ميدل إيست آي: قطر خططت منذ أشهر لمصافحة أردوغان والسيسي

الأربعاء 23 نوفمبر 2022 04:20 ص

لم يكن من قبيل المصادفة أن تظهر صورة أمير قطر "تميم بن حمد آل ثاني" مبتسما في الخلفية عندما تصافح الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" ونظيره المصري "عبدالفتاح السيسي" للمرة الأولى قبيل حفل افتتاح كأس العالم لكرة القدم في قطر. 

وقالت عدة مصادر مطلعة على الاجتماع لموقع "ميدل إيست آي" إن الدوحة كانت تحاول التوسط لعقد اجتماع قصير بين "السيسي" و"أردوغان" منذ الصيف الماضي. وقال مصدر تركي إن "أردوغان" لم يكن متحمسا في البداية لفكرة مصافحة شخص سبق أن وصفه بـ"القاتل" و"الديكتاتور".

وعلى مدى سنوات، تبنى "أردوغان" خطابا معاديا لـ"السيسي" رداً على الانقلاب العسكري الذي قاده "السيسي" ضد الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في البلاد.

وقال المصدر: "أرادت قطر حل جميع المشاكل بين البلدين، وحاول الأمير أن تحدث هذه المصافحة خلال كأس العالم".

وبالرغم من محادثات المصالحة التي استمرت عامًا بين تركيا ومصر، بقيت العلاقات مشحونة نتيجة مجموعة من القضايا منها المصالح المتنافسة في ليبيا ووجود قادة الإخوان المسلمين في تركيا. ومع ذلك، يعتقد المسؤولون الأتراك أن ما كانت تسعى إليه القاهرة حقًا هو مصافحة "أردوغان"، الأمر الذي من شأنه أن يكون اعترافا كاملا بـ"السيسي" كرئيس شرعي لمصر.

وقالت الرئاسة المصرية في بيان رسمي يوم الإثنين إن اللقاء سيمثل "بداية تطوير العلاقات الثنائية".

وهناك عدة نظريات تفسر الدافع القطري لمثل هذه المصالحة. ويقول "علي باكير"، وهو زميل غير مقيم في "أتلانتك كاونسل": "أراد القطريون إظهار أن الرياضة يمكن أن تكون أداة رائعة لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار لجميع الدول بما في ذلك تلك المنخرطة في الصراع".

وأضاف "باكير" أن الدوحة خططت في الأصل للقيام بمبادرات أخرى مماثلة مثل ترتيب مصافحة أخرى بين ملك المغرب ورئيس الجزائر، الخصمين اللدودين اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية في الوقت الحالي. لكن غياب الملك "محمد السادس" حال دون حدوث ذلك.

ولدى قطر أيضًا مصلحة سياسية في التقريب بين تركيا ومصر. ومنذ انتهاء الحصار المفروض على قطر في يناير/كانون الثاني 2021، سعت الدوحة لتعزيز علاقاتها مع مصر، وصعدت من مساعيها في الأشهر الأخيرة من خلال ضخ 3 مليارات دولار في البنك المركزي المصري في وقت تريد فيه القاهرة تنويع محفظتها من الدائنين الخليجيين.

ويقول بعض المطلعين في أنقرة أن الأشهر الأخيرة شهدت توترات بين السعوديين والمصريين من جهة والإمارات من جهة أخرى. ويعتقد "باكير" أن التقارب التركي المصري سيعزز بدوره العلاقات القطرية السعودية، وقد يدفع الإمارات إلى تعميق علاقاتها مع تركيا.

هناك موضوع آخر تريد قطر الاستفادة منه وهو ليبيا.

ويقول "أندرياس كريج" من كينجز كوليدج لندن: "لدى قطر مصلحة في إصلاح العلاقات في جميع أنحاء المنطقة للتقريب بين الرعاة الخارجيين في ليبيا من أجل تمهيد الطريق لاتفاق سياسي أكثر استدامة في ليبيا".

ومنذ عام 2019 عندما هاجمت قوات شرق ليبيا الحكومة المعترف بها دوليًا في طرابلس، دخلت تركيا في صدام مباشر مع الإمارات ومصر اللتين دعمتا الهجوم.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، احتجت القاهرة على صفقة التنقيب عن النفط والغاز التي وقعتها الحكومة التركية مؤخرًا مع حكومة الوحدة الوطنية الليبية، وقالت إن طرابلس تفتقر إلى السلطة في هذا الشأن لأن تفويضها انتهى.

ووفقًا لـ"كريج"، فإن قطر أصبحت الآن محل ثقة كل من مصر وتركيا، ما جعلها قادرة على إنجاز المصافحة بين "السيسي" و"أردوغان".

المصدر |  رجب صويلو | ميدل إيست آي - ترجمة وتحرير الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

قطر مصر تركيا أردوغان السيسي

الرئاسة المصرية: السيسي وأردوغان توافقا على تطوير العلاقات

بعد مصافحة السيسي.. أردوغان يعد بمزيد من التطبيع مع مصر ومسؤول تركي يعلق

إعلام مصري يتحدث عن قمة ثلاثية بين السيسي وأردوغان وأمير قطر بالدوحة