جمهور مختلف وتعديلات قوانين وحكم امرأة.. مونديال قطر يشهد تغييرات لأول مرة

السبت 19 نوفمبر 2022 09:50 م

"جمهور عربي كثيف وتقنية الحكم الروبوت والمرأة الحكم و5 قوانين جديدة".. كلها إجراءات تشهدها بطولة كأم العالم التي تنطلق خلال أيام في قطر، لأول مرة في الشرق الأوسط.

وتقام بطولة كأس العالم في في الفترة بين 20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري حتى 18 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ولعل حلول المونديال للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، وخلال فصل الشتاء، من العوامل البارزة في تعزيز حضور الجمهور العربي، ليكون الاضخم في تاريخ نهائيات كأس العالم.

كما أن العامل الأبرز في المتغيّرات التي تسجل حضورها للمرة الأولى في المونديال من بوابة قطر 2022، يظهر بشكل رئيس في قوانين إدارة المباريات، مع الظهور الأول لتقنية (حكم الروبوت) الخاصة بالكشف عن مصيدة التسلل باستخدام التقنيات التكنولوجية المتطوّرة، ضمن 5 متغيّرات وتعديلات على القوانين الخاصة بالجوانب التحكيمية والمباريات.

كما يظهر لأل مرة في المونديال التحكيم النسائي، حيث بات للمرأة الحق في إدارة مباريات كأس العالم للمرة الأولى في التاريخ، بعد اختيار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) 3 نساء حكام ساحة ومثلهن لمساعدة الحكم للمشاركة في مونديال قطر.

الجمهور العربي

ولعل إقامة نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في قطر، يمثل فرصة ذهبية للجمهور العربي في الحضور الكثيف لمتابعة أقوى المنتخبات على الساحة الدولية، في عرس ينتظره عشاق الساحرة المستديرة مرة كل أربع سنوات.

وتمثل البطولة حلماً طال انتظاره للجمهور العربي، ليس لكونها تقام على أرض عربية فحسب، بل في كون الموقع الجغرافي القريب، يتيح حضوراً كثيفاً للجمهور العربي في الوقوف خلف منتخبات بلاده، بجانب مشاهدته لأقوى المنتخبات والمباريات على ساحة الكرة العالمية، وذلك نظراً إلى عاملين أساسيين: أولهما سهولة منظومة السفر بين البلدان العربية، وانخفاض تكاليفها مقارنة بالنسخ السابقة من المونديال.

كما أن استضافة قطر لمونديال 2022 على ملاعب هي الأحدث عالمياً، رسالة للعالم أجمع أن العرب قادرون على تنظيم بطولات كبرى على أعلى مستوى من التقدم والتطور، وأن كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى عالمياً تمتلك قاعدة واسعة من الجمهور في كل الدول العربية.

كما أن الموقع الجغرافي لقطر يسهل من مهمة سفر الجماهير العربية والحضور بكثافة في مدرجات المونديال، مقارنة بصعوبات لطالما واجهتها الجاليات ومشجعو المنتخبات العربية في سفرهم للوقوف خلف منتخباتهم، بالصورة ذاتها لما شاهدناه في مونديال المكسيك عام 1986، حين اضطرت الجاليات العراقية والمغربية والجزائرية في الأمريكتين إلى السفر لمسافات طويلة للوقوف خلف منتخبات بلادها.

ويمكن القول إن المنتخبات العربية لها بصمتها الواضحة في نهائيات كأس العالم، إلا أن أبرز الملامح التي يمكن أن يسلط مونديال 2022 الضوء عليها، مقارنة بالنسخ السابقة من نهائيات كأس العالم، هي إتاحة الفرصة لشريحة واسعة من الجمهور العالمي لمشاهدة مدى تطور الكرة العربية، من خلال سهولة انتقال الجمهور بين الملاعب المجاورة التي تستضيف المباريات، وإمكانية حضور أكثر من مباراة في يوم واحد.

كل هذا يعني أن المشجعين يشعرون كأنهم في قرية أولمبية مصغرة، وهو ما أكدته بطولة كأس العرب2021، التي أقيمت تحت رعاية الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومثل بروفة نهائية لقطر قبل المونديال.

((2))

قوانين جديدة

كما تشهد بطولة كأس العالم في قطر، تعديلات 5 رئيسة للقوانين التحكيمية التي ستظهر للمرة الأولى من بوابة المونديال، أبرزها تقنية (الحكم الروبوت) أو (رجل الخط)، التي تتفوق في سرعتها بكثير عن حكم الفيديو المساعد (فار) في الكشف عن التسلل.

وتتولى هذه التقنية إبلاغ حكم الفيديو المساعد (الفار)، من خلال (الإنفوغراف) والتكنولوجيا الحديثة للكاميرات، تتبع أطراف اللاعبين والكرة أثناء الحركة، وهما المحددان الأساسيان لاحتساب التسلل.

أما التعديل الثاني الذي يسجل ظهوره للمرة الأولى في المونديال، يكمن في التبديلات الخمسة في المباريات، وذلك بعد اختبارها على مدار السنوات الماضية، خصوصاً بعد جائحة "كورونا".

بينما يأتي التعديل الثالث في الكشف أن بعثة المنتخبات المشاركة باتت تسمح بتسجيل 55 فرداً في المنتخب المشارك بدلاً من 35، وأتاحت بدورها وجود تعديل رابع يختص بدكة البدلاء بالسماح في مونديال 2022، بوجود 15 لاعباً على دكة البدلاء بدلاً من 12 في مونديال 2018، وبالتالي ارتفاع عدد اللاعبين في المباراة إلى 26 بدلاً عن 23.

أما التعديل الأخير في القوانين، يتعلق في تمركز حارس المرمى أثناء تسديد الفريق المنافس لركلة جزاء، إذ بات يحتم القانون عند تسديد الركلة، أن تكون قدم حارس مرمى الفريق المدافع أو جزء منها على الأقل ملامسة أو على المستوى نفسه مع خط المرمى.

التحكيم النسائي

في الوقت نفسه، يسجل التحكيم النسائي مشاركته الأولى في المونديال، بعد 92 عاماً على انطلاقة هذه التظاهرة الكروية العالمية، وسيكون مطالباً بتقديم شهادة اعتماده أمام الملايين من عشاق كرة القدم والتي قد تجعله ضيفاً دائماً في النسخ المقبلة أو تبعده عن المشهد.

وجاء اختيار 6 سيدات للتحكيم في مونديال قطر، بعدما أصبحت قائمة الحكام الدوليين في "فيفا" موحدة تجمع بين الجنسين، مما جعل لجنة الحكام تختار حكاماً من السيدات للمشاركة في الحدث العالمي، لا سيما أنها لا تفرّق بين الجنسين.

وحكمات الساحة الثلاث هن: الفرنسية "ستيفاني فرابارت" والرواندية "سليمة موكاسانجا" واليابانية "يوشيمي ياماشيتا".

ويجمع السيدات الثلاث على أنهن لا يردن أن يكون جنسهن مجالاً للنقاش، ولا يسعين إلى الأضواء، وأن الاختيار لم يعد يتعلق بالجنس وإنما بالقدرة.

وإلى جانب حكمات الساحة الثلاث، هناك أيضاً 3 حكمات مساعدات في مونديال قطر، هن: البرازيلية "نويزا باك" والمكسيكية "كارين دياز ميدينا" والأميركية "كاثرين نيسبيت".

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

قطر التحكيم النسائي قوانين كرة القدم الجمهور العربي