الأربعاء 15 يوليو 2020 03:13 م

استنفرت حركة "النهضة" الإسلامية بالبرلمان التونسي، الأربعاء، من أجل مواجهة ما وصفته بـ"انقلاب حلف الشر العربي المصري الإماراتي".

وبدأت كتلة الحركة في البرلمان تجميع توقيعات من النواب على لائحة لسحب الثقة من حكومة "إلياس الفخفاخ".

وبالفعل أودعت مجموعة من الكتل النيابية ومستقلون بالبرلمان التونسي بينهم "النهضة"، الأربعاء، لائحة (عريضة) تطالب بسحب الثقة من حكومة "الفخفاخ"، تحمل توقيع 105 نواب (من أصل 217).

ويتطلّب تمرير اللائحة إلى مكتب البرلمان توفر 73 توقيعا، ثم التصويت عليها في الجلسة العامة بالأغلبية المطلقة للأصوات (109)، بحسب الدستور التونسي.

يأتي ذلك فيما نقل موقع "نسمة" التونسي، عن إذاعة "موزاييك أف أم"، أن اجتماعا جمع الرئيس "قيس سعيد" برئيس البرلمان "راشد الغنوشي" ورئيس الاتحاد العام التونسي للشغل "نور الدين الطبوبي" ورئيس الحكومة، انتهى بطلب الرئيس التونسي، الاستقالة من "الفخفاخ".

من جانبه، دعا رئيس كتلة حزب النهضة في البرلمان "نور الدين البحيري"، الشعب التونسي للتصدي لـ"انقلاب حلف الشر العربي المصري الإماراتي الذي تنفذه أذرع تونسية ممثلة برئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، ومن معها، من أجل تخريب الثورة".

واتهم "البحيري"، "موسي" بتنفيذ مخطط انقلابي يقوم على "تخريب الثورة وتفكيك الدولة والتحريض على الكراهية والتقاتل بين الناس".

وطالب "البحيري"، في فيديو نشره على حسابه الرسمي على "فيسبوك"، النيابة بالتدخل وتطبيق أحكام القانون ومحاسبة "عبير موسي| وجماعتها على ما ارتكبوه ضد أعلى مؤسسة دستورية (البرلمان) من خلال تعطيل أشغالها.

ودعا التونسيين أيضاً إلى "حماية ثورتهم ودولتهم وحاضرهم ومستقبلهم ومستقبل أبنائهم".

وناشد نواب البرلمان للتحرك والدفاع عن مصالحهم ومقرّ عملهم، محذراً من تعطيل "الدستوري الحر عملية تركيز المحكمة الدستورية التي تُعَدّ من انتظارات التونسيين، إلى جانب تعطيله لقوانين مهمة ورغبته في تعطيل الموازنة من أجل تخريب الدولة".

ويأتي استنفار "البحيري" واستنجاده بالشعب، على خلفية اقتحام "موسي" ونواب الكتلة منصة رئاسة البرلمان، الثلاثاء، واحتلالها كرسي رئيس البرلمان "راشد الغنوشي"، ونائبيه.

ورفع نواب الحزب بعد اعتلائهم المنصة، شعار "لا للإرهاب بمجلس النواب"، وسط حالة من التوتر، غير أن النائب الأول لرئيس مجلس النواب "سميرة الشواشي"، افتتحت الجلسة العامة، واضطرت إلى إدارتها من المقاعد المخصصة لمكتب اللجان، داخل قاعة الجلسات العامة.

وتقف حركة النهضة حائرة أمام ممارسات "موسي" وسبل ثنيها عن تصعيدها المتواصل وتشويشها على نشاطات المجلس واستهدافها المتكرر لرئيس البرلمان.

والثلاثاء، وصفت حركة "النهضة"، التي يرأسها "الغنوشي"، تحرك نواب "الدستوري الحر" في البرلمان بـ"الجريمة"، متوعدة بمحاسبتهم من قبل النيابة العامة.

يذكر أن "موسي" كانت من أبرز قيادات حزب التجمع الحاكم في عهد الرئيس الراحل "زين العابدين بن علي"، وتواجه اتهامات بحصولها على تمويل من الإمارات.

ويوم الإثنين، قرر رئيس الحكومة التونسية "إلياس الفخفاخ" إجراء تعديل وزاري بحكومته، متهما حركة "النهضة" بتقويض الاستقرار في البلاد، بسبب دعوتها لإجراءات مشاورات من أجل تشكيل حكومة جديدة، بعد اتهامات لاحقت "الفخفاخ" بالفساد.

وفي وقت سابق تحدثت العديد من التقارير الإعلامية عن سعي الإمارات لتنفيذ انقلاب في تونس وهي الدولة الوحيدة التي جنت ثمار الربيع العربي الذي لا يروق لأبوظبي.

وقالت تلك التقارير إن الإمارات سلكت هذا الطريق بعد الانتكاسات المتلاحقة التي تلقتها في ليبيا التي تدعم فيها قوات الجنرال "خليفة حفتر"، مقابل انتصار قوات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات