طالب رئيس التيار الصدري في العراق "مقتدى الصدر"، الأربعاء، رئيس مجلس القضاء الأعلى بحل البرلمان في البلاد خلال مدة أقصاها نهاية الأسبوع المقبل، تمهيدا لإجراء انتخابات مبكرة.

وفي تغريدة له عبر "تويتر" طلب "الصدر"، من الجهات القضائية المختصة، ولا سيما (فائق زيدان) رئيس مجلس القضاء الأعلى (أعلى سلطة قضائية في البلاد)، العمل على حل مجلس النواب خلال مدة أقصاها نهاية الأسبوع المقبل.

فيما حث، رئيس الجمهورية "برهم صالح" على تحديد موعد لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة وفق شروط سيُعلن عنها لاحقا.

 

وأضاف "الصدر"، "ربما يقول قائل إن حل البرلمان يحتاج إلى عقد جلسة برلمان ليحل نفسه، كلا فإن فيه كتلا متمسكة بالمحاصصة والاستمرار على الفساد ولن يرضخوا لمطالبة الشعب بحل البرلمان، بل أقول: "حل البرلمان غير منحصر بذلك".

ويبدو أن "الصدر" يرد بذلك على تصريحات أدلى بها خصمه التقليدي "نوري المالكي" رئيس ائتلاف "دولة القانون"، أحد قوى تحالف "الإطار التنسيقي" (موالٍ لإيران).

والإثنين، قال "المالكي": "لا حل للبرلمان ولا تغيير للنظام ولا انتخابات مبكرة إلا بعودة المجلس إلى الانعقاد وهو من يناقش هذه المطالب، وما يقرره نمضي به".

وفي السياق توعّد "الصدر" بأن يكون لمن أسماهم "الثوار" موقفا آخر إذا ما خُذل الشعب مرة أخرى، موصيا إياهم باستمرار الاعتصامات والثورة.

وأعلن التيار الصدري، في بيان، إقامة صلاة الجمعة القادمة قرب مخيمات الاعتصام داخل "المنطقة الخضراء" في العاصمة بغداد.

والأسبوع الماضي، حث "الصدر" في خطاب متلفز المعتصمين في مقر البرلمان على الاستمرار في اعتصامهم لحين تحقيق مطالب حل البرلمان الحالي وإجراء انتخابات مبكرة.

وتواجه خطوات حل البرلمان إشكاليات فنية وقانونية، وينصّ الدستور في المادة 64 على أن حل مجلس النواب يتمّ "بموافقة أصوات الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه (ثلثي الأعضاء 220 نائب)، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه (110 نواب) أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية".

ويرى خبراء في الدستور العراقي أن حكومة "مصطفى الكاظمي" هي حكومة تصريف أعمال لا تملك صلاحيات الطلب من رئيس الجمهورية الدعوة إلى حل البرلمان أو إجراء انتخابات مبكرة.

كما أن البرلمان من الناحية الفنية والدستورية ليس مؤهلا لعقد جلسة تُخصص لانتخاب رئيس جمهورية جديد مخول دستوريا بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا تشكيل الحكومة الجديدة، أي مرشح الإطار التنسيقي "محمد شياع السوداني".

و"السوداني" مقرب من إيران والمالكي، وسبق وأن تولى مناصب حكومية، بينما يدعو التيار الصدري وقوى عراقية أخرى إلى اختيار شخصية لم تتقلد أي مناصب.

ومنذ أشهر، تشهد عملية تشكيل الحكومة حالة من الانسداد السياسي، بسبب تمسك التيار الصدري بتشكيل حكومة "أغلبية وطنية"، بينما يحاول "الإطار التنسيقي" البقاء في حالة "الأغلبية الشيعية" وضمان حقوق ما يُسمى المكون الأكبر.

وتصدر التيار الصدري الانتخابات الأخيرة، في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، بحصوله على 73 مقعدا من أصل 329.

لكن نوابه قدموا استقالتهم، في 12 يونيو/ حزيران الماضي، لعدم تمكنهم من تشكيل حكومة "أغلبية وطنية"، في ظل رفض "الإطار التنسيقي" الذي بات يمتلك أغلبية برلمانية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات