كشف مصدر يمني مسؤول، فجر الأربعاء، عن سيطرة قوات الجيش والأمن الخاصة على مواقع ومعسكرات تابعة لقوات مدعومة من الإمارات في محافظة شبوة، شرقي اليمن، بعد تجدد المعارك بينهما مساء الثلاثاء.

وقال المصدر إن قوات الجيش سيطرت على معسكر تابع لقوات العمالقة التابعة للمجلس الانتقالي المنادي بانفصال جنوب اليمن عن شماله، شمال مدينة عتق، عاصمة شبوة، بعد شنها هجمات على معسكراته ومواقعه في المدينة.

وأضاف المصدر المسؤول أن القوات الحكومية صادرت أسلحة متنوعة منها 5 مدرعات و8 مركبات عسكرية تابعة للقوات المدعومة إماراتيا، بعد فرارها من المعسكر الذي تمت السيطرة عليه.

وأشار إلى أن قوات الجيش والأمن الخاصة بسطتا سيطرتهما على معظم المواقع والحواجز والمباني التي كانت تسيطر عليها القوات التابعة للمجلس الانتقالي في مدينة عتق، بعد فشل المجلس الرئاسي في إيقاف المعارك التي تدور رحاها منذ 3 أيام.

وبحسب المصدر المحلي المسؤول، فإنه تمت استعادة السيطرة على مبنى السلطة المحلية في مدينة عتق، ومستشفى المدينة، ومواقع عسكرية أخرى شرق وجنوب المدينة.

وقال المصدر المحلي إن القوات المدعومة من أبوظبي تراجعت إلى مطار عتق، وتتمركز فيه حاليا، فيما تنتشر قوات حكومية في محيطه، في مسعى منها لإحكام السيطرة عليه.

 وتجددت المعارك بين الطرفين، عقب هدوء حذر استمر لساعات، وذلك على خلفية قيام محافظ شبوة، "عوض ابن الوزير"، وهو مقرب من الإمارات، بتحشيد مجاميع مسلحة من عدد من المديريات، قبل أن تهاجم مواقع القوات الحكومية، التي قررت بعد ذلك حسم المعركة.

كما أصدر "ابن الوزير" بيانا اتهم فيه قيادات عسكرية في قوات الجيش بالخيانة، محملا إياها تبعات ما اعتبره تمردا عليه.

من جانبها، عبرت منظمة سام للحقوق والحريات عن قلقها وإدانتها حول الأنباء الواردة عن مقتل مدنيين واعتقال آخرين على خلفية مناطقية في شبوة بين قوات العمالقة وقوات الأمن الخاصة الحكومية.

وقالت عبر حسابها بموقع "تويتر"، فجر الأربعاء، إن مثل هذه الاعتداءات تشكل انتهاكًا صارخًا لمواثيق وقواعد القانون الدولي، لما تشكله من خطر جسيم على حياة المدنيين والأفراد.

كما أشارت إلى أن استهدف المدنيين والاعتداء عليهم أمر خطير يجب إنهاؤه بشكل عاجل، منوهة إلى ضرورة تجنيب المدنيين أي خلافات عسكرية أو سياسية، وتوفير الحماية الكاملة لهم.

وكان ناشطون يمنيون قد تداولوا صورا لقيام القوات التابعة للانتقالي بحملة اعتقالات لعمال ينحدرون من محافظات شمال البلاد، بتهم الانتماء لجماعة الحوثي تارة والعمل مع القوات الحكومية.

وفشل تدخل مجلس القيادة الرئاسي في وقف الاشتباكات بين القوات الخاصة وشرطة المحافظة وقوات اللواء 30 مدرع، وأخرى موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا ممثلة بقوات دفاع شبوة وألوية العمالقة.

والإثنين، أصدر المجلس الرئاسي قرارات أثارت جدلا واسعا في الأوساط اليمنية، بإقالة قائد محور عتق العسكري، عميد ركن، "عزيز العتيقي"، ومدير مديرية الأمن العام بشبوة، عميد ركن، "عوض الدحبول"، وعميد، "عبد ربه لعكب"، قائد قوات الأمن الخاصة، وعين آخرين بدلا منهم.

المصدر | الخليج الجديد+ عربي 21