وعدت الصين، الأربعاء، تايوان بحكم ذاتي، شرط الاتحاد مع بكين، لافتة إلى أنها مستعدة للحل السلمي مع تايوان، قلب أن تلمح بأنه في حال فشل ذلك "ستلجأ للقوة".

ونشرت الصين كتابها الأبيض الأول منذ تولّي الرئيس الصيني "شي جين بينج" الحكم في 2012، وذكرت فيه بشأن النزاع مع تايوان: "تتعهد بكين بأنه طالما تم الحفاظ على سيادة جمهورية الصين الشعبية وأمنها ومصالحها التنموية، فستكون تايوان قادرة على التمتع بدرجة عالية من الحكم الذاتي كمنطقة إدارية خاصة، وسيتم احترام النظام الاجتماعي وأسلوب الحياة للمواطنين التايوانيين".

واعتبر "مكتب شؤون تايوان" في بكين، أن على "الحزب الديمقراطي التقدمي"، الذي تتزعمه الرئيسة التايوانية "تساي إينج وين"، تبديل مساره من أجل تقليل التوترات.

وعزا الكتاب الأبيض تأجيج الخلاف على جانبَي مضيق تايوان، إلى رفض زعماء حزب تساي قبول أن الطرفين ينتميان إلى "صين واحدة".

وشدد على أن بكين لن تستبعد استخدام القوة، لتوحيد الجانبين.

وأضاف الكتاب الأبيض: "أدى سلوك سلطات الحزب الديمقراطي التقدمي، الساعي إلى الاستقلال، إلى توترات عبر مضيق تايوان، وعرَّض السلام والاستقرار في المضيق للخطر، وقوّض آفاق إعادة التوحيد السلمي، وقلّص مساحة إعادة التوحيد السلمي، وبات عائقاً أمام إعادة التوحيد السلمي، تجب إزالته".

يشار إلى أنه بعد إعادة توحيد الصين مع تايوان، يمكن لجميع الدول المهتمة الاستمرار في تطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية مع تايوان، وبموافقة الحكومة المركزية الصينية، فتح مكاتبها القنصلية وغيرها من المؤسسات الرسمية أو شبه الرسمية في الجزيرة والمنظمات والمؤسسات الدولية ستكون قادرة على فتح مكاتب في تايوان.

يأتي ذلك بعد أيام على تنفيذ الصين تدريبات عسكرية تُعتبر سابقة حول تايوان، إثر زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي "نانسي بيلوسي" للجزيرة.

وأثار التصعيد مخاوف في المنطقة بشأن سوء تقدير قد يؤدي إلى صراع أوسع.

وتأسّس "الحزب الديمقراطي التقدمي" على وعد بالاستقلال، ويرفض قبول أن الجانبين ينتميان إلى "صين واحدة".

ومع ذلك، تجنّبت "تساي" اتخاذ أيّ خطوات لإعلان الاستقلال رسمياً، معتبرة أن أيّ خطوة مشابهة ليست ضرورية، لأنها تقود بالفعل دولة مستقلة بحكم الواقع.

وشددت "بيلوسي"، على أن أعضاء الكونجرس الأمريكي لن يخافوا من ردّ فعل بكين على زيارتها لتايوان، معتبرة أن الرئيس الصيني كان يتصرّف "مثل متنمّر خائف".

وانقطعت العلاقات الرسمية بين الحكومة المركزية لجمهورية الصين الشعبية، ومقاطعة الجزيرة التابعة لها في عام 1949، بعد هزيمة قوات الكومينتانج بقيادة "تشيانج كاي شيك" في حرب أهلية مع الحزب الشيوعي الصيني، وانتقلت إلى تايوان.

واستؤنفت الاتصالات التجارية وغير الرسمية بين الجزيرة والبر الرئيسي للصين في أواخر الثمانينات.

ومنذ أوائل التسعينات، بدأت الأطراف في الاتصال من خلال المنظمات غير الحكومية، كجمعية بكين لتنمية العلاقات عبر مضيق تايوان ومؤسسة تايبيه للتبادل عبر المضيق.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات