادرا على تحريك الجماهير لأهدافه السياسية. واقتحم مناصروه البرلمان مرتين خلال أقل من أسبوع، وباشروا داخله اعتصاما السبت، رفضا لترشيح "محمد شياع السوداني" (52 عاما) من قبل الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة.

وحتى بعد ظهر الثلاثاء، كان مئات المعتصمين لا يزالون متجمعين داخل مبنى البرلمان العراقي وخارجه، ونصبت خيم في حدائق البرلمان، بالإضافة إلى مواكب عاشورائية تقليدية تقوم بتقديم الطعام والشراب، كما شاهد صحافي في وكالة "فرانس برس".

ولجأ خصوم "الصدر"، يوم الإثنين، إلى الشارع أيضا، وتظاهر الآلاف من مناصري الإطار التنسيقي عند الجسر المعلق المؤدي إلى المنطقة الخضراء التي تضم مؤسسات حكومية ومقار دبلوماسية غربية ومقر البرلمان؛ "للدفاع عن الدولة وشرعيتها ومؤسساتها".

ودعا رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي"، ليل الإثنين، إلى "حوار وطني عبر تشكيل لجنة تضمّ ممثلين عن كل الأطراف لوضع خارطة طريق للحل"، داعيا "جميع الأطراف إلى التهدئة وخفض التصعيد".

وأعرب زعيم تيار الحكمة "عمار الحكيم"، المنضوي في الإطار التنسيقي، عن "تأييده" لمبادرة رئيس الوزراء "مصطفى الكاظمي"، "لا سيما ما يتعلق بركون وجلوس فرقاء وشركاء المشهد العراقي إلى طاولة حوار تتبنى مبادرة وطنية شاملة تفضي لإنهاء الانسداد السياسي في البلاد".

من جهته، أعلن رئيس مجلس النواب "محمد الحلبوسي"، الذي تحالفت كتلته مع التيار الصدري في البرلمان العراقي قبل استقالتها أيضا، عن تأييده للمبادرة، مؤكدا في تغريدة "أهمية جلوس الجميع إلى طاولة الحوار، والمضي بخطوات عملية لحل الأزمة الراهنة".

المصدر | أ ف ب