الاثنين 12 سبتمبر 2022 03:25 ص

حرب أوكرانيا: بوادر تراجع روسي؟

تقدر المصادر العالمية أن عدد الجنود القتلى الأوكرانيين 10 آلاف، وعدد الجرحى 30 ألفا.

حسب أرقام وزارة الدفاع الأمريكية تعرّض قرابة 80 ألف جندي روسي للإصابة أو القتل في معارك أوكرانيا.

تعرّض الاقتصاد الأوكراني لكارثة كبيرة وتراجع الناتج القومي الإجمالي بـ45% وملايين النازحين إلى دول الجوار وآلاف القتلى المدنيين.

تكبدت روسيا خسائر سياسية هائلة وعقوبات كبيرة جدا أصابت قطاعات اقتصادها الرئيسية، مما يساهم، ولو ببطء وتدرج، في إضعاف الآلة الحربية الروسية.

الجيش الروسي تكبّد خسائر كبيرة في الحرب في عدد الضحايا من ضباطه وجنوده وترسانته العسكرية وكانت خسائر موسكو أكبر مما توقعه الخبراء بداية النزاع.

*   *   *

مرّت أمس، 200 يوم على الاجتياح العسكري الروسي الكبير لأوكرانيا، وتسمح النتائج المسجّلة، حتى اليوم، بإعطاء بعض الخلاصات المهمّة عن هذه الحرب الاستراتيجية الكبيرة، وتسجيل بعض النتائج التي فاجأت العالم، وأطراف الصراع، وخصوصا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

على الصعيد العسكري، تشير التقارير الاستخبارية الغربية إلى أن الجيش الروسي تكبّد خسائر عسكرية كبيرة في تلك الحرب، سواء في عدد الضحايا من ضباطه وجنوده، أو من ترسانته العسكرية المشاركة، ورأت هذه التقارير أن خسائر موسكو كانت أكبر مما توقعه الخبراء في بداية النزاع.

حسب المعلومات المتقاطعة، بما فيها مصادر روسية، فقد قُتل أكثر من عشرة قادة عسكريين روس في أوكرانيا، بينهم ماغومد توشايف، أحد القادة الشيشان الكبار، وأندري سوخوفيتسكي، قائد إحدى فرق الدفاع الجوي، وقدّرت صحيفة موسكو تايمز، الروسية المستقلة، عدد الضباط الروس القتلى بـ317 ضابطا، ثلثهم من الرتب العالية.

حسب أرقام وزارة الدفاع الأمريكية فقد تعرّض قرابة 80 ألف جندي روسي للإصابة أو القتل، وهو الرقم الأعلى الذي تم تسجيله بعد أن قدّرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في تموز/يوليو الماضي عدد القتلى من الجيش الروسي بـ15 ألف جندي، والجرحى بـ45 ألف عسكري، وهو رقم أكدته أيضا مصادر حلف الأطلسي ولكن في آذار/مارس الماضي.

القيادة الروسية، من جهتها، تكتّمت على عدد القتلى والجرحى في «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا، كما تسمّيها، وردا على مزاعم القيادة الأوكرانية بوقوع 45 ألف عسكري روسي قتلى، فإن الإعلام الروسي، المكبّل بقوانين جديدة، قال إن عدد القتلى هو خمسة آلاف، فيما اعترف الكرملين بـ«وقوع خسائر كبيرة» بين جنوده، لكنه قال إن عدد قتلاه هو 1351 جنديا فقط.

إحدى الجهات المحايدة، وهو موقع «أوريكس» الذي يتتبع خسائر عسكرية حول العالم، جمع أدلة مصوّرة على تدمير، تخريب، أو هجر 5887 عربة عسكرية وعتادا عسكريا روسيا منذ 24 شباط/فبراير الماضي، وكان ضمن هذا العتاد 1029 دبابة، من أصل 2700 دبابة روسية شاركت في حرب أوكرانيا، كما تم توثيق خسارة 527 عربة عسكرية روسية، و1137 عربة مشاة، و1482 شاحنة جيب وعربة، و124 طائرة مسيّرة، وقطارين للنقل، وكذلك 53 طائرة حربية، و49 مروحية.

تعرّضت روسيا أيضا إلى خسائر سياسية هائلة، إضافة إلى عقوبات كبيرة جدا أصابت القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وهو أمر يساهم، ولو بشكل بطيء ومتدرج، في إضعاف الآلة الحربية الروسية.

أوكرانيا، التي تجري الحرب على أراضيها، تعرّضت، على مستوى الاقتصاد الأوكراني، إلى كارثة كبيرة قدّرت بتراجع الناتج القومي الإجمالي بحدود 45%، وإضافة إلى ملايين النازحين إلى دول الجوار وباقي الدول الأوروبية، وسقوط آلاف القتلى المدنيين، فإن تقديرات المصادر العالمية أن عدد الجنود القتلى الأوكرانيين هو 10 آلاف، وعدد الجرحى 30 ألفا.

تشير الأخبار الواردة من ساحات القتال حصول تقدّم لقوات أوكرانيا في شرق وجنوب البلاد، وتقول مصادر كييف إنها استعادت 3000 كيلومتر مربع من الأراضي التي سبق أن احتلتها روسيا خلال الغزو الأخير.

وفي حين عزت مصادر الأمر إلى عناصر عسكرية، مثل تأثير المدفعية البعيدة المدى من طراز هيمارس، وكذلك الصواريخ الجو- أرضية، فإن العنصر الأكبر في الحروب، والذي لا يقوم كثير من القادة السياسيين بحسابه، هو العنصر البشريّ، والذي يتكفّل بإحداث المفاجآت والتغييرات الكبرى في المعارك والتاريخ.

المصدر | القدس العربي