رصدت تقارير خلال الساعات الماضية، مواقف متباينة لكل من روسيا وأوكرانيا، طرفي النزاع الدائر الأكبر عالميا حاليا، حول العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 40 فلسطينييا، بينهم أطفال.

ولوحظ أنه، فيما بدا الموقف الروسي يحمل انتقادات لدولة الاحتلال الإسرائيلي وتحميلها مسؤولية هذه الجولة من التصعيد، جاء الموقف الأوكراني مؤيدا لتل أبيب ومتعاطفا مع "المدنيين الإسرائيليين الذين يتعرضون لهجمات الإرهاب".

وصباح الإثنين، نشرت وزارة الخارجية الروسية تصريحات للمتحدثة باسمها "ماريا زاخاروفا"، اعتبرت خلالها أن جولة التصعيد هذه جاءت "بسبب الضربات الجوية الإسرائيلية".

وقالت "زاخاروفا"، في تصريحاتها، إن "موسكو قلقة للغاية من اندلاع جولة جديدة من العنف المسلح في منطقة الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي".

وأضافت: "اندلعت جولة التصعيد هذه بسبب الضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة في 5 أغسطس/ آب؛ ورداً على ذلك، بدأت الفصائل الفلسطينية قصفًا عشوائيًا مكثفًا على الأراضي الإسرائيلية".

وتابعت بالقول: "إننا ننظر إلى هذه التطورات بقلق عميق. ويمكن أن تؤدي إلى استئناف المواجهة العسكرية الشاملة وزيادة تدهور الوضع الإنساني المتردي بالفعل في غزة".

وأكدت "زاخاروفا" على "موقف روسيا المبدئي والثابت الداعم لتسوية شاملة ودائمة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفقًا لمبدأ الدولتين".

وقالت: "نلاحظ مرة أخرى أن العنف الدوري لا يمكن أن ينتهي إلا من خلال عملية تفاوضية ينبغي أن تؤدي إلى تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة على أساس حدود عام 1967".

وجاءت تصريحات "زاخاروفا"، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين إسرائيل وروسيا مزيدا من التوتر، على خلفية اتهامات موسكو لتل أبيب بدعم كييف بالمقاتلين والأسلحة.

كما جاءت تصريحات "زاخاروفا" متباينة مع تصريحات السفير الأوكراني لدى إسرائيل "يفجيني كورنيشوك"، الذي أعلن عن "تضامنه مع الإسرائيليين".

وقال "كورنيشوك": "بصفتي أوكرانيًا تتعرض بلاده لهجوم وحشي طويل الأمد من قبل أقرب جار لها، أشعر بتعاطف كبير مع الشعب الإسرائيلي".

وأضاف، قبل إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "الجهاد الإسلامي": "لقد أصبح الإرهاب والهجمات ضد المدنيين من الروتين اليومي للإسرائيليين والأوكرانيين. علينا أن نضع حدا لهذا. نصلي من أجل السلام ونأمل بإنهاء التصعيد قريبا".

ومن المعروف أن الولايات المتحدة، أكبر داعم لأوكرانيا عسكريا، تعد أيضا من أبرز حلفاء إسرائيل، وأعلنت، خلال العدوان الأخير، تأييدها لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات