الجمعة 19 أغسطس 2022 01:23 م

نددت الجامعة العربية بما اعتبرته "حملة ألمانية من التنمر ضد فلسطين ورئيسها محمود عباس (أبومازن)"، تعقيباً على استخدامه لمصطلح "هولوكوست" للتعبير عن الجرائم الإسرائيلية المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني.

وأعرب مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة، في بيان نقلته وكالة الأنباء المصرية، عن الاستنكار إزاء بعض ردات الفعل الألمانية والتي ذهبت بعيداً، وبشكل غير مسبوق، وليس له تبرير مقنع وعقلاني، في شيطنة الفلسطينيين والاستهانة بمعاناتهم الهائلة على مدار عقود، وكأن الحقائق صارت تقف على رأسها وانقلبت الضحية إلى جاني وتحول الجاني الحقيقي وهو الاحتلال الإسرائيلي إلى ضحية.

وأضاف المصدر، أنه "من العجيب أن الأطراف المترصدة دوما بفلسطين، سواء في ألمانيا أو بريطانيا أو غيرهما، لم تلتفت للتصريح التوضيحي الصادر عن الرئاسة الفلسطينية في هذا الخصوص، وهو الأمر الذي يلقي بظلال كثيفة من الشكوك حول النوايا السيئة من جانب تلك الأطراف إزاء القضية الفلسطينية ورئيسها ومعاناة شعبها البطل".

وتابع المصدر، أن الجامعة العربية تدرك وتتفهم ثقل الإرث التاريخي على الحكومات الألمانية المعاصرة بالقدر ذاته الذي تتفهم به الحساسية والخصوصية التي يتسم بها مصطلح "الهولوكوست"، وما ارتبط به من جرائم بشعة ومدانة.

وزاد: "غير أن هذا لا يجب أن يتحول إلى مدخل لتسجيل نقاط سياسية ضد القضية الفلسطينية وقائدها بما يسهم ليس فقط في طمس المعاناة الفلسطينية اليومية من جرائم الاحتلال وإنما في تحقيق استفادة لقوة الاحتلال علي حساب الشعب الفلسطيني المنكوب".

واختتم المصدر تصريحه بالإشارة إلى أنه من الهام ولمصلحة الجميع أن يوضع حد سريع للتراشق الإعلامي والسياسي حول هذا الموضوع.

وكان "عباس"، صرّح في مؤتمر صحفي مع المستشار الألماني "أولاف شولتس"، في برلين الثلاثاء، بقوله: "إسرائيل ارتكبت منذ عام 1947 حتى اليوم 50 مجزرة في 50 موقعا فلسطينيا"، وأردف "50 مجزرة 50 هولوكوست".

إلا أنه تراجع الأربعاء، عن تصريحاته، واصفا المحرقة النازية بحق اليهود بأنها "أبشع الجرائم التي حدثت في تاريخ البشرية الحديث".

وأكد "عباس"، في بيان توضيحي، أنه لم يقصد "إنكار خصوصية الهولوكوست، التي ارتكبت في القرن الماضي"، موضحا بأن المقصود بالجرائم التي تحدث عنها، هي "المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني منذ النكبة على أيدي القوات الإسرائيلية، وهي جرائم لم تتوقف حتى يومنا هذا".

وقبل صدور بيان التوضيح، عبر "شولتس"، عن استيائه من تصريحات "عباس"، واعتبرها "تقلل من أهمية المحرقة النازية"، مضيفا: "بالنسبة لنا نحن الألمان على وجه الخصوص، فإن أي محاولة لإضفاء الطابع النسبي على تفرد المحرقة أمر غير محتمل وغير مقبول.. أنا مستاء من هذه التصريحات المشينة التي أدلى بها الرئيس عباس".

ولاحقا، استدعت برلين رئيس البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في ألمانيا، للاحتجاج على تشبيه "عباس" الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين بالمحرقة.

المصدر | الخليج الجديد