الجيش الكويتي يعلق على تسجيل متداول يكشف توترا بحريا مع العراق

السبت 19 نوفمبر 2022 06:00 ص

علق الجيش الكويتي على مقاطع صوتية متداولة عبر مواقع التواصل تتضمن تحذيرا من قواته البحرية لحفارة عراقية خلال قيام الأخيرة بالحفر في المياه الإقليمية الكويتية.

وقالت رئاسة أركان الجيش، عبر "تويتر": "إن التسجيل حقيقي لكنه قديم، ويعود تاريخه إلى يوم 12 سبتمبر/أيلول الماضي،  حيث قامت إحدى الحفارات التابعة للشركة العامة لموانئ العراق بالحفر البحري في المياه الإقليمية دون تنسيق مع الجانب الكويتي".

وأوضحت في بيانها المنشور عبر موقعها الرسمي على "تويتر" أن "زورق دورية تابعة للقوة البحرية الكويتية طلب من الحفارة العراقية وقف الحفر".

وأضافت أنه "تم التعامل حينها مع الموقف من قبل القوة البحرية الكويتية واتخاذ الإجراءات التنسيقية اللازمة بين الجانبين لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا".

وجاء البيان عقب تداول حسابات إلكترونية على "تويتر" تسجيلات صوتية تتضمن مخاطبات بين القوة البحرية الكويتية والحفارة العراقية.

ووفقًا للتسجيل فقد حذَّرت القوة الكويتية الحفارة العراقية من عمليات الحفر لعدم التنسيق المسبق مع الجانب الكويتي وأخذ إذن من الجهات المعنية في الكويت، ليرد عليها شخص -من المرجح أنه المسؤول عن الحفارة- بأنه لا يتلقى تعليمات من أي جهة خارجية، وأن تعليماته يتسلمها فقط من القوة البحرية العراقية، وأن عمليات الحفر مستمرة.

ويُسمع في التسجيل المتداول حديث لأحد الأشخاص من الجانب العراقي وهو يوجهه لآخر، ويؤكد أن "هناك اجتماعًا في مجلس الوزراء، وأن هناك إجراءات ستتخذ، وأن الانسحاب ممنوع، وأنه إن بقيت الأزمة عالقة لليوم الثاني تدخل حفارة واحدة وتعود لتدخل الأخرى تجنبًا لتسجيل موقف ضعف من جانبهم"، وفق قوله.

ومنذ أيام، يتصاعد الحديث داخل أوساط عراقية عن ما يقولون إنها "تجاوزات كويتية" واستيلاء البلد الخليجي على مناطق جديدة في المياه الدولية المشتركة بين البلدين في منطقة الخليج العربي، بدون التنسيق مع بغداد، ما يؤدي إلى تضييق المساحات المائية أمام العراق إضافة إلى خسارة مواقع غنية بالنفط والغاز.

وقام عشرات النواب العراقيين بجمع توقيعات نيابية لبحث "التجاوزات الكويتية" على حقوق العراق البحرية، حيث أعلن النائب ووزير النقل السابق "عامر عبدالجبار إسماعيل"، أن 77 نائبا وقعوا على طلب لدعوة الحكومة للتحرك لحماية السيادة والمصالح العراقية من التجاوزات الكويتية، وتقدموا به إلى رئاسة مجلس النواب.

وفي وقت سابق، قال النائب عن محافظة البصرة "عبدالجبار"، إن الكويت قامت بحفر آبار نفطية قرب ميناء البصرة ضمن الحدود الإقليمية للعراق، وأوضح أنه كتب رسائل إلى وزارتي النفط والخارجية منذ يوليو/تموز 2022 بخصوص "التجاوز الكويتي ضمن مياه العراق الإقليمية".

كما أشار "عبدالجبار"، إلى "وجود منصة نفطية بحرية كويتية تبعد عن خور الخفكة 5 أميال بحرية وعن ميناء البصرة النفطي 18 ميلا بحريا".

وأكد أن المنطقة الاقتصادية الخالصة التي نصبت فيها الكويت منصتها، غنية بالنفط والغاز وبحاجة لدراسة شاملة، داعيا الحكومة الحالية للبدء بمحاسبة الذين تنازلوا عن حقوق العراق، ومنوها إلى أن "قانون البحار للأمم المتحدة حدد الحدود المائية الخالصة للعراق والكويت".

وكانت الكويت صعدت خلافاتها مع العراق، عندما قامت مؤخرا بإيداع خريطة جديدة لدى الأمم المتحدة أعلنت فيها سيطرتها الكاملة على خور عبدالله في مدخل الحدود البحرية العراقية، والذي يعتبره العراقيون جزءا من بلدهم.

كما سبق للكويت أن دافعت عام 2019 عن قيامها ببناء منصة بحرية في مياه الخليج، وذلك ردا على احتجاج العراق لدى مجلس الأمن آنذاك ضد القرار الكويتي واعتبار بغداد أن المنصة ستؤثر على ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

ومؤخرا أفاد صيادون عراقيون في محافظة البصرة جنوب العراق المطلة على الخليج العربي، بأن السلطات الكويتية قامت بنصب منصة للتنقيب عن النفط والغاز في "المنطقة الاقتصادية الخالصة" التي تقع مقابل ميناء الفاو الجديد، مؤكدين أن مكان المنصة يقع ضمن منطقة مشتركة بين العراق والكويت وإيران، ولم يجر الاتفاق حتى الآن على تقسيمها أو استثمارها بين تلك الدول.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

العلاقات الكويتية العراقية الجيش الكويتي المياه الاقليمية نزاع بحري