بريطانيا تجدد دعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية وإجراء الانتخابات في ليبيا

الجمعة 30 سبتمبر 2022 12:50 م

جددت المملكة المتحدة دعمها لجهود توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا، لبسط الأمن والاستقرار على كامل التراب الليبي، لتمهيد الطريق لإجراء الانتخابات.

جاء ذلك، خلال مباحثات أجراها مسؤول أمني بريطاني رفيع مع حكومة الوحدة الوطنية الليبية، تضمنت سبل التعاون الفني العسكري بين البلدين، وتفعيل عدد من برامج التدريب ونقل الخبرات البريطانية لليبيا.

والتقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية وزير الدفاع "عبدالحميد الدبيبة"، مع كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية بشمال أفريقيا والشرق الأوسط الفريق "جوي مارتن سامبسون" في طرابلس، وفق بيان للحكومة.

وقال البيان، إن الاجتماع "خصص لمتابعة التعاون الفني بين وزارتي الدفاع بالبلدين وتمت خلاله مناقشة تفعيل عدد من البرامج في مجال التدريب ونقل الخبرات من قبل دولة بريطانيا".

كما التقى "سامبسون"، الخميس، مع نائبي رئيس المجلس الرئاسي الليبي "موسى الكوني" و"عبدالله اللافي"، بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي.

ونقل بيان صدر عن المجلس الرئاسي الليبي عن "سامبسون" عقب اللقاء، تأكيد دعم بلاده لـ"جهود توحيد المؤسسة العسكرية لبسط الأمن بكامل التراب الليبي الأمر الذي من شأنه أن يمهد الطريق لإجراء الانتخابات التي يتوق لها الليبيون".

وذكر البيان، أن "اللقاء ناقش الأوضاع العسكرية في ليبيا ودور المؤسسات الأمنية في فرض الاستقرار".

من جانبهما، أكد "الكوني" و"اللافي"، وفق البيان "استمرار العمل في توحيد المؤسسة العسكرية من خلال لجنة (5+5) ولقاءات رؤساء أركان الجيش لفرض الأمن على كافة البلاد وجمع السلاح وخلق بيئة مناسبة لممارسة الاستحقاق الانتخابي وإنهاء المراحل الانتقالية".

وفي 18 يوليو/تموز الماضي، بحث رئيس الأركان في حكومة الوحدة "محمد الحداد" مع نظيره في قوات الشرق "عبدالرازق الناظوري" سبل استكمال توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وذلك ضمن أعمال اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) التي ترعاها الأمم المتحدة.

ووقعت لجنة (5+5) وقف إطلاق النار في جنيف بتاريخ أكتوبر/تشرين الأول 2020، بين أطراف النزاع وفق مبادرة تركية روسية تكافح البلاد للحفاظ عليه إلى اليوم.

يشار إلى أنه في ظل تباطؤ حل الأزمة الليبية، انحرفت الأمور في 27 أغسطس/آب الماضي إلى صراع مسلح، تمثل في اشتباكات في عاصمة البلاد طرابلس بين كتائب تابعة ومؤيدة لرئيسي حكومتين متصارعتين منذ مارس/آذار الماضي، أدت إلى مقتل 32 شخصا وإصابة 159 آخرين.

والأربعاء، وصل الفريق "جوي مارتن سامبسون" إلى ليبيا على متن السفينة الحربية التابعة للبحرية الملكية البريطانية "إتش إم إس ألبيون"، التي رست هناك لأول مرة منذ 8 سنوات.

وزار مسؤولون ليبيون السفينة، من بينهم نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي "موسى الكوني" ومحافظ البنك المركزي "الصديق الكبير".

وقالت السفارة البريطانية لدى ليبيا، الأربعاء، عبر صفحتها على "فيسبوك"، إن "طاقم السفينة يتطلع إلى يوم مميز مع نظرائهم في البحرية الليبية"، مؤكدة أن بريطانيا "ملتزمة بالعمل مع جميع شركائنا في ليبيا من أجل تعزيز الاستقرار".

وتشهد ليبيا منذ مارس/آذار الماضي، صراعاً حول السلطة بين الحكومتين، حيث تسيطر حكومة الوحدة الوطنية برئاسة "الدبيبة" على العاصمة ومؤسسات الدولة السيادية والمالية، وترفض تسليم السلطة إلا بعد إجراء الانتخابات.

أما الحكومة الثانية برئاسة "باشاغا" فهي مدعومة من جانب رئيس مجلس النواب، ومقبولة في مناطق "حفتر"، شرقيّ البلاد وجنوبيها، وتطالب بدخول طرابلس، وحاولت ذلك في 3 مناسبات، فيما تتخذ الآن من مدينة سرت مقراً مؤقتاً لها.

ولحل الأزمة، تكافح ليبيا للوصول إلى انتخابات، وذلك وفق مبادرة أممية تقضي بتشكيل لجنة مشتركة من مجلسي النواب الدولة للتوافق حول قاعدة دستورية تقود البلاد للانتخابات، وهو ما لم يتم حتى اليوم.

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

بريطانيا ليبيا تعاون عسكري حكومة الوحدة

الدبيبة: الانتخابات المقبلة من أهم محطات ليبيا.. وما حدث بطرابلس محاولة انقلابية

هل يكون لقطر دور في حلحلة الأزمة في ليبيا؟