اتهم المعارض التونسي القيادي في حراك "مواطنون ضد الانقلاب"، "جوهر بن مبارك"، مصر والإمارات، بتشويه ثورة بلاده، وشيطنة عشرية الانتقال، وترذيل أشرف المناضلين.

وقال "بن مبارك"، عبر حسابه على "فيسبوك": "أغلب القصص التي رويت للناس والأساطير التي ألّفت لشيطنة عشرية الانتقال، وترذيل أشرف المناضلين، بأموال البترودولار الإماراتي وسيناريوهات المخابرات المصرية، كانت خرافات تروى للمغفّلين".

واعتبر أن الهدف من هذه القصص والأساطير "برمجة عقول البسطاء، والتلاعب بهم، حتّى يقبلوا الاستعباد طوعا، ويضعوا رقابهم في مقصلة الفساد الحقيقي ومنظومة التخريب التي أطبقت عليهم اليوم".

وأضاف: "ألا تكفيهم سنة كاملة من العبث والجنون والحكم المطلق والفشل المطبق، حتّى يستوعبوا القصّة ويفهموا حجم الخديعة التي أكلت أدمغتهم لسنوات؟"، في إشارة إلى قرارت الرئيس "قيس سعيد"، التي استفرد بها بالسلطات في تونس.

وتابع "بن مبارك" متسائلا: "لماذا لم يستطع الانقلاب إشباع رغبة الانتقام الحاقد الذي خلقته الثورة المضادّة في صدور الناس، ولم يستطع وضع يده، ولو على ملف واحد، ولا على إثبات أيّ قصّة أسطورية طرّقت بها رؤوس الناس طرقا".

وزاد: "ليس تقصيرا من القضاء، ولا تردّدا من صاحب باتيندة الانقلاب، ولا خوفا من ضغط أو استجابة لمتطلبات القانون، بل لأن هذه القصص كانت في الأصل مجرّد قصص خيالية هزيلة ألّفت لأغراض الدعاية".

وختم "بن مبارك" تدوينته بالقول: "حبل الكذب قصير كما يقال.. المصيبة أن جدار الدخان الزائف حجب عن عيون الناس المخدّرة حقيقة التخريب الذي لحق البلاد بفعل قوى الردّة ذاتها التي صنعت الأسطورة وزيّفت الوعي".

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اتهام الإمارات ومصر بالعمل ضد الثورة التونسية، باعتبارها مهد الربيع العربي.

ففي وقت سابق تحدثت العديد من التقارير الإعلامية عن سعي الإمارات لتنفيذ انقلاب في تونس، وهي الدولة الوحيدة التي جنت ثمار الربيع العربي الذي لا يروق لأبوظبي.

ويتّهم سياسيون وناشطون تونسيون، الإمارات، باستعداء التجربة الديمقراطية التونسية والسعي إلى مصادرة القرار السيادي للبلاد، من خلال ضخ كثير من الأموال بالساحة ودفع الأمور في اتجاه يشبه سيناريو الثورة المضادة في مصر عام 2013.

كما تحدثت تقارير عن هندسة المخابرات المصرية لقرارات "سعيد"، التي اتخذها في 25 يوليو/تموز 2021، ومنها إقالة الحكومة وتعيين أخرى، وحلّ مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، فضلا عن استفتاء تعديل الدستور، وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

المصدر | الخليج الجديد