اتهم العراق، إيران، بالتسبب في زيادة المد الملحي بمياه شط العرب، في محافظة البصرة (أقصى جنوبي العراق)، بعد قطعها جميع الروافد التي تصب في هذا الشط.

جاء ذلك، في تصريحات لوزير الموارد المائية العراقي "مهدي رشيد الحمداني"، السبت، عى هامش زيارة تفقدية للأعمال الجارية في تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع البصرة الأنبوبي.

وأرجع "الحمداني"، ارتفاع نسبة الملوحة في شط العرب إلى المد العالي، وقال: "هذه السنة تختلف عن سابقاتها بالنسبة لمد مياه البحر، فهذا المد يرافقه تراكيز ملحية عالية، إضافة إلى موضوع قطع مياه الكارون، وعمل سد من قبل الجانب الإيراني، وكذلك عوامل سلبية أخرى أثرت على تشتيت مياه المد العالي في الشط".

وأضاف أن إيران بنت سدا دون الأخذ في الاعتبار مصالح العراق، وحوّل مجرى نهر الكارون، ومجاري كل الأنهار والروافد التي تصب في شط العرب، وأصبح الضغط كله على نهري دجلة والفرات في تعزيز الإطلاقات.

وتابع الوزير بالقول: "نحن نطلق كميات من المياه لا بأس بها لإيقاف هذا المد المحلي، وخلال الأيام المقبلة ستنعكس نتائجها إيجابا".

ويبلغ طول شط العرب حوالي 200 كيلومتر، حيث تشكل نتيجة لالتقاء نهري دجلة والفرات بالقرب من مدينة القرنة في البصرة.

وتهدد زيادة ملوحة مياه شط العرب الإنتاجية في مزارع البصرة، حيث أصبحت مياهه أكثر ملوحة، مع انخفاض تدفق المياه العذبة من نهري دجلة والفرات.

لطالما كان النهر يعاني مشكلة ملوحة بسبب موجات المد من البحر، وكانت مياه البحر تعوض من خلال المياه العذبة لنهري دجلة والفرات.

وقال مزارعون عراقيون إن محاصيلهم تضررت للغاية بسبب زيادة ملوحة المياه في شط العرب بمدينة البصرة جنوبي البلاد.

ولم يتسبب تقدم اللسان الملحي في شط العرب بتأثيرات سلبية تتعلق بالمياه فقط في محافظة البصرة، بل بتغييرات جغرافية ألقت بظلالها الخطيرة على الوضع فيه، لاسيما بعد قيام إيران بنصب أعمدة في مدخل شط العرب لنصب محطة لها.

وكانت كل مياه شط العرب حتى عام 1975 جزءاً من العراق، إلا أنه وبموجب اتفاقية الجزائر تنازل العراق على الشاطئ الشرقي المطل على الحدود مع إيران لها، وأصبحت الملاحة مشتركة.

المصدر | الخليج الجديد