مكونات أمريكية وإسرائيلية في مسيرات إيران الانتحارية

الخميس 17 نوفمبر 2022 01:51 م

كشف تحقيق أمريكي، أن المركبات التي تتكون منها الطائرات المُسيّرة الإيرانية، تم إنتاجها في دول تجمعها تحالفات مع الغرب، بما في ذلك أمريكا وإسرائيل.

وقال تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن معظم الأجزاء التي تتكون منها الطائرات المُسيرة الإيرانية الموردة لروسيا، أو نسخا طبق الأصل عنها، تُصنّع في الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى من بينها إسرائيل واليابان.

وحسب التقديرات، فإن من بين الاحتمالات القائمة أن يكون الإيرانيون قد اشتروا من الصين نسخا طبق الأصل من هذه الأجزاء المنتجة والمصنعة في الغرب واليابان وإسرائيل.

وقال التحقيق إن الإيرانيين يستخدمون في تصنيع طائرتهم المُسيّرة من طراز "مهاجر 6"، أجهزة مراقبة مطابقة للنموذج الذي طورته شركة "Ophir Optronics" الإسرائيلية.

كما تم العثور على معالجات مصنعة من قبل شركة "Texas Instruments" الأمريكية في طائرات "شاهد-131" الإيرانية بدون طيار، والتي تم فحصها بعد إسقاطها في أوكرانيا.

وتشير المستندات الصادرة عن الجيش الأمريكي إلى أن FCU (وحدة التحكم في الطيران) تحتوي على 5 لوحات دوائر مطبوعة (PCB)، حيث يتم تجهيز هذه اللوحات بمعالجات TMS320 F28335 من شركة Texas Instruments الأمريكية.

وتقوم هذه الشركة أيضًا بتطوير منتجات لقطاع الدفاع، ولكن يتم بيع هذه المعالجات بحرية في السوق.

بالإضافة إلى ذلك، احتوت وحدة التحكم في المحرك (ECU) على لوحة دائرة مطبوعة واحدة مع معالج Texas Instruments.

ووفقًا للخبراء، تتحكم هذه الوحدة في جميع خصائص المحرك أثناء الرحلة.

وبعد الكشف عن التحقيق الأمريكي، أفادت القناة "12" العبرية، بأن شركة Ophir Optronics توجهت إلى وزارة الحرب الإسرائيلية وعبّرت عن مخاوفها من احتمال "بيع منتجاتها إلى وسيط قد يكون نقلها إلى الإيرانيين".

وردا على توجه الشركة، قالت وزارة الحرب الإسرائيلية إن "تل أبيب تنظر في الأمر".

وأظهر الفحص الأولي أن المركب الذي تطرق إليه تقرير "وول ستريت جورنال" ليس منتجًا أمنيًا خاضعًا للرقابة، ولا منتجًا مزدوج الاستخدام وفقًا للقانون الإسرائيلي ووفق الترتيبات الدولية.

ويُظهر توثيق القطع الغربية كيف كانت طهران تسلح نفسها وحلفاءها بأسلحة جديدة قوية على الرغم من كونها هدفًا لواحد من أكثر أنظمة العقوبات شمولاً في التاريخ الحديث.

وتقول "وول ستريت جورنال"، إن الاستخبارات الأوكرانية اكتشفت أن ثلاثة أرباع مكونات الطائرات الإيرانية المسيرة التي أسقطت في أوكرانيا هي أمريكية الصنع، وفقًا لوثائق راجعتها الصحيفة.

وأمكن التوصل إلى هذه النتائج بعد أن أسقط الجيش الأوكراني العديد من الطائرات بدون طيار، بما فيها  طائرة إيرانية بدون طيار من طراز "مهاجر 6" اخترقها العملاء في منتصف رحلتها وهبطت سليمة، وفقًا لمحققين أوكرانيين.

وتم التحقق من القطع التي حددتها الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، من قبل اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد، وهي منظمة غير ربحية مقرها كييف قامت بتفتيش الطائرة بدون طيار.

وعرضت المنظمة التي تشمل خبرتها تقييم العقود العسكرية والأسلحة، تقريرها لصحيفة "وول ستريت جورنال".

من بين أكثر من 200 مكون تقني حددها المحققون الأوكرانيون والتي تشكل الأجزاء الداخلية للطائرة بدون طيار التي تم الاستيلاء عليها، تم تصنيع نصفها تقريباً بواسطة شركات مقرها الولايات المتحدة وحوالي الثلث بواسطة شركات في اليابان، وفقاً للتقرير.

يأتي ذلك فيما تتواتر التقارير الغربية التي تتحدث عن توجه روسي لزيادة عدد الأسلحة التي تقتنيها من إيران، بما في ذلك صواريخ باليستية أرض-أرض من طراز "فاتح 110" الذي يبلغ مداه 300 كيلومتر، وصواريخ "ذو الفقار" التي يبلغ مداها أكثر من 700 كيلومتر.

كما تشير التقارير الغربية إلى أن طهران تستهد لإمداد موسكو بطائرات مسيرة من طراز "عرش-2" التي تعتبر أكبر بكثير وأكثر فتكا من "شاهد-131".

وذكرت تقارير إسرائيلية خلال الأسابيع الماضية، أن إسرائيل زودت أوكرانيا بمعلومات استخبارية، لمساعدتها على مواجهة المسيّرات الإيرانية التي تستخدمها روسيا في ضرب الأهداف الأوكرانية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

إيران مسيرات إيرانية الجيش الأمريكي روسيا