رأي المحلل الإسرائيلي "نمرود جورين" أن العلاقات الجديدة بين تركيا وإسرائيل، جنبا إلى جنب مع علاقات تل أبيب المتنامية مع الشركاء العرب ستعيد رسم تحالفات منطقة الشرق الأوسط.

وقال "جورين" الذي يشغل منصب رئيس معهد "ميتفيم" الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية، إن عودة العلاقات لا تعني أن القوتين الإقليميتين تتفقان في كل قضية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين، لكن مصالحهما تتمحور حول ما يكفي من المخاوف المهمة التي يعتزمون معالجتها ضمن أجندة ثنائية.

وأشار إلى أن البلدين سيحاولان القيام بذلك بطريقة تجنب العلاقات الانهيار مرة أخرى عند أول توتر بينهما.

واعتبر أن هذا "يدل على قدرة الدول على التعامل مع الخلافات، وخلق أطر لمناقشتها دون أن يؤدي ذلك إلى تدمير العلاقات الثنائية، كما حدث في السنوات الماضية".

وبعيدا عن العزلة الدبلوماسية، تحتاج تركيا بشدة إلى الاستثمار الأجنبي. إذ انخفض إجمالي صافي مواردها الأجنبية بنسبة 50% تقريبا في السنوات الخمس الماضية.

وانخفض الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 38% على نفس المنوال، حيث لا يزال الاقتصاد التركي يعاني من آثار الوباء. وفي مارس/آذار، بلغ التضخم في تركيا 80٪، وهو أعلى مستوى له منذ 24 عاما.

وأشار "جورين" إلى أن استعادة العلاقات مع إسرائيل هي العلامة المثالية اللازمة لأنقرة لتهدئة المستثمرين الأجانب، ومن جانبها، تبحث إسرائيل عن طريقة لنقل غازها الطبيعي إلى أوروبا المتعطشة للطاقة.

وخلص رئيس معهد "ميتفيم" إلى أن استعادة العلاقات بين البلدين سيكون له صدى أكبر في المنطقة، ويمكن لعلاقات استراتيجية أوثق مع تركيا أن تساعد إسرائيل على تشكيل الشرق الأوسط بطريقة أكثر فائدة، أو على الأقل أقل تهديدا.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات