توقعات صندوق النقد للاقتصاد العالمي.. قفزة نمو بالصين وروسيا وانكماش في بريطانيا

الثلاثاء 31 يناير 2023 09:31 ص

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي للمرة الأولى منذ عام، استنادا إلى إنفاق أمريكي أكثر مرونة، ومؤشرات إيجابية في مواجهة التضخم المرتفع، وأسعار الفائدة المرتفعة وحرب روسيا المستمرة ضد أوكرانيا، إضافة إلى تخفيف الصين قيودها الخاصة بانتشار فيروس كورونا.

ورجحت توقعات الصندوق الجديدة، أن يتوسع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.9% في عام 2023، بزيادة 0.2% عن التوقعات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حسب ما أوردته وكالة "أسوشيتد برس".

ويمثل هذا تباطؤاً من نمو بنسبة 3.4% في عام 2022، لكن الصندوق توقع أن يصل النمو إلى أدنى مستوياته هذا العام، وأن يتسارع إلى 3.1% في عام 2024، بجسب التحديث ربع السنوي لتوقعات الصندوق العالمية.

وأورد التحديث أن ارتفاع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية والغزو الروسي لأوكرانيا، سيستمران في التأثير على النشاط الاقتصادي هذا العام وسط أزمة تضخم طويلة الأمد.

وتوقع الصندوق تباطؤ زيادات أسعار المستهلكين العالمية إلى 6.6% في عام 2023، بزيادة 0.1% عن توقعات أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد 8.8% في عام 2022، كما توقع مزيداً من التباطؤ إلى 4.3% في عام 2024.

ومن المتوقع أن تنخفض معدلات التضخم في حوالي 84% من الدول خلال العام الحالي مقارنة بعام 2022، بحسب الصندوق، الذي رفع توقعاته للنمو بالدول المتقدمة في عام 2023 بشكل هامشي إلى 1.2%، وهي نسبة أعلى 0.1% مما كان متوقعاً سابقاً، وأقل من نصف التوسع البالغ 2.7% في عام 2022.

ورغم ذلك، يتوقع صندوق النقد أن يعاني الاقتصاد البريطاني تحديدا، من بين اقتصادات الدول المتقدمة، وأن ينكمش بنسبة 0.6%، مقابل نمو اقتصاد الولايات المتحدة بنسبة 1.4%، بزيادة 0.4% عن التوقعات السابقة، وسط طلب محلي مرن.

وتمثلت أكثر توقعات الصندوق مفارقة في التحديث الخاص بالاقتصاد الروسي، إذ يتوقع الصندوق الآن توسعه بنسبة 0.3% مقارنة بانكماش بنسبة 2.3% شهده في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأوضح الصندوق أنه من غير المتوقع أن يؤثر المستوى الحالي لسقف أسعار النفط، الذي حددته مجموعة الدول السبع بشكل كبير على أحجام صادرات الخام الروسي، مع استمرار إعادة توجيه التجارة نتيجة العقوبات إلى الدول التي لا تفرض عقوبات.

فيما عزز صندوق النقد توقعاته لاقتصادات الأسواق الناشئة والنامية، قائلاً إنها ستنمو بنسبة 4%، بزيادة قدرها 0.3% عن أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ومقارنة بـ3.9% لعام 2022. كما رفع تقدير توسع الصين بمقدار 0.8% إلى 5.2%.

وقال كبير الاقتصاديين بالصندوق "بيير أوليفييه جورنشاس"، في مؤتمر صحفي بسنغافورة: "لقد تحسنت الظروف العالمية حيث بدأت ضغوط التضخم في الانحسار"، مضيفا: "طريق العودة إلى التعافي الكامل مع النمو المستدام والأسعار المستقرة والتقدم للجميع قد بدأ للتو".

وبحسب "جورنشاس"، ينبغي أن تساهم الصين والهند معًا في نصف النمو العالمي للعام الجاري، بينما تساهم الولايات المتحدة وأوروبا بنسبة 10% فقط.

وأضاف: "إعادة فتح الصين بالتأكيد عامل إيجابي سيؤدي إلى مزيد من النشاط"، لكن أشار إلى أن ذلك يحدث في السياق الذي يتباطأ فيه الاقتصاد العالمي.

ولفت كبير الاقتصاديين بصندوق النقد إلى أن الاقتصاد العالمي لا يزال يواجه مخاطر جسيمة، تشمل احتمال تصاعد حرب روسيا ضد أوكرانيا، ومعاناة الصين من زيادة حادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا، وتسبب أسعار الفائدة المرتفعة في أزمة مالية بالبلدان المثقلة بالديون.

ولذا يؤكد "جورنشاس" على أهمية تنويع سلاسل التوريد في محاولة لتحسين المرونة والنمو ومستويات المعيشة.

المصدر | أسوشيتدبرس - ترجمة وتحرير الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

صندوق النقد الدولي الصين روسيا بريطانيا الاقتصاد العالمي
مقابلة جواد العناني