أنهى المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات العربية المتحدة، تعديلات على نص قانوني يتعلق بجرائم تقنية المعلومات، يغلظ العقوبة لتصبح جناية بدلا من جنحة، ويفضي ذلك إلى تغيير في العقوبة المقيدة للحرية لتصبح السجن المؤقت بدلا من الحبس.

ونقلت صحيفة «الإمارات اليوم»، عن الشيخ «محمد بن عبدالله النعيمي» رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في المجلس، قوله إنهم أنهوا تعديلات على نص قانوني يتعلق بجرائم تقنية المعلومات، غلظت بموجبه العقوبة لتصبح جناية بدلا من جنحة، ويفضي ذلك إلى تغيير في العقوبة المقيدة للحرية لتصبح السجن المؤقت بدلا من الحبس، كما ضاعفت الغرامة لما يتراوح بين 500 ألف ومليوني درهم، بعدما كان حدها الأقصى نصف مليون درهم.

واعتبر مسؤولون ومختصون أن التغيرات المتسارعة في استخدامات شبكة الإنترنت وما لذلك من آثار تهدد السلم الاجتماعي، باستقطاب شباب إلى منظمات إرهابية، أو تنفيذ جرائم، أو ترويج شائعات تضر المصلحة العامة للدولة، أو تبث معلومات مضللة باستخدام الشبكة الدولية، كان دافعا باللجنة التشريعية إلى إنجاز التعديلات على المادة التاسعة من القانون الذي صدر في العام 2012.

وذهب رئيس جمعية الإمارات للمحامين، المستشار القانوني «زايد الشامسي»، إلى أن «الغرض من تشديد عقوبة الجرائم الإلكترونية يعود إلى خطورة هذا النوع من الجرائم على المجتمع، واتساع مجالها في التأثير على مختلف فئاته، كما أن المشرع تشكلت لديه مجموعة من المؤشرات عن هذه الخطورة وازدياد هذا النوع من الجرائم، خصوصا ما يتعلق منها بالإرهاب».

فنيا، أشار خبير تقنية المعلومات، وهو أمين سر جمعية الإمارات للملكية الفكرية، الدكتور «عبدالرحمن المعيني»، إلى أن «تداعيات استخدام شبكة الإنترنت في أغراض غير مشروعة يضم مجموعة من الجرائم بين الاجتماعية والاقتصادية، فمن التعدي على خصوصية الغير، والتأثيرات السلبية على السلم الاجتماعي، وصولا إلى الاتجار في سلع وبضائع بصورة غير مشروعة»، الأمر الذي اعتبره «المعيني» يتطلب فعليا «تشديد العقوبات للتقليص من حجم تلك الجرائم».

وتستخدم التنظيمات المتشددة، مواقع التواصل الاجتماعي، والتطبيقات الجديدة على الهواتف الجوالة المرتبطة بالانترنت، في جذب وإقناع الشباب للانضمام إليهم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات