رايتس ووتش تحذر من انتقام مصري من الناشطين والمعارضين بعد قمة المناخ

الجمعة 18 نوفمبر 2022 01:28 م

حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، من شن السلطات المصرية، حملة اعتقالات ضد الناشطين والمعارضين المصريين، الذين انتقدوا سجل الحكومة البيئي والحقوقي، بعد مؤتمر قمة المناخ (كوب 27).

ولفتت المنظمة في بيان، إلى أن "الأجهزة المصرية اعتقلت المئات في حملة قمع عمت البلاد، عقب دعوات إلى احتجاجات مناهضة للحكومة، بالتزامن مع استضافة القمة.

من بين المعتقلين صحفيون، ومحامٍ بارز، وعضو في حزب سياسي معارض، ونشطاء، وآخرون.

وأشارت إلى أن "القمع المستمر، المتزامن مع استضافة مصر مؤتمر (كوب 27) للمناخ، يزيد المخاوف من أنه بمجرد انتهاء المؤتمر، يُحتَمل أن تنتقم السلطات من النشطاء والمعارضين المصريين الذين انتقدوا سجل الحكومة البيئي والحقوقي.

وقالت مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة "لما فقيه": "من المراقبة إلى الترهيب ووصولا إلى حد الاعتقالات، فإن سلوك السلطات المصرية أثناء تسليط الضوء عليها يدق ناقوس الخطر بشأن ما قد يحدث بعد انتهاء كوب27".

وأضافت: "ينبغي لشركاء مصر الدوليين الضغط على السلطات المصرية في الاجتماعات الخاصة وعلنا لاحترام حق المواطنين في التعبير عن الانتقادات بشأن حقوق الإنسان وإنهاء الأزمة الحقوقية في البلاد".

ولفتت "راتيس ووتش"، إلى أن "المفوضية المصرية للحقوق والحريات" (غير حكومية) قدمت لها وثائق بشأن احتجاز قرابة 700 شخص في 18 محافظة بين 1 أكتوبر/تشرين الأول و14 نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

وحسب المفوضية، يبدو أن السلطات استهدفت المصريين لمجرد استجابتهم للدعوات إلى احتجاجات مناهضة للحكومة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، التي جاءت وسط أزمة اقتصادية ناجمة عن انخفاض كبير في قيمة العملة.

وووفق المفوضية، فقد أمرت السلطات باحتجاز معظم هؤلاء المعتقلين 15 يوما على ذمة التحقيق بتهم تتعلق بالإرهاب.

أشارت المفوضية أيضا إلى عدم مثول حوالي 40 محتجزا أمام النيابة، وعدم معرفة مكانهم بعد أيام من اعتقالهم.

وعلقت "رايتس ووتش" على ذلك بالقول: "بموجب القانون الدولي، تنتهك الحكومة الحظر المفروض على الاختفاء القسري عندما يحتجز عناصرها شخصا ما ثم ينكرون احتجازه من قبل الحكومة أو لا يكشفون عن مكانه.. ثمة احتمال شديد بتعرض الأشخاص "المخفيين" لخطر التعذيب".

وأدت الدعوات إلى الاحتجاج إلى إغلاق أمني مشدد عمّ البلاد، حيث أرجأت السلطات العديد من الحفلات الموسيقية والفعاليات الرياضية التي كان من المقرر عقدها في 11 نوفمبر/تشرين الثاني.

في اليوم نفسه، أفادت وسائل إعلام محلية عن وجود أمني مكثف في القاهرة والجيزة لتفريق أي تجمعات.

وقالت "رايتس ووتش"، إن سجل مصر الحقوقي يلقي بظلاله على (كوب 27)، حيث حث عدد من قادة العالم في المؤتمر مصر على الإفراج عن الناشط "علاء عبدالفتاح"، الذي أعلن عبر رسالة إلى أسرته أنه بدأ بشرب الماء ثانيةً بعد إضراب استمر لأيام.

في 13 نوفمبر/تشرين الثاني، قدمت السفارة الألمانية في القاهرة شكوى إلى الحكومة المصرية بشأن عمليات مراقبة أجراها عناصر الأمن والحكومة المصرية في (كوب 27).

وجاء في الشكوى أن عناصر الأمن راقبوا وصوّروا الأحداث التي أقيمت في الجناح الألماني، قبل أن تعلن الأمم المتحدة أنها تحقق في هذه الادعاءات.

خلص تقرير للأمين العام للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول، إلى أن المصريين يمكن أن يواجهوا "أعمالا انتقامية" و"الترهيب" لتعاونهم مع الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز والمراقبة على الإنترنت وخارجها.

وأمام ذلك، قالت "فقيه": "تحدّث النشطاء المصريون بجرأة في مؤتمر (كوب 27) عن تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.. ينبغي للسلطات التعامل بشكل بنّاء مع المجتمع المدني بدل الانتقام منه لممارسته حقوقه الأساسية".

ومنذ وصوله للسلطة في عام 2013، سجن "السيسي" آلاف المعارضين السياسيين أو دفعهم إلى المنفى، وبينهم مصريون عاديون ينتقدون السلطات على مواقع التوصل الاجتماعي فقط، ومنهم سياسيون معروفون.

كما تفرض السلطات المصرية قيودا أكثر صرامة على مجموعات المجتمع المدني والأكاديميين الذين يعملون في مجال حقوق الإنسان والبيئة وقضايا أخرى.

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

السيسي ناشطون حقوق الإنسان انتقام كوب 27