قضت المحكمة الإدارية في تونس، الأربعاء، بوقف تنفيذ قرار الرئيس "قيس سعيّد"، عزل عدد من القضاة.

ونقلت صحف محلية، عن المتحدث باسم المحكمة "عماد الغابري"، قوله إن "رئاسة المحكمة الإدارية استكملت النظر في جميع ملفات الاستئناف، وقررت وقف تنفيذ قرار الإعفاء بالنسبة لعدد من القضاة (دون ذكر رقم)، وذلك بعد الاطلاع على المعطيات الواقعية والقانونية الجاري بها العمل خلال التحقيق".

لكن رئيس جمعية القضاة "مراد المسعودي"، قال إن "حوالي 47 ملف طعن قدمها قضاة شملهم قرار الإعفاء، تم قبول إيقاف التنفيذ فيها، بانتظار تجديد الاستئناف لبقية القضاة (المعزولين)".

وفي يونيو/حزيران الماضي، أصدر "سعيّد" أمراً رئاسياً بإعفاء 57 قاضياً من مهامهم، بتهم بينها "تغيير مسار قضايا" و"تعطيل تحقيقات" في ملفات إرهاب وارتكاب "فساد مالي وأخلاقي"، وهو ما ينفي القضاة صحته.

وقال قضاة تم عزلهم إنهم فُصلوا من العمل بسبب رفضهم تدخلات من السلطة التنفيذية ومقربين من الرئيس "سعيّد".

وقوبل هذا المرسوم برفض من نقابات وأحزاب تونسية وانتقاد دولي حاد، لا سيما من الولايات المتحدة ومنظمة العفو الدولية.

ومنذ 25 يوليو/حزيران من العام الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حين بدأ "سعيد" فرض إجراءات استثنائية، منها إقالة الحكومة وحلّ البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، قبل أن يجري استفتاء جديدا على دستور البلاد.

كما قرّر "سعيد" تقريب موعد الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل، ومنح نفسه حق تعيين 3 من أعضاء هيئة الانتخابات السبعة، بمن في ذلك رئيسها.

وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلاباً على الدستور"، بينما ترى فيها قوى أُخرى "تصحيحاً لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك "زين العابدين بن علي" (1987 ـ 2011).

أما "سعيد"، الذي بدأ عام 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فاعتبر أن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم".

المصدر | الخليج الجديد