بسبب تسليح جزر بحر إيجة.. تركيا تحذر اليونان وترسل احتجاجا لأمريكا

الاثنين 26 سبتمبر 2022 07:49 م

استدعت تركيا السفير اليوناني لديها، بينما قدمت مذكرة احتجاج إلى الولايات المتحدة بعد رصد نقل جيش أثينا معدات عسكرية إلى جزر تسيطر عليها وهي منزوعة السلاح بموجب اتفاقيات دولية في بحر إيجة، فيما قال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" إن بلاده "لن تتوانى عن الدفاع عن حقوقها ومصالحها ضد اليونان بكافة الوسائل المتاحة".

والأحد، نقلت وكالة "الأناضول" التركية للأنباء عن مصادر أمنية تأكيدها أن طائرات مسيرة تركية رصدت قيام اليونان بنقل مدرعات ممنوحة من الولايات المتحدة، إلى جزر ميدلي "لسبوس"، وسيسام "ساموس" منزوعة السلاح في بحر إيجة.

وأوضحت أن السفينتين نقلتا 23 مدرعة إلى ميديلي و18 أخرى إلى سيسام، مشيرة إلى أن المدرعات ممنوحة من الولايات المتحدة إلى اليونان، ووصلت إلى ميناء دده أغاج "أليكساندروبولي".

وردا على ذلك، استدعت وزارة الخارجية التركية، الإثنين، السفير اليوناني في أنقرة وطالبت بإنهاء أثينا انتهاكاتها في الجزر وإعادتها إلى الوضع غير العسكري.

كما بعثت تركيا مذكرة احتجاج إلى الولايات المتحدة وطالبتها بمراعاة وضع جزر شرقي إيجة واتخاذ التدابير لعدم استخدام الأسلحة في انتهاك وضعها (كجزر منزوعة السلاح).

من ناحيته، حذر الرئيس التركي اليونان من أنها "ستدفع ثمن استفزازاتها إن عاجلا أو آجلا".

وفي كلمته عقب اجتماع حكومي في أنقرة، الإثنين، أضاف: "نسعى لإحلال السلام في جميع أنحاء العالم في حين تمارس أثينا استفزازات غير قانونية".

وقال: "يجب على الشعب اليوناني أن يعرف ما تمارسه حكومته من استفزازات. اليونان لا يمكن أن تضاهي قوة تركيا سياسيا واقتصاديا".

وتابع: "لا الحشد العسكري ولا الدعم السياسي والاقتصادي يكفي لرفع اليونان إلى مستوانا لكنه يكفي لجرها إلى المستنقع، ولن نتوانى إذا لزم الأمر في الدفاع عن حقوق ومصالح بلادنا ضد اليونان بكافة الوسائل المتاحة".

وأضاف: "استفزازات اليونان لعبة خطرة عليها، سياسة ودولة وشعبا، وعلى من يستخدمهم مطية. الحشود العسكرية الأجنبية ذات المظهر الاحتلالي المنتشرة في كافة أنحاء اليونان يجب أن تزعج  الشعب اليوناني قبل تركيا".

وتسيطر اليونان على مجموعة من الجزر القريبة للغاية من الساحل التركي، بموجب قرار  اتخذته عدة دول عام 1914 (بريطانيا العظمى وفرنسا وروسيا وألمانيا وإيطاليا والنمسا والمجر) بموجب معاهدة لندن عام 1913.

وبعد حرب التحرير التي قادها "مصطفى كمال أتاتورك"، تنازلت تركيا عن مطالبتها بهذه الجزر، عبر معاهدة لوزان عام 1923 مقابل تعهد روما وأثينا بنزع السلاح في الجزر القريبة من الحدود التركية؛ مراعاة لأمن تركيا.

وانتقلت الجزر التي تسيطر عليها إيطاليا إلى يد ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية، وبعد الهزيمة سلّم الألمان هذه الجزر للبريطانيين الذين سلموها بدورهم إلى اليونان.

وأُقرت سيطرة اليونان على الجزر بموجب معاهدة باريس عام 1947، وفق الشرط ذاته (عدم تسليح الجزر)؛ تماشيًا مع المعاهدات الأخرى المبرمة مع أنقرة، ولا سيما ملحق المضائق التركية التابع لاتفاقية لوزان وكذلك اتفاقية مونترو.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

العلاقات التركية اليونانية جزر بحر إيجة جزيرة ميديلي رجب طيب أردوغان العلاقات التركية الأمريكية توتر

أمريكا تدعو تركيا واليونان لتجنب التصعيد: الوقت ليس مناسبا للتوتر

أردوغان يترأس اجتماعا أمنيا رفيعا لبحث نشر أسلحة في جزر إيجه

ردا على احتجاج تركيا.. أمريكا تدعم سيادة اليونان على جزر إيجة

وزير الدفاع التركي: استعدادات للقوات البحرية والجوية ردا على انتهاكات اليونان في إيجه