الأربعاء 21 سبتمبر 2022 07:47 ص

نددت إسرائيل، بقرار منصة "بوكينج" لحجز الفنادق والشقق السياحية عبر الإنترنت، وضع علامات تحذيرية على الوحدات الموجودة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة.

وقال وزير السياحة الإسرائيلي، "يوئيل رازفوزوف"، إنه وجه رسالة مكتوبة، إلى "بوكينج دوت كوم"، وهدد بشن حكومته "حربا دبلوماسية" حتى تتراجع الشركة عن هذا القرار الذي وصفه بأنه "سياسي".

وقلل "رازفوزوف" من احتمال أن تكون الضفة الغربية، التي شهدت مناطق منها تصاعداً في العنف الإسرائيلي الفلسطيني في الأشهر الماضية، خطراً على الزوار الأجانب.

وقال لتلفزيون "واي نت": "ملايين السائحين يزورون إسرائيل، ومنها هذه المنطقة.. في نهاية المطاف، لا توجد مشكلة".

وفي الوقت الذي أحجمت فيه وزارة السياحة الفلسطينية عن التعليق، قالت إنها لم تُبَلَّغ رسمياً بقرار "بوكينج"، فيما عبر "واصل أبويوسف" المسؤول البارز في منظمة التحرير الفلسطينية عن موافقته المشروطة.

وقال: "إذا كان هناك من قرار، فيجب أن يركز على الاستيطان الاستعماري للاحتلال الإسرائيلي".

وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية، كشفت الإثنين، أن منصة "بوكينج" ستضيف تحذيرًا يفيد بأن زيارة تلك المناطق تمثل خطرًا على السلامة وتمس حقوق الإنسان، مع إمكانية إضافة أنها تقع في أراض محتلة.

ووفق مصادر، فإن تحذير السلامة الخاص بالضفة الغربية سيكون شبيهاً بالمعروض حالياً على أماكن الإقامة في أوكرانيا أو قبرص.

والتحذير الذي أضافه الموقع إلى أوكرانيا ينبّه المسافرين إلى "ارتفاع الخطر على سلامة الزبائن في هذا الموقع" ويحثهم على "مراجعة إرشادات الحكومة للسفر لهذه المنطقة".

وسيطبق الأمر على الوحدات الموجودة داخل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

كما تفكر الشركة في تطبيق الأمر ذاته على العقارات الموجودة في القدس الشرقية، حسبما أوردته الصحيفة.

فيما رفضت الشركة الإفصاح عن إن كان هذا التحذير سينطبق على العقارات الفلسطينية في الضفة الغربية، مثل الموجودة في مدينتي الخليل ورام الله.

وطبقًا لصحيفة "هآرتس"، فإن "بوكينج" ترى أن هدف هذه الخطوة هو تسهيل تجربة المستخدمين وضمان حصولهم على المعلومات اللازمة لاتخاذ قرارات بشأن الوجهات التي يرغبون فيها.

ورحب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير"، الذي يعد أكبر منظمة إسلامية للحقوق المدنية في الولايات المتحدة، بتحذير السفر واعتبره قراراً "يعترف بواقع الاحتلال وانتهاكات حقوق الإنسان"، ودعا المزيد من الشركات الأجنبية إلى اتخاذ خطوات مماثلة.

كما حظي القرار بإشادة بعض الناشطين الفلسطينيين والعرب الذين اعتبروا الأمر خطوة في سبيل إزالة هذه العقارات من الموقع تمامًا، ومنع التعامل معها.

ولفتوا إلى أن قرار منصة "بوكينج" يعبر عن نجاح جزء من حملات مقاطعة الكيان الصهيوني العالمية، التي طالت بعض المنصات.

وقال آخرون إن الأمر بداية لتوسيع الحملات بشكل أكبر، لمنع الشركات من عرض أي وحدات تقع في الأماكن المحتلة، وتعرض بشكل مضلل كأنها تقع في إسرائيل.

وكانت عدة حملات قد طالبت شركتي "بوكينج" و"إير بي إن بي" بحذف الوحدات التي تقع في المستوطنات من موقعيهما، وشارك الكثير من الناشطين والمنظمات في تلك الحملات.

ووثق تقرير لـ"هيومن رايتس ووتش" في وقت سابق عشرات من العقارات في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة تسهل تلك المنصات تأجيرها، رغم أن القانون الدولي يعتبر المستوطنات المدنية في الأراضي المحتلة غير قانونية.

وأكد التقرير الذي جاء تحت عنوان "شقق مفروشة في أراض مسروقة"، أنه في الكثير من الحالات، تعرض الشركتان العقارات على أنها داخل إسرائيل، فتضلل الزائرين بشأن حقيقة المكان الذي يستأجرونه، وتخفي عنهم حقيقة أن أموالهم ستفيد المستوطنات.

تأتي هذه الخطوة وسط ارتفاع وتيرة العنف في الضفة الغربية، بالمداهمات التي تنفذها القوات الإسرائيلية في المدن والقرى، والتي تسببت في مقتل ما لا يقل عن 85 فلسطينياً حتى الآن هذا العام.

وتعد منصة "بوكينج" من أكبر منصات حجوزات السفر، ويستخدمها الملايين من أجل حجز الوحدات في مئات من دول العالم.

المصدر | الخليج الجديد